تحذيرات نيابية للعقيل والفاضل والجبري
محمد السندان وحمد الخلف - 
أطلق عدد من النواب، أمس، تحذيرات لوزراء الشؤون الاقتصادية مريم العقيل، والكهرباء والماء خالد الفاضل، والإعلام والشباب محمد الجبري، على خلفية قضايا متفرقة.
وتفاوتت قوة التحذيرات الموجهة إلى الوزراء الثلاثة، بدءاً من تلويح باستجواب ثان للجبري من قبل النائب رياض العدساني، ومروراً بتنبيه النائب محمد الهدية للوزير الفاضل بأنه تحت طائلة المساءلة السياسية، وانتهاء بتحذير «أولي» للعقيل من النائبة صفاء الهاشم.
وتعلّقت الملفات التحذيرية بقضية «القبلية والطائفية» في مناقشة استجواب وزير الإعلام، وتغذية السكن الخاص بالكهرباء للوزير الفاضل، إضافة إلى عدم التعاون مع لجنة تنمية الموارد البشرية من قبل وزيرة الشؤون الاقتصادية.

هدد النائب رياض العدساني، بتقديم «استجواب ثانٍ» الى وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، «إذا ما تم تحويل الموضوع الى قبلي- طائفي» خلال جلسة طرح الثقة بالوزير الأربعاء المقبل.
ولوّح العدساني في مؤتمر صحافي أمس، بأن صحيفة استجواب وزير الإعلام الجديدة ستكون جاهزة إذا حول الموضوع الى قبلي ـ طائفي خلال جلسة الأربعاء، مشددا على «عدم السماح لأي شخص بتحويل المسألة الى فئوية وطائفية وقبلية»، مضيفا: «نحاسب الوزير على أدائه، وكنت أحد الموقعين على طرح الثقة بالوزير أنس الصالح لكن الطلب لم يكتمل».
وقال ان الوزير «لم يرد على النقل بين البنود، ولم يلتزم بقواعد الميزانية، لجهة سوء الصرف والهدر والمخالفات المالية والإدارية»، لافتا الى امتناع الوزير عن الرد ايضا على «التجاوز الواضح في المصروفات ومخالفات الإعلام والرياضة والزراعة، وحاول التلاعب بالردود والتهرب».
وزاد العدساني أن الوزير «ذكر بأن لديه موافقة من وزارة المالية بالنسبة لحساب العهد، وقد تكلم عن السنة المالية 2015، بينما نحن نتحدث عن السنة المالية الأخيرة، وهو يحاول الالتفاف»، وقال ان الجبري «وظف أشخاصا في وزارة الإعلام بطريقة مخالفة للقانون».
ونفى العدساني أن يكون مدير هيئة الزراعة أعطى النواب المستجوبين معلومات، مضيفا «أنا ألوم الوزير لانه تدخل في اختصاصاته، وألوم المدير لانه لم يتحدث في العلن».
بدورها، علقت النائبة صفاء الهاشم في تصريح أمس على جلسة استجواب الوزير محمد الجبري، وأوضحت أنها «قارعت الحجة بالحجة في جلسة استجواب الجبري، ويعز عليّ ضرب تكوينات المجتمع وتقسيمه الى شيعي وسني وحضري وبدوي».

مماطلة حكومية
إلى ذلك ، أكد عضو لجنة تنمية الموارد البشرية، محمد الدلال، مرور سنتين من دون أن تقدم الحكومة تصوراً واضحاً يستند على خطة إستراتيجية متوسطة أو طويلة الأجل، لتوظيف المواطنين في القطاعين العام والخاص، مشددا على عمل اللجنة في رفع تقرير بهذا الشأن الى المجلس، للتحذير مما سيترتب على تراخي الحكومة بشأن تفاقم مشكلة البطالة في البلاد.
ولفت الدلال، بعد اجتماع اللجنة أمس، الى تشكيل الحكومة مؤخراً لجنة تنسيقية بين جهاتها للتوظيف، بتأثير من ضغوطات دامت سنة ونصف السنة من لجنة تنمية الموارد، بينما لم نستلم منها أي تصور حتى الآن لتبيان التنسيق بين مخرجات التعليم العالي وحاجات سوق العمل، موضحاً ان الاجتماع ناقش مشكلة قلة الوظائف لخريجي الهندسة بمختلف تخصصاتهم، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية مريم العقيل، وقيادات من التعليم العالي والخدمة المدنية والجامعة والتطبيقي.

دراسة الإجراءات
‏إلى ذلك، بحثت اللجنة أمس موضوع تكليف المجلس للجنة دراسة الإجراءات الحكومية لاستيعاب خريجي الهندسة بتخصصاتهم المختلفة في شركات البترول، ومتابعة تعيين وتمكين الكفاءات والعناصر الوطنية، بحضور العقيل وممثلين عن ديوان الخدمة و«التطبيقي» والجامعة و«التعليم العالي» ومؤسسة البترول.
وقال مقرر اللجنة النائب د. محمد الحويلة: إن الاجتماع كان ايجابيا وبحث وضع آلية لمعالجة الخلل وتصحيح المسار.
وكشف عن تأكيد ديوان الخدمة للجنة أنه تم إحلال 3150 موظفاً كويتياً بدلاً من الوافدين في العام الماضي، ونحو 2500 موظف منذ مطلع العام الحالي، مشيرا إلى طلب اللجنة من الديوان موافاتها في الاجتماع المقبل بإحصائيات دقيقة عن نسب الإحلال في جميع الجهات الحكومية.
وأكد أن اللجنة ستعقد اجتماعاً آخر قريباً لاستكمال مناقشة الموضوع، والنظر في مستجداته بناء على الإفادات التي سترد من الجهات المعنية.
وتساءلت النائبة صفاء الهاشم على هامش اجتماع «تنمية الموارد»، عن مصير المشاريع التي قدمت أيام الوزيرة السابقة هند الصبيح؟ واضافت: «في اجتماع لجنة الموارد البرلمانية نرى الديباجة ذاتها والوجوه نفسها التي شاخت، وإلى الآن تتولى رئاسة ديوان الخدمة، وهذا تحذير أولي للوزيرة العقيل إذا لم تأت بقانون الأجور».

حقوق البدون
من جهة ثانية، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، عادل الدمخي، أن الحكومة لم تبد موقفاً بالرفض أو الموافقة على قانون الحقوق المدنية والاجتماعية لغير محددي الجنسية (البدون)، خلال مناقشة اللجنة للقانون أمس، بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، مشيراً إلى إعلان الحكومة أن رأيها سيكون في مجلس الأمة أثناء المناقشة، وأن «الداخلية» أبلغت اللجنة أن رأيها مكتوب في التقرير.
وأضاف الدمخي، في مؤتمر صحافي، أن اللجنة تناولت ما ستتم مناقشته في الجلسة المقبلة بشأن الحقوق المدنية للبدون، لتجنب الخلاف مع الحكومة أثناء مناقشة التقرير.
وذكر أن القانون منصف ويرفع سمعة الكويت على الصعيد الإنساني، مشدداً على أن التشويه والهجوم على المجلس واللجنة مرفوضان، لافتاً إلى أن اللجنة ستدعو رئيس مجلس الوزراء لمناقشة قضية تداخل الاختصاصات، الذي يحدث من قبل «الجهاز المركزي» مع جميع الوزارات.
وأشار الدمخي إلى أن اللجنة تحقق حالياً في عدد من القضايا، مثل حالة إخلاء طرف طالبة من جامعة الكويت، التي أثارت ضجة مؤخراً بسبب الهوية، وقضية تزوير الجوازات، وغير ذلك من الأمور، موضحاً أن اللجنة استعرضت بعض الحالات الإنسانية والشكاوى مع وزير الداخلية ووعد بحلها.
من جهتها، شددت النائبة صفاء الهاشم على ثبات موقفها من تعديل التركيبة السكانية وتحقيق حل لمشكلة الوافدين، مستغربة ما وصفته بـ «الاستماتة على ما يسمى قانون الحقوق الانسانية للمقيمين بصورة غير قانونية».
وتساءلت الهاشم عقب حضورها اجتماع لجنة «حقوق الإنسان» أمس: لماذا لا نرى استماتة نيابية على الكويتيين الذي طالبوا بإسقاط القروض؟ مؤكدة ان صوتها «سيظل عاليا مهما تعرضت للسب». وقالت ان «البدون منحوا الصحة والتعليم والسكن، كما ذكر رئيس الجهاز المركزي صالح الفضالة في الاجتماع السابق».

آلية عقيمة
بدروه، حمّل النائب محمد الهدية وزير الكهرباء والماء خالد الفاضل، مسؤولية «الآلية العقيمة التي يتم عبرها تغذية المساكن الخاصة للمواطنين بالكهرباء، وتكبيدهم أعباء مالية نظير شراء كيبل لتغذية مساكنهم».
واضاف الهدية أن «على الوزير التحرك الجاد، لانصاف المواطنين من دون مماطلة او تسويف، والا سيكون عرضة للمساءلة السياسية».

إدارة كورية لمستشفى جابر
قالت النائبة صفاء الهاشم: تشرفت بمقابلة الوفد الكوري في مكتب الرئيس الغانم على هامش افتتاح جسر جابر، وأثناء اللقاء اكتشفت ان الحكومة الكورية ستشرف على انشاء مدينة جنوب سعد العبدالله وادارة مستشفى جابر.
وأضافت الهاشم في تصريح للصحافيين ان الغانم ذكر ان ما يهمنا هو تدريب كوادر وطنية من قبل الشركة الكورية لإدارة مستشفى جابر أو أي مشاريع أخرى يتم الاتفاق عليها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات