قدمت يافعا إلى الكويت ودرست الثانوية العامة فيها وذهبت الى ألمانيا لدراسة الطب ورجعت مباشرة لأعمل في وزارة الصحة وخدمت فيها لأكثر من خمسين سنة متجذرا في مستشفى الصباح، وتخلل هذه الفترة ذهابي لألمانيا ثانية للتخصص، فأنا ابن هذه الوزارة، الذي تابع تطوراتها، وتعلمت فيها الكثير الكثير على يد اطباء اكفاء، فعملنا كثيرا وسهرنا كثيرا واجرينا عمليات كثيرة، فهي مرتع شبابي ومسرح كهولتي، كما اعتقد أني ساهمت في فتح الطريق للزملاء الأعزاء للتخصص في ألمانيا وعادوا أطباء أكفاء. كانت وحدة المسالك البولية في مستشفى الصباح عائلة صغيرة متجانسة، قمنا بأدق العمليات، وكنا أول من أجرى العمليات بالمنظار للكلية بالشرق الأوسط، وتوالت الايام وعاد الزملاء المتخصصون بعلمهم وكفاءتهم.
لا ادري كيف ولِمَ كتبت هذه المقدمة، ولكن لوزارة الصحة عندي شجون كثيرة عميقة لا أملّ الحديث عنها، والموضوع الذي اود التكلم فيه هو عن الكوادر الطبية، وما يُنشر في الصحف بوجود نقص فيها لتشغيل المستشفيات، وفكرت في اقتراح لحل هذه المشكلة وهو ان يذهب وفد الى المانيا ويزور مستشفياتها الجامعية والمستشفيات المشهورة ويبحث عن اساتذة الجامعات والأطباء الذين اصبحوا قريبين من التقاعد ولا يزالون بصحة جيدة ويريدون الاستمرار بالعمل، كما أعتقد ان سن التقاعد عندهم مبكرة (65)، والتعاقد معهم، فهم قمة الخبرة وخلاصتها، ليعملوا ويملأوا الفراغ ويُعلّموا الكوادر الشابة ليحلّوا محلهم وما ينطبق على ألمانيا ينطبق على غيرها من الدول.
لا ادري مدى تقبّل وزارة الصحة لهذا الاقتراح، ولكني اجتهدت مخلصا لهذا الصرح الطبي الذي علمني وهذبني.
اللهم سدد خطانا لما هو خير.

د. مروان نايف

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات