كل دينار مُراقب.. أين ذهب وكيف صُرف!
مبارك حبيب - 
كشف مصدر مطلع ل‍ـ «القبس» أن النيابة العامة بذلت جهدا استثنائيا واستخدمت خبرات عالمية خلال تحقيقها في قضية «ضيافة الداخلية».
وقال المصدر إن أحد المتهمين ادعى خلال التحقيقات أنه كسب الملايين من خلال التجارة، إلا أن النيابة العامة فاجأته بالأوراق والمستندات بجميع أنشطته التي يملكها والتي لا يمكن أن يكسب منها هذه الملايين، كما فاجأته بالإرث الذي حصل عليه، وبالتالي وجهت السؤال الواضح: من أين لك كل هذه الأموال؟! فكل دينار مُراقب..أين ذهب وكيف صُرف!.
إلى ذلك، شهدت محكمة الجنايات، أمس، جلسة لمتابعة القضية انتهت إلى تأجيلها إلى 12 مايو المقبل للاطلاع والتصوير.
وفي أحداث جلسة أمس، فقد حضر جميع المتهمين وتقدم دفاع المتهم العميد عادل الحشاش بطلب إعادة مبلغ ال‍ـ10 ملايين المتبقية من أصل الـ31 مليون دينار، التي سدد منها باقي المتهمين 21 مليونا، وطالب بإطلاق سراح موكله. لكن ممثل النيابة العامة الحاضر، وكيل النائب العام ونائب مدير نيابة الأموال العامة حمود الشامي، طلب من المحكمة التحدث والرد على دفاع الحشاش، وبعد السماح له، قال: ما أثاره دفاع المتهم هو الجزء الذي يراه مظلما في القضية، وترك الجزء الواضح، حيث إن ما نسب من استيلاء يفوق الـ10 ملايين بكثير، وأضاف: «خدعة أرخميدس مكشوفة لنا، متسائلا: هل أداء النيابة العامة لمهام وظيفتها يعتبر خزيا؟ أم أن تطبيق الدستور يعتبر ترفا؟
وتابع الشامي: «إن ما يتمسك به المتحدثون عن المتهمين يأتي بغرض التعميم».
وقال محامي الحشاش إن المخادعة لا تأتي بهذه الطريقة، وإن الدفاع لا يوصف بالمخادعة، وهذه بضاعة النيابة نردها عليها.
وأضاف المحامي «تقرير ديوان المحاسبة يؤكد أن المبلغ المختلس 31 مليون دينار، وما تم تسديده 21 مليونا، كما أن الأموال كلها تحت يد النيابة العامة».
وبعد ذلك أكمل المحامي مرافعته وختمها بأبيات شعر فصيحة يتحدث فيها عن العدالة وتساوي المتهمين في العقوبة.
وقال مصدر مطلع إن عدد أوراق القضية التي تم تصويرها لأسبوع كامل للمحكمة بلغ 65 ألف ورقة، وقد تكون هي الأعلى بالمستندات في قضايا الاختلاسات، حيث إنه يتطلب تصوير هذه الأوراق لكل محام، ومن ثم دراستها وتقديم الدفاع فيها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات