مالك «جيلي».. من مصور للسائحين إلى صناعة السيارات
القبس الإلكتروني -

شركة «جيلي» واحدة من الشركات التي استطاعت تثبيت قواعدها في سوق السيارات عبر التصميمات المميزة منخفضة التكلفة فحسب، وإنما توسعت في الخارج بالاستحواذ على شركات عالمية مثل «فولفو» وامتلكت حصة في «دايملر».
لي شوفو مالك شركة «جيلي» الذي ولد عام 1963، في تايتسو بمقاطعة تشجيانغ، وترعرع في بلدة ريفية، قد استلهم تصميمه من سيارات العلم الأحمر التي كان يشاهدها عند المطار العسكري القريب من بلدته.
وقد حصل شوفو على شهادة البكالوريوس في الهندسة الإدارية من جامعة هاربين للعلوم والتكنولوجيا، ثم نال درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من جامعة يانشان في وقت لاحق، ليضع قدمه على الطريق الصحيح نحو بلوغ مبتغاه.
فور تخرجه في الجامعة عام 1982، اشترى شوفو كاميرا سي جَال، مستعينًا بوالده الذي منحه 16 دولارًا لبدء مشواره المهني الخاص.
كانت فكرة شوفو بسيطة، وهي التقاط الصور للسياح في المواقع ذات المناظر الخلابة والمعالم الشهيرة، واستطاع من خلال هذه المهنة ادخار ما يكفي لافتتاح متجره الخاص للتصوير، وهو النشاط التجاري الذي أكسبه أول مليون يوان (150 ألف دولار) في مسيرته.
في البداية لم تكن كاميرته الرخيصة مناسبة لمواصلة مهنة التصوير، لكن مع الانتقال إلى الاستوديو الخاص به تغيرت الأمور وأحضر معدات أكثر تطورًا، ثم انتقل لاحقًا إلى محاولة استخلاص الذهب والفضة من الإلكترونيات المستعملة، لكنه لم يتحمل المنافسة.
مع نشاط التصوير، وفشل أعمال استخلاص الذهب، قرر شوفو تصنيع مكونات الثلاجات، واستطاع بدء نشاطه الخاص في هذا المجال الذي وصلت قيمته عند مرحلة ما إلى نحو 500 مليون يوان، ثم بدأ تصنيع ثلاجاته الخاصة تحت العلامة التجارية أركتيك فلوار.
كان شوفو في ذلك الوقت قد أسس شركة جيلي، والتي تعني في اللغة الصينية «محظوظ» بتمويل عائلي، وركزت في البداية على إنتاج الثلاجات، وقدمت بعد ذلك سلسلة من المنتجات الرخيصة للسوق المحلي.
وقرر «شوفو» العودة إلى حلم الطفولة، وشرع في إنتاج السيارات من مصنع قديم، وخرجت للعلن السيارة الأولى من إنتاجه في الثامن من أغسطس عام 1998.
بعد إطلاق سيارته الأولى بنجاح عام 2002، فكر شوفو جديًا في شراء فولفو من فورد موتور، لكن الأخيرة رفضت، باعتبار الشركة الصينية غير ناضجة بما يكفي لإدارة الأعمال.
في النهاية، استحوذت جيلي على فولفو عام 2010 مقابل 1.5 مليار دولار تقريبًا، وخاضت غمار معركة طويلة لإحداث تحول إيجابي في أعمال الشركة السويدية للسيارات الفاخرة، وأنقذتها من الاضطرابات التي كانت تعصف بها آنذاك.
تبلغ ثروة شوفو حاليًا نحو 13.1 مليار دولار، وهو مؤسس وأكبر مساهم في شركة «تشجيانغ جيلي» القابضة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات