الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

احذروا هذه الألعاب..!

رغم اعترافي بان اسطورة او مقولة حمارة القايلة امر مرعب ومخيف للاطفال في السابق، فإنها كانت اقل وطأة كثيرا من الضرر النفسي الذي يلم بهم جراء بعض الألعاب الالكترونية بأجهزة الايباد والموبايل، ربما كان هناك مبرر في السابق لترهيب الاطفال بما يسمى بحمارة القايلة لتجنيبهم حر شمس الظهيرة اللاهبة. اما بالنسبة لألعاب كالحوت الازرق او لعبة مريم واخيرا لعبة مومو القاتلة وغيرها، فهي غير مبررة على الاطلاق، واني اتساءل ما الحالة التي وصل إليها الناس والتي تجعلهم يحرضون الأطفال على الانتحار؟!
لا اعرف ان كان المراهق المضطرب الذي أسس لعبة الحوت الازرق متأثرا بطبيعة الحوت التي تقضي به في النهاية الى الانتحار ام انها محض صدفة، لكن ما هو مؤكد أن هذه الالعاب وشبيهاتها تشكل ضغطا نفسيا قويا على الاطفال ورعبا غير عادي، فهي ألعاب تستفزهم وتهددهم وتدخلهم في دائرة ربما لا خروج منها بعد اخذ بياناتهم بقصد التسجيل بها، لذا فاني اوجه حديثي للآباء والأمهات بأن الرقابة والتوعية ضروريتان جدا للاطفال والمراهقين من هذه المنعطفات الخطيرة، والمطالبة ايضا بمحاربة وحظر هذه الالعاب أمر جد ضروري، الا يكفي بأن ما يعرض لهم من الاعمال لا تتحدث الا عن السخرية وعن حكم العالم؛ ومن مشاهداتي كأم اجد ان للأطفال اقل من (القليل) من الأعمال الهادفة الجميلة، فهل الذوق العام تغير بالفعل لانه حتى برامج الكبار اخذت تميل نحو الهموم والاحزان والرعب ايضا.
اني اجد الهادف في القديم ولا اجده في الاشياء الحديثة، حتى مقولة حمارة القايلة مع اعتراضي عليها كانت ارحم بكثير، وعلى الرغم من هذا كله فإن لدينا الافكار النيرة في تراثنا وواقعنا، ولدينا الكتاب المميزون المبدعون، وانه لا حد لسقف التفاؤل والبهجة من حولنا الذي من شأنه أن يتغلب على كل هذه النزاعات ويطارح صراعات الحياة جانبا، وان لاطفالنا فراشات وزهور الحياة وعصافيرها الحق كل الحق في حياة حلوة جميلة هادئة ومطمئنة بمستقبل باهر يصنعونه هم بهدوء نفسي وصفاء ذهني بعيدا عن هذه الألغام الفكرية، وفي الختام أسال الله ان يحفظ أبناءنا وينبتهم منبتا طيبا صالحا.

أوراد المجلي

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود
إغلاق