مريض في احد مستشفيات الكويت الحكومية الكبيرة يطلب مساعدة الطوارئ على رقم ١١٢، ليرسلوا احدا الى غرفته لمساعدته بعد ان فقد الامل في رد الممرضين في الجناح على نداءاته.
في الساعه ١١ مساء، وقبل ان يخرج احد أقرباء هذا المريض بعد زيارته، توجه الى كاونتر التمريض ليبلغهم ان المريض حاول مرات كبس زر طلب المساعدة، ليراجعه احد الممرضين ولم يتجاوب احد معه، وانه بحاجة الى المساعدة ثم غادر الزائر المستشفى.
وبعد وقت طويل نادى المريض لقرب كاونتر الممرضين من غرفته، الا ان كل محاولاته باءت بالفشل.. وبعد نصف ساعة من الانتظار ومحاولات الاتصال والاستغاثة الفاشلة، لم يجد المريض وسيلة للوصول له سوى بالاتصال على الطوارئ العامة، الذين صدمهم الطلب، ولم يتسن لهم فعل شيء، رغم ان المريض كرر اتصاله بهم ثلاث مرات لحاجته الشديدة للمساعدة.
لم يتبق للمريض أمل سوى بمعاودة الاتصال بصديقه الذي كلم الطوارئ مرة اخرى، فأجابوه بأنهم تلقوا اكثر من اتصال حول نفس الموضوع، ولكنهم عاجزون عن التصرف في مثل هذه الحالة الغريبة.
اخيرا قام المخفر بإرسال شرطي لغرفة هذا المريض ليسأل عن الموضوع، فأبلغه المريض عن محاولاته المستميتة لتجاوب الممرضين معه رغم محاولات الاتصال عبر زر النداء او بصوته.. علما بان الحالة الصحية للمريض كانت تحول دون قدرته على المشي، مما زاد من صعوبة الموضوع.
العذر الذي قالوا انه كان السبب في كل هذه الربكة هو ان سلك الجرس لم يكن موصولاً!
حقيقة لا اعرف كيف أعبّر عن دهشتي حيال ما حصل.. احدى الصديقات ابلغتني انها اضطرت الى الاستعانة بممرضة من خارج المستشفى لمتابعة ومراقبة حاجة والدتها، التي كانت في احد المستشفيات بسبب هذا الموضوع.
لا اتهم ولا اتجنى.. ولكني اتمنى من الجهة المسؤولة التحري عن هذا الموضوع والتحقق منه للوقوف على جوانب التقصير فيه. والا تخيلوا اننا نلجأ الى طلب الطوارئ العامة لإنقاذنا في المكان الذي عادة ما يلجأون هم له لإنقاذ الناس.
عش رجباً تر عجباً.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات