اقتصادالأولى - اقتصاد

صاحب «لولو هايبر»..من بائع صغير إلى أكثر رجال الأعمال نجاحا

القبس الإلكتروني-

هذا العالم الواسع يزخر بعديد من الاشخاص الذين تمكنوا من التغلب على الفشل و تحقيق نجاحات كانت مستحيلة، ولكن كالعادة نؤكد على أن صوت الإرادة لا يعلو فوقه أي صوت، ومن بين أشهر قصص النجاح قصة رجل الأعمال الهندي الشهير يوسف علي، وقصة نجاحه في الخليج، بعد أن ذهب إليها فارغ اليدين لا يحمل معه سوى ملابسه التي كان يرتديها، ولكن في نفس الوقت كان يحمل أحلاما وآمالا كثيرة في عقله، كان عمره في ذلك الوقت 17 عاما، حين وصل يوسف علي إلى بوابة الإمارات اتجه إلى أبو ظبي، وذلك لكي يلتحق بالعمل مع عمه الذي كان يمتلك شركة أطعمة مجمدة صغيرة، بمرور الوقت قام يوسف علي بانشاء شركة وأعطى لها اسم Lulu Group، وكان ذلك في عام 1975.

و بعد ذلك أصبحت هذه الشركة من كبار الشركات في العالم، وفي الخليج وأصبحت تتنافس كواحدة من بين أكبر 10 شركات التجزئة الأسرع نمواً في العالم،استمر يوسف في توسيع أعماله حتى أنه تمكن من أن يقوم بتأسيس عدد كبير من المولات والمحلات التجارية، والهايبر ماركت، وقام أيضا بتأسيس أكثر من شركة من أجل بيع المنتجات الطازجة واللحوم، وأصبحت هذه الشركات تغذي الأسواق الأمريكية والبريطانية.. تابع هذه المقالة وتعرف على قصة نجاح الهندي يوسف علي في الخليج.

يوسف علي
الشيخ يوسف علي كما يطلق عليه هو رجل المنحدر من مقاطعة كيرالا الهندية، حيث كان يعاني في صغره من الفقر الشديد وهذا دفعه إلى ترك الهند والاتجاه الى الخليج العربي، عندما اتجه إلى الخليج كان لا يملك أي شئ اكثر من ملابسه التي كان يرتديها ولكن كان يحمل في عقله الباطن احلام كثيرة مستقبلية .

بداية الرحلة
يوسف علي، تحوّل من بائع في دكان صغير إلى مالك سلسلة المحلات الشهيرة لولو هايبر ماركت، وعن ذلك يقول لإحدى الصحف الهندية: أهدي نجاحي إلى 35,600 من أفراد أسرة مجموعتي الذين أظهروا دائماً للعالم المعنى الحقيقي للصدق والتفاني، والعمل الشاق.
حصل يوسف علي، على عمل في دكان بسيط يقع وسط العاصمة العمانية مسقط، وكان حريص على كسب رضا الزبائن ببشاشته وصبره. لكن بعد أعوام أصدرت وزارة القوى العاملة قراراً بمنع غير العمانيين العمل في محلات المواد الغذائية، وعلى إثر القرار خرج يوسف علي من الحي بعد خدمة دامت 25 عاماً.
وبعد عام تقريباً عاد يوسف علي إلى عمان، لكن لينطلق بعمله الخاص، إذ استثمر أمواله التي جناها بعرق جبينه من ذلك الدكان، وقرر فتح دكان يحمل اسم لولو هايبر ماركت ليطلق بعدها فروعاً عديدة داخل السلطنة.

بداية صعبة في أبوظبي
انتقل علي بعدها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ليقيم بأبوظبي، وتوسع ليرتفع عدد الفروع التي يمتلكها، وعن أيامه الأولى في أبوظبي، قال: بدايةً كان من الصعب أن أجد عمّالاً ليقوموا بتحميل البضائع وإفراغها فقمت أنا بهذه المهمة، لأنني أؤمن بضرورة العمل الجاد منذ وصولي إلى العاصمة.
وأضاف كان عليّ العمل منذ الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل، وعندما أعود إلى المنزل أبلّل الأرض كي أستطيع النوم عليها لأن مكيف الهواء كان من الكماليات بالنسبة لي, ماذا سآكل غداً؟ وكيف يمكن أن أزيد الإنتاجية أكثر مما هي عليه اليوم؟ كانت هي الأسئلة التي تراودني باستمرار حتى الآن.

الاهتمام بمعيشة أُسر الموظفين
على الصعيد الخيري والإنساني، أكد علي، أن من مسؤولية الشركة الاهتمام بالحياة الشخصية للموظفين وضمان العيش الكريم لأسرهم، فيقول: أدعو الموظفين لإرسال الأموال إلى ذويهم، وبعضهم لا يهتم بمثل هذه الأمور، فأقوم بتحويل الأموال إلى الحساب المصرفي لآبائهم كل شهر، وبعد معرفة الموظفين بذلك، يقابلونني والدموع في أعينهم ويريدون تصحيح خطأهم، وبعضهم يسعى لإعادة الأموال التي أرسلتها.
وذكر أن معظم كبار أعضاء الشركة بدؤوا رحلتهم كرجل مبيعات أو مسؤول تنفيذي مبتدئ، تماماً كالعائلة فالحفيد ينمو ليصبح أب ثم جد.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن يوسف علي واحد من أكثر الشخصيات الفاعلة في دولة الإمارات وحصل على أعلى الجوائز التقديرية من دولة الهند والتي تقدم للهنود غير المقيمين.
وكان يوسف علي أول وافد يُنتخب لعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال 2005. وجاءت مجموعة اللولو هايبر ماركت، ضمن أسرع شركات تجارة التجزئة نمواً في العالم، بحسب ديلويت لأبحاث السوق إذ حافظت المجموعة على معدلات عالية للنمو السنوي قارب الـ25% .

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق