الورقية - المحلياتمحليات

مراكز تترجم الأبحاث لسرقتها!

يسرا الخشاب –
مع ازدياد الوعي بالطرق المعتادة لسرقة الأبحاث، واستخدام معظم المؤسسات التعليمية لبرامج كشف السرقات العلمية، سلكت بعض مراكز اعداد الأبحاث طريقاً آخر لبيع الأبحاث عن طريق ترجمتها من لغة إلى أخرى، بحيث يصعب التعرّف على البحث الأصلي.
وتعتمد هذه المراكز على أبحاث منشورة بلغات غير مألوفة بالبلاد؛ كالروسية والصينية والأسبانية، ثم تُترجم إلى العربية أو الانكليزية، وفقاً لطلب الأستاذ الراغب في شراء البحث، في حين تدّعي بعض المراكز أنها تضم «نخبة من المترجمين المتخصّصين في الترجمة الأكاديمية والعلمية»، يكنها في الأصل تتبع حيلة جديدة للسطو على نتاج العقول.
وتُعلن كثير من المراكز استعدادها لتقديم خدمات الترجمة فحسب، فتُخلي مسؤوليتها عن الاستخدام غير المشروع للنصوص المترجمة، في حين تُصرّح اعلانات بعض المراكز بترجمة الأبحاث لنسبها إلى الزبون، وتجتذب الأكاديميين بترجمة أبحاث في مختلف التخصصات؛ كالطبية والهندسية والقانونية، وغيرها.
ومما يشجع على سرقة الأبحاث بهذه الطريقة صعوبة الكشف عنها، فلا يمكن لبرامج كشف الانتحال العثور عليها في لغتها الأصلية، وتغيّر الترجمة الاختيار الدقيق للكلمات، كما أنها اقل تكلفة من غيرها، فيدفع بعض الزبائن حوالي 3 دنانير لكل صفحة مترجمة من البحث.
وتطلب بعض المراكز حسابها بعدد الكلمات ولغة البحث، فكلما كانت اللغة غير منتشرة ارتفع سعر البحث، في حين تخوّف معنيّون من تزايد انتشار هذه الخدعة التي أهدرت أخلاقيات البحث العلمي، لا سيما مع عدم امكانية تمييز الأبحاث المسروقة بهذه الطريقة.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock