الإيرانيون ربما خطَّطوا لضرب الأميركيين في الكويت
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن واشنطن قررت تعزيز قواتها في الخليج في ضوء معلومات استخبارية أفادت بأن إيران تخطط لاستهداف مصالح أميركية في دول عدة بالمنطقة، عبر هجمات متنوّعة تشمل غارات بطائرات مسيّرة وتفجيرات واغتيالات، يأتي ذلك في وقت ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن إيران سوف تستأنف برنامجها النووي المتوقف ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكنها لن تنسحب من الاتفاق.
وقالت «وول ستريت جورنال» في تقرير لها ـــــ نقلا عن مسؤولين أميركيين ــــ إن المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الأميركية تفيد بأن الخطط الإيرانية تشمل شن هجمات منسّقة في مضيق باب المندب (جنوب غرب اليمن)، وهو ممر ملاحي إستراتيجي، عبر جماعات مسلحة موالية لها، في إشارة على الأرجح إلى الحوثيين.
ووفق مصادر الصحيفة، فإن الإيرانيين خططوا أيضا لاستهداف القوات المنتشرة في الخليج بواسطة طائرات مسيرة تملكها القوات الإيرانية، وربما فكروا أيضا في استهداف القوات الأميركية المنتشرة في الكويت.
ووفق المعلومات نفسها، فإن الخطط الإيرانية تشمل مهاجمة القوات الأميركية في العراق، وربما أيضا في سوريا.
وفي مقال منفصل لهيئة تحريرها، قالت «وول ستريت جورنال» إن الميليشيات المدعومة من إيران قد تستهدف القوات الأميركية في العراق، كما أن الحرس الثوري الإيراني يمكن أن يشنّ غارات مباشرة على السفن أو الدبلوماسيين الأميركيين، وان إيران قد تلجأ أيضا إلى محاولات اغتيال أو عمليات تفجير في الغرب. وقال مسؤول أميركي إنه ليس من الواضح ما إذا كانت الخطط التي وضعها الإيرانيون لضرب مصالح أميركية بالمنطقة على وشك التنفيذ، أم أنها كانت استعدادات أولية تحسّبا لمواجهة بين الطرفين.

خطوة للردع
وكان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة بات شانهان قال إن الإعلان عن نشر حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» ومجموعة من القطع الحربية في منطقة الشرق الأوسط، يمثل إجراء احترازياً رداً على تهديدات إيرانية جدية.
ودعا شانهان إيران - في تغريدة على «توتير» - إلى الكف عما وصفه بالاستفزازات، وأكد أن الولايات المتحدة ستحمل ايران مسؤولية أي هجوم على القوات الأميركية أو مصالح الولايات المتحدة.
وفي السياق، صرح مسؤول أميركي لشبكة «سي أن أن» بأن التهديدات الإيرانية كانت موجهة إلى القوات البحرية والبرية الأميركية في المنطقة، وأضاف أن عمليات نشر حاملة الطائرات ومجموعتها الحربية تهدف على وجه التحديد إلى ردع أي أعمال عسكرية إيرانية.
وفي طهران، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني كيوان خسروي إن تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون عن إرسال حاملة الطائرات لنكولن «تدخل في إطار الحرب النفسية».
وأضاف خسروي أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستحاول اختبار قوة القوات المسلحة الإيرانية.
وبالتزامن، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن السياسات والتحركات الأميركية تعقد أوضاع المنطقة.
وأضاف روحاني أن استهداف أميركا صادرات إيران النفطية هدفه ضرب استقرار المنطقة وأمن شعوبها، داعيا دول المنطقة - خصوصا الخليجية - إلى التعاون سياسياً وأمنياً.

توتر في الخليج
ويأتي الإعلان عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الخليج بحجة وجود تهديدات إيرانية ملموسة، وسط توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة، مما ينذر بمواجهة رغم تأكيد الطرفين عدم رغبتهما في الحرب.
وتفاقم التوتر مؤخراً عقب قرار واشنطن وقف الاستثناءات الممنوحة لبعض الدول المستوردة للنفط الإيراني، في حين رد الإيرانيون بالتهديد بغلق مضيق هرمز وإعلان استمرار تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الأميركية.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال الاثنين إن بلاده لاحظت أنشطة إيرانية تشير إلى احتمال وقوع تصعيد.
وأضاف بومبيو أن هذا الأمر دفع واشنطن لاتخاذ إجراءات ملائمة على المستوى الأمني، أو على صعيد توفير خيارات أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرد على أي تطورات مستقبلية.
وفي الوقت نفسه، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن واشنطن سترسل حاملة الطائرات إلى منطقة عمل القيادة المركزية بمنطقة الخليج، في إطار الرد على عدد من مؤشرات التصعيد المقلقة والتحذيرات، في رسالة واضحة لإيران بأن أي هجوم على مصالح أميركا أو حلفائها سيقابل بقوة صارمة.
وعن إرسال حاملة الطائرات لينكولن إلى الخليج، قالت هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال إنه تحذير لإيران ووكلائها في المنطقة، وللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن سليماني يوجه الكثير من سياسة بلاده الخارجية.
وقالت متحدثة باسم البنتاغون إن حاملة الطائرات سوف تختصر مهمتها في منطقة عمليات الأسطول السادس والتي تتضمن البحر الأبيض المتوسط، لتنتقل إلى منطقة عمليات الأسطول الخامس وضمنها منطقة الخليج، في ضوء إعلان مستشار الأمن القومي بشأن تهديدات إيران.

استئناف الأنشطة
في غضون ذلك، نقلت الإذاعة الإيرانية الرسمية عن مصدر مقرب من لجنة حكومية تشرف على الاتفاق النووي القول إن الرئيس روحاني سيعلن أن إيران ستقلص بعضا من تعهداتها «البسيطة والعامة» بموجب الاتفاق الأربعاء، أي بعد عام بالتمام من إعلان الرئيس الأميركي انسحاب بلاده من الاتفاق.
وقال المصدر وفقا للوكالة «ردا على خروج أميركا من الاتفاق النووي والوعود الجوفاء من الدول الأوروبية في تنفيذ التزاماتها، قررت الجمهورية الإيرانية استئناف جزء من الأنشطة النووية التي توقفت بموجب إطار الاتفاق النووي».
وعلى صعيد مماثل، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية نقلا عن «مصادر مطلعة» أن إيران ستعلن يوم الأربعاء عن إجراءات «المعاملة بالمثل»، ردا على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
وقال التقرير إن إيران أبلغت بعض زعماء دول الاتحاد الأوروبي بقرارها بشكل غير رسمي. (رويترز، الجزيرة نت، أ ف ب)

«إبراهام لينكولن».. القوة الشديدة

قال جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي الأحد إن الولايات المتحدة سترسل مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط، كي تبعث برسالة واضحة لإيران، مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل «بقوة شديدة».
وبحسب بيان البيت الأبيض، فإن الولايات المتحدة سترسل مجموعة لينكولن البحرية الضاربة، التي تتكون من حاملة طائرات «يو إس إس إبراهام لينكولن»، وسفينة «يو إس إس ليتي غولف»، وسفينة «يو إس إس باينبريدج»، وسفينة «يو إس إس نيتز»، والفرقاطة الأسبانية «منديز نونيز».
وتتكون عادة التشكيلات البحرية الضاربة من حاملة طائرات، وطراد واحد على الأقل، وسرب لا يقل عن مدمرتين أو فرقاطتين، وقوة جوية قوامها من 65 إلى 70 طائرة بين مقاتلات وقاصفات، ويعمل على هذا التشكيل نحو 7500 فرد.
​هي حاملة طائرات سميت باسم الرئيس إبراهام لينكولن، وهي من فئة سفن نيمتز الضخمة التي يبلغ طولها نحو 333 متراً، وتعمل بالطاقة النووية.
وكانت سفينة نيمتز هي الأضخم، حتى دخول سفينة «يو إس إس جيرالد فورد» إلى الخدمة عام 2017، والتي تعتبر أضخم حاملة طائرات في العالم.
وقد تم الانتهاء من بناء حاملة «إبراهام لينكولن» في عام 1988، ودخلت الخدمة في عام 1989، وتصل تكلفتها إلى 4.7 مليارات دولار بحسب تقديرات أجريت في 2010.
شاركت حاملة «إبراهام لينكولن» في عدة تشكيلات بحرية والعديد من المهمات، كان أبرزها عملية عاصفة الصحراء في مايو 1991، لتحرير الكويت من الغزو العراقي، بجانب دعمها الجيش الأميركي في عملية «الحرية الدائمة» عام 2002 في أفغانستان.
وتستطيع حاملة الطائرات حمل ما يقرب من 90 طائرة بين مقاتلات وقاصفات، ومروحيات.
ويتكون أسطول الحاملة الأساسي من مقاتلات طراز F/A-18، وطائرة استطلاع من طراز E-2 «هوك آي»، كما انضمت مقاتلات من طراز F-35 العام الماضي إلى الحاملة.
هو طراد صواريخ موجهة من فئة «تيكونديروجا»، سمي على اسم معركة خليج ليتي التي وقعت في المحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية.
يعمل الطراد بواسطة أربعة محركات توربينية غاز كبيرة، ولديه مجموعة كبيرة من الصواريخ للدفاع الجوي، وللهجوم على أهداف على سطح البحر والشاطئ، بجانب صواريخ مضادة للغواصات ASW.
كما يحمل الطراد طائرتي هليوكوبتر متعددة الأغراض من طراز «سي هوك لامبس»، والتي كلفت في المقام الأول بقتال الغواصات.
سميت بنيتز تكريماً للأمين العام للبحرية الأميركية بول نيتز، وهي من طراز مدمرات «أرلي بورك» متعددة المهام.
وتستطيع المدمرة أداء ضربات صواريخ توماهوك على أهداف برية، ولديها رادار «إيجيس» المتطور، وصواريخ أرض جو، وقاذفة صواريخ من طراز هاربون، كما تحتوي على نظام مضاد للصواريخ البالستية.
​هي مدمرة صواريخ موجهة من طراز «أرلي بورك»، تم تسميتها على اسم العميد البحري ويليام بينبريدج، دخلت الخدمة في عام 2005.
عملت مدمرة بينبريدج في البحر المتوسط، وقد اكتسبت شهرة في عام 2009، بعد مشاركتها في تحرير الكابتن ريتشارد فيليبس الذي اختطف على يد قراصنة صوماليين بعد احتجازهم للسفينة التي كان يقودها.
وفي عام 2011، أجرى طاقم سفينة بينبريدج نحو 27 عملية لمكافحة القرصنة في خليج عدن وخليج عمان ومنطقة الصومال.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات