الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

كيف لنا أن نحافظ على كل ذلك التكريم؟

بعد مرور خمس سنوات، وتحديداً في ١٤ سبتمبر ٢٠١٤، منح صاحب السمو لقباً أممياً عالي السقف وغالياً (قائداً للعمل الإنساني) هو تكريم مستحق وغير مسبوق على مستوى العالم كله. وها نحن نرى الآن لقباً بنفس الحجم له قيمة لا يمكن اختزالها، هو تكريم غير مسبوق أيضاً (قائداً للتنمية والسلام) وعلى مستوى العالم كله عرفاناً بدعم سموه للتنمية الاقتصادية والسعي لإحياء السلام أينما وجد. هي إضافة مقدرة ومستحقة أتت من خلال ما أعلنته الرئيسة التنفيذية للبنك الدولي في مؤتمر صحافي عقد في مقر البنك في العاصمة الأميركية واشنطن. اللافت لهذا التكريم انه يعد الأول من نوعه الذي يقدمه البنك الدولي لقائد دولة، مما يترجم حجم التقدير الذي ينفرد به سموه في سماء الإنسانية العالمية. هو دليل أيضاً يستحقه كقائد تاريخي مقدر لدى كل الاطياف. هنا وجب علينا ان نقف وألا نتكئ على هذا التكريم عالي السقف المستحق، بل واجب علينا ان نطرح الآتي: كيف لنا ان نساهم وما هو دورنا كل من موقعه للحفاظ على بريق هذا التكريم والاعتزاز به أبد الدهر؟ وكيف لنا ان نكون حزام أمان لا يصدأ يحيط هذا التكريم، وألا نسمح لأي كان من يكون سبباً في خدشه او التقليل من مكانته؟ ذلك ليس بالامر العسير، لا بل هو واجب علينا، فقط علينا أولاً ان نكون أمناء في أداء ما نكلف به من مهام بغض النظر عن حجمها ومسماها، وعلينا ان نحترم القانون ونرفض تجاوزه، كما علينا احترام البيئة والتي هي الآن الشغل الشاغل لشعوب الأرض وبصورها المختلفة، في بيوتنا وشوارعنا وبحرنا وبرنا. كما علينا ان نحترم الآخر أياً كان جنسه وجنسيته. نعم، علينا وعلينا.. هذا اذا ما أردنا ان نكون جزءاً لا يتجزأ من ذلك الحزام الآمن، رسم لنا قائد الأمة خريطة طريق متقنة نفخر ونعتز بها أمام كل الأمم، علينا المحافظة وعدم التفريط بها او البعد عن مسارها.
والله وحده الموفق.

سامي فهد الإبراهيم

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق