خلال حفل افتتاح المتحف العلمي في متحف بيت العثمان، برعاية وحضور معالي وزير الإعلام، واثناء تجوالنا مع الضيوف، وإذ تقاطعني ابنتي وتعرفني على سيدة فاضلة من المدعوين، أبدت سعادتها بهذا المتحف، وخصوصاً المبنى التاريخي الذي عكس تاريخ العمارة في الكويت، كيف لا وهي من المملكة المغربية، الوزيرة المفوضة بسفارة المملكة في الكويت، السيدة الفاضلة مليكة إدريسي. فمعروف عن المغاربة حبهم واعتزازهم بالتاريخ والثقافة، والمغرب مخزن للآثار وللتراث الإسلامي. ودار حديث قصير ثلاثي بيننا، تحدثت به ابنتي عن زيارتنا للمغرب بمعية بيت الزكاة للوقوف على المشاريع الخيرية هناك، وعن الصداقات التي كونتها مع عائلات مغربية أصيلة لها باع طويلة في العمل الخيري والتربوي، فشكراً لسيدتنا الفاضلة زيارتكم متحف بيت العثمان، وتقبلي عتباً من صديق لكم، فالمغرب تاريخ وتراث وطبيعة جميلة وشعب مضياف، لكن صورته التراثية والثقافية لم تصل بالقدر الكافي إعلامياً لدينا في الكويت. وأقول لمن يريد أن يعيش عبق التاريخ الإسلامي والعربي فعليه زيارة مدينة مدينة فاس «موطن العلماء ومعقل الشرفاء» كما يتغنى بها.
***
وأيضاً خلال الحفل جمعني حديث جانبي بالأستاذ أحمد الجارالله، وذكرته بأيام الثمانينات حين كنت مسؤولاً آنذاك عن حسابه لدى المصرف الذي عملت فيه، وأخذنا الحديث رغم قصره إلى أزمة المناخ، وطبعاً بومشعل يملك الكثير من المعلومات والحقائق الدفينة، فأشكر الأستاذ أحمد الجارالله على تشريفنا بهذا الحفل، لكن أيضاً لدي عتب، فأزمة سوق المناخ تحتاج أن تؤرخ، فهي جزء من تاريخ الكويت، ولا أرى أنها دونت بشكل صحيح باستثناء ما قدمه المرحوم عبد الحسين عبدالرضا في مسرحية فرسان المناخ. وآمل من أبي مشعل تدوين تلك الحقبة وغيرها من حقب تاريخ الكويت بمؤلفات تستنير بها الأجيال القادمة.
***
ونشكر وزير الإعلام رعايته وحضوره هذا الحفل، وتكريمه عميد عائلة العثمان والمدير العام لشؤون القصر، ولدى قراءة ما نشر في الصحف من تغطية إعلامية نرى الشكر والتقدير وافياً كافياً للكل، لكن الظاهر أن دور عائلة العثمان وهيئة شؤون القصر الممثلتين في لجنة أوصياء إدارة وتنمية ثلث المرحوم عبد الله العثمان قد سقط سهواً، وذلك رغم تكفل الثلث بكل مصاريف الترميم والمصاريف التشغيلية للمتحف بأكمله، عدا الدور الكبير الذي قامت به عائلة العثمان للحفاظ على هذا المبنى من معاول الهدم لأكثر من 30 عاما. وأقول لمن غطى إعلامياً هذا الحفل، وأغفل دور من سخر كل إمكاناته لخدمة هذا الوطن وخدمة العمل الخيري داخل وخارج الكويت «ترى العتب عليكم كبيراً وان كان من صديق».
وإلى عائلة العثمان والقائمين على هيئة القصّر أقول المعذرة وتراها ما هي بمقصودة!
وتسلمون.

عدنان عبد الله العثمان
@AdnanAlothman

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات