التاجر الأسوة (118)

الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

المسؤولية الاجتماعية.. منطلق التاجر عبد العزيز علي عبد الوهاب المطوع

بعد السلام

ما أروع أن يكون الإنسان المسلم حريصاً على خدمة دينه في أي مكان من منطلق التعامل مع الآخر، مما يوضح حقيقة أن الإسلام دين المعاملة الطيبة والتسامح والسلام.
يقول أحمد عبد العزيز علي عبد الوهاب المطوع في روايته لقصة إنشاء مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية.. قال لي المدير العام للمركز وهو الدكتور فرحان نظامي انه عندما كان طالب دكتوراه في جامعة أكسفورد وتخرج في الجامعة ــ كانت له علاقة بأحد أساتذته، وهو الدكتور ديفيد، حيث قال نظامي للدكتور ديفيد: إن الغرب لا يفهم الإسلام على حقيقته، نريد أن نكون جسراً علمياً وثقافياً للشعب البريطاني والغرب ليفهموا الإسلام على حقيقته، وليس كما ينقل بعض الناس عن الإسلام من كلام مشوه ومسيء لهذا الدين.
وبشكل واثق من عطائه ويقينه بهذا العطاء، وبموضوعيتهما ومصداقيتهما في هذا السبيل النبيل، قام الاثنان بمفاتحة العم عبد العزيز علي العبد الوهاب المطوع، الذي قام بدعم المركز منفرداً لثلاثة أعوام تقريباً، وتلك كانت بداية تأسيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية على يد الراحل عبد العزيز المطوع ـ رحمه الله. وقام الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ــ رحمه الله ــ بإنشاء مكتبة الكويت وبرنامجها العلمي في المركز من خلال مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والتي كان يترأس مجلس إدارتها الشيخ جابر ـ رحمه الله ـ في ذلك الوقت، وساهمت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكذلك دول إسلامية أخرى بمساهمات سخية لدعم هذا المركز الإسلامي العالمي (مركز أكسفورد).
واعترافاً بدور الوالد عبد العزيز المطوع ــ رحمه الله ــ قام المركز بتخليد اسمه وإطلاقه على أحد المقاعد العلمية بالمركز تكريماً لمساهمات الوالد ودعمه للمركز، وخصوصاً في أهم مرحلة من مراحله وهي مرحلة التأسيس.
جدير بالذكر أنه من المتعارف عليه وجود كنيسة صغيرة Chapel في كل كلية من جامعة أكسفورد، لذلك طالب مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بالحصول على ترخيص لإقامة مسجد، وبالفعل قد تم تشييد مسجد داخل المركز ليقيم فيه المسلمون صلاتهم.

د. عبد المحسن الجار الله الخرافي
ajalkharafy@gmail.com
www.ajalkharafy.com

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق