الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

شباب اليوم

إلى شباب وطني الحبيب الغالي، كنا دائما نقول وما زلنا بالطبع ان الكبار هم الخير والبركة، وهم الاساس، ولكن ماذا عن الشباب؟!
نتجاهل ما يقومون به بالاشارة الى ما يعرف الآن بجيل الطيبين، ويكثر الحديث عن الطيبين ولا اعرف السبب، فهل هو الحنين فقط لأيامهم ام ندم على ما فات، تجدر الأشارة هنا الى انني في هذا المقال احصر كلامي وأوجهه الى فئة الشباب، التي تمثل الشريحة الايجابية الهادفة بالمجتمع، وبالطبع هناك مظاهر وظواهر دخيلة وغير محببة لن اتطرق لها هنا في حديثي، ونعم أسعد برؤية الشباب الواعي المثقف في كل الاصعدة والميادين، واجد هذه الروح الشبابية المفعمة بالطاقة والمسلحة بالعلم والثقافة وبالاساليب التكنولوجية المتعددة، واهتم كثيرا بالاستماع اليهم واتوسم بهم الخير والبركة نحو مستقبل يلبي على الاقل مطالبنا، فلم يكن ظهور هذا الجيل من باب الصدفة او الطفرة في الجينات، لا بل هو نتاج لثقافة وآمال واجتهادات وسعي الاهالي من الآباء والامهات الافاضل، بالاضافة الى التقدم التكنولوجي السريع والهائل والسهل الاستخدام. لقد تشرب هذا الجيل ونهل الكثير من العلوم والفنون والآداب ايضا حتى اصبح يمثل ثروة وطنية وقومية اذا وجهت التوجيه السليم الصائب، واذا زودت بالدعم والامكانات نهضت بنفسها وبمجتمعها، ويحق لنا ان نفخر بهذا الجيل الذي يمتلك سمة اساسية وبصمة تعينه على الحياة، ألا وهي مبادئه المتسامحة وإلمامه بالامور وعواقبها، ولا انكر ان هناك جموحاً فيهم وطموحاً في بعض المواقف، لكنها الطبيعة البشرية ودماؤهم الحارة ولا اقصد بالحارة هنا المعنى السلبي، بل اعني تدفق تلك الدماء بالنشاط والحيوية والرغبة للانجاز، و لو لم يكن للحصان جموح لما رأينا قوته وعزيمته وشموخه، كما ان لكل جواد كبوة، فهي معادلة طبيعية، فالكل خطاء وان الكمال لله وحده جل وعلا.
ان هذا الجيل الذي نراه اليوم في كل الميادين، سواء الطبية او الرياضية او حتى الدينية، وفي كل المجالات، يسعدني ويذهلني في طريقة تعاطية مع الامور وفلسفته للحياة من وسطية واعتدال، مع اهتمامه بالعلم والرجوع للثوابت والقيم، حتى على صعيد الاغاني الوطنية بصراحة كانت هناك فترة ظل يتغنى فيها الطيبون بأغنياتهم وأغنيات من سبقهم فقط، حتى الشباب انفسم لم يكن لديهم ما يتغنون به، ولكن في هذه الايام نجد الكل باختلاف الاعمار يشيد ويتغنى بما يقال، لقد عادت الكلمة تحرك وتوحد وتعبر عما يدور في الخلد، وكم اتمنى ان تعود الافعال الواعية الهادفة والبناءة والمسؤولة كما عادت الكلمات ودمتم بخير.

أوراد المجلي

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

السودوكو

مقالات ذات صلة

إغلاق