رنة قلم

الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

جسر جابر.. فخر لنا

بكل سعادة، احتفلت الكويت بافتتاح جسر جابر الذي يعد رابع أطول جسر فوق البحر.. ولي في هذا الشأن ملاحظتان، او منطلقان أتحدث بخصوصهما.
المنطلق الأول.. ان هذا الجسر الذي يبلغ طوله 36 كيلو مترا بدأ العمل فيه نوفمبر عام 2013.. وهو يعد من ابرز المشاريع العملاقة بالبلاد ونافذتها نحو تحقيق رؤية 2035 ومنطلقا لتنفيذ مدينة الحرير بالشمال.. تلك المدينة أو هذا المشروع الضخم الذي ما زال البعض يشكّك في القدرة على انجازه او حتى المضي قدما فيه.. حيث ستحول منطقة الصبية بالشمال الى منطقة حرة ضخمة تربط الخليج بوسط آسيا وأوروبا. وانا لا ألوم بعض المتشككين بسبب بعض التجارب التي مررنا بها في البلاد.. الا ان ذلك لا يعني أبداً استمرار هذا التشكيك؛ لأننا يجب ولا بد أن نتحلّى بالتفاؤل وندعم مثل هذه المشاريع الكبرى التي ستنقلنا من حال الى حال.. والدليل ان بوابة هذا المشروع تم الانتهاء منها واحتفلنا به.. وهي جسر جابر.
إذاً، نحن قادرون على الانجاز إذا توافر التصميم والاقدام.. وهذا هو المطلوب اليوم، مطلوب منا ايضا الدفاع عن هذه المشاريع، التي تصبّ في مصلحة الكويت بكل الأبعاد الاستراتيجية والامنية والاجتماعية، شرط توافر كل مقوّمات المشاريع الناجحة، والا نكرر موضوع «الداو» وما خسرته الكويت بسبب الغائه.
«مبروك» للكويت الخطوة الاولى في رحلة الالف ميل التي بدأت بالفعل.. ولنمض قدما.
المنطلق الثاني.. بعد انتشار فيديو لأخت غير كويتية تجمع وتنظّف أوساخاً خلّفها بعض من استخدموا هذا الجسر فرحاً به.. فكان المعلّقون بين مؤيّد لها، وشامت، ومعارض و.. و.. إلا أن ما لفت نظري هو موجة التحدي والاصرار على التعدي على نظافة المكان وإلقاء اكواب العصير وغيرها من مخلّفات في الشارع او البحر.. موثقين هذه اللحظات للاسف بالتصوير.. وكأنهم يقولون «شنو بتسوون؟».
هذا النوع من التصرّفات اللاحضارية ان نمّت عن شيء، فهي تنم إما عن حقد وإما انعدام التربية بأصول النظافة واهميتها او التحدي المريض.. فلو تخيلنا لو ان من ألقى كوب العصير او غيره في الجسر او البحر كأسلوب تحدّ.. استخدم تحديه في التطوير والمحافظة على النظافة او النجاح.. فكيف ستكون الصورة؟
أدعو الجهات المعنية الى التحقيق بالموضوع واستخدام كل الكاميرات المنتشرة بطول الجسر لمعاقبة هؤلاء.. وتشديد الرقابة على جسر جابر لقطع الطريق على من يتلذّذ بالإضرار بهذا البلد وصب جام؛ إما غضبه، وإما حقده، وإما تحديه، بمثل هذه التصرّفات اللاحضارية.
من المؤسف ان يبدأ العمل بالجسر بمثل هذه الملاحظات.. فهو مكان مفتوح للجميع، لكي يتمتعوا بالسير عليه والفخر به، لكونه من أبرز المعالم اليوم لكويت المستقبل.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

السودوكو

مقالات ذات صلة

إغلاق