الأولى - القبس الدوليالعربي و الدوليالقبس الدوليالورقية - دوليات

الحريري: إجراءات تقشفية أو كارثة

تبدو الاجراءات التقشفية التي تنوي الحكومة اللبنانية اعتمادها لخفض العجز في الموازنة محاصرة بالعاصفة الحادة التي أثارتها التسريبات في شأن المس برواتب واجور الموظفين واضعة البلاد امام أزمة خطيرة تزيد التعقيدات والنقمة الشعبية على الحكم وتفتح الابواب على تطورات مجهولة. ووسط «سباق» بين ما ستؤول اليه المباحثات المالية لارساء معالجات جذرية للموازنة وقبل بدء مسار الاصلاح الفعلي، أطل رئيس الحكومة سعد الحريري من البرلمان ليصارح اللبنانيين بالواقع المرير «لبنان ليس في «وضع انهياري» لكن ان لم نتخذ الاجراءات اللازمة سنصل إلى كارثة حقيقية».
وفيما أقرّت الجلسة التشريعية التي عقدت في ساحة النجمة، خطّة الكهرباء التي أحيلت من الحكومة الى البرلمان، كما هي، بعد سقوط كل اقتراحات القوانين المقدمة بتعديلها، خطفت الاجراءات التقشفية التي يحكى عنها عشية اقرار الموازنة الاضواء في مجلس النواب. واذ تحدثت الصحف عن تخفيض 15 في المئة من رواتب موظفي القطاع العام سأل عن الموضوع أكثر من نائب، فرد الرئيس الحريري مؤكدا ان كل ما يحكى عن تخفيضات هو كلام صحف، لافتا الى ان الحكومة تعمل ليلا ونهارا للوصول الى ارقام تحفظ مالية الدولة وأصحاب الدخل المحدود. وشدد على ان المزايدة لا ولن تفيد أحداً لأن البلد اذا سقط فسنقع كلنا معه. وقال «نحن مع المتقاعدين ومع الادارة، ولكننا نريد الحفاظ على الليرة، وعلينا ان نكون صادقين معهم ان البلد قد يتدهور». أما وزير المالية علي حسن خليل فاشار الى ان تخفيض المعاشات ليس جزءا من مشروع الموازنة المقدّم من قبله، وقال «بالنسبة لنا لم يُبتّ اي امر على الاطلاق يتعلّق بالمسّ بالرواتب».

كارثة حقيقية
وعلى وقع الاعتصامات والاحتجاجات التي استهلها قبل يومين متقاعدو الجيش، وتبعهم امس موظفو الإدارات والمؤسسات العامة والمدارس الرسمية، اعتراضاً على نية المس بالرواتب والأجور، حذر رئيس الحكومة بعد الجلسة النيابية أن «في حال لم نتخذ قرارات تقشفية حقيقية فقد نصل إلى كارثة حقيقية خلال سنة. وقال: ان من واجبي كرئيس حكومة ان أكون صادقاً مع الناس وان أشرح لهم الوضع الحقيقي الذي نحن فيه، فإذا لم نتخذ إجراءات تقشفية حقيقية ونقوم بخطوات أساسية سنصل الى مكان لا تحمد عقباه. يجب التكلم بصدق مع الناس بعيدا من المزايدات، والمطلوب منا كحكومة موازنة أكثر تقشفية بتاريخ ​لبنان،​ لأن وضعنا المالي لا يسمح لنا بزيادة الإنفاق التي حصلت فيها مشكلات في هذا الشأن». وقال ان «المصارف​ عليها مسؤولية ومستعدة أن تتحمل وتساهم بكل هذه الخطة، ولكن يجب أن نرى اصلاحا حقيقيا».
مشيرا الى أنه «في ​باريس​ 2 ذهب لبنان الى ​فرنسا​ والمصارف وضعت 10 الاف مليار في تصرف الدولة، ونحن لم نقم بأي اصلاح»، لذلك يجب ان نكون صادقين مع المواطنين ومع العسكريين ومع ادارة البلد، فإذا بقينا على هذا النمط سنصل الى كارثة. اذا اصابتنا المصيبة من سينقذنا؟ اقول هذا الكلام لأنني اريد أن أكون صادقا مع الجميع وعلينا أن نتكاتف بعضنا مع بعض».

جنبلاط والتحليلات الهمايونية
وليس بعيدا، غرّد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على «تويتر» قائلاً: «حبذا لو تقف تلك التحليلات الهمايونية حول القلوب المليانة، ومن جهة اخرى واجب على المصارف المساهمة في خفض الدين العام كما واجب على الدولة مصارحة الرأي العام في اهمية اعادة النظر ببعض التعويضات في القطاع العسكري وفي القطاع المدني التي لا تنسجم والمنطق. اليونان فرضت ضريبة على الاوقاف».

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق