الأولى - القبس الدوليالقبس الدوليالورقية - دوليات

هل استعادت إسرائيل رفات كوهين؟

طُرحت أمس علامات استفهام كبيرة في الأوساط العربية والإسرائيلية حول مدى ذهاب النظام السوري بشار الأسد إلى تهدئة الأوضاع مع إسرائيل، وتقديم أوراق تسمح له بالاحتفاظ بالسلطة في المرحلة القادمة، وذلك بعد أن نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن تقارير سورية، ان الوفد الروسي الذي زار سوريا مؤخرا، غادر وهو يحمل تابوتا يضم رفات الجاسوس إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق سنة 1965، واعتبر آنذاك «رجل إسرائيل في سوريا».
وفي وقت قالت القناة الإسرائيلية الثانية إن «المراقب العسكري» الإسرائيلي أذن بنشر تقارير عن استعادة رفاة كوهين، «على الرغم من أنه من غير الواضح مدى موثوقيتها»، وفق تعبيرها. قالت صحيفة تايمز اوف اسرائيل إن التقارير الواردة من المعارضة السورية غير مؤكدة وغير موثوقة، وان تل ابيب رفضت التعليق عليها، وقال وزراء في حكومة بنيامين نتانياهو، اتصلت بهم القناة 12، إنهم ليسوا على علم بأي عملية من هذا القبيل لاستعادة رفات كوهين.
وكان جهاز الموساد قال الخميس الماضي إنه تمكن في وقت سابق من استعادة ساعة كوهين، التي كان يضعها حين محاكمته وإعدامه شنقا بتهمة التجسس في سوريا، بعد أن نجح في اختراق أعلى مستويات النظام السوري. وزعم «الموساد» ان إعادة ساعة كوهين تمت في عملية أمنية خاصة، في حين قالت وسائل إعلام عبرية إن العملية «ليست إلا عملية شراء في مزاد على الإنترنت، خلافاً لما روجته الحكومة».

سنوات من المطالبات
على مر السنين، طالبت اسرائيل، دون جدوى، الحكومة السورية للإفراج عن الرفات، وفي 2004 وجه الرئيس موشيه كاتساف نداء إلى بشار الأسد عبر موفدين فرنسيين وألمان. وعام 2008، زعم منذر الموصلي، رئيس مكتب الرئيس السابق حافظ الأسد، «ان لا أحد يعلم مكان رفات كوهين، التي نقلت من القبر بعد يومين من دفنها، خشية أن تقوم إسرائيل بإرسال قوات كوماندوز لاستعادتها». وأضاف: «من الصعب العثور على الرفات.. لقد وعد الأسد بإعادة عظام كوهين، لكن عندما سأل عنها قال له المسؤولون الأمنيون: (يا سيدي، لا نعرف مكان القبر)».

أشهر جاسوس
ويعتبر إيلي كوهين أشهر جاسوس إسرائيلي في العالم العربي، ففي السنوات التي سبقت حرب «الأيام الستة» عام 1967 نجح في الوصول إلى أعلى المستويات في القيادة السورية، وكاد أن يصبح وزير دفاع سوريا، بعد أن نجح في اختراق الحكومة تحت الاسم المستعار كامل أمين ثابت لأربع سنوات، ويُعزى إلى المعلومات التي حصل عليها الفضل في لعب دور رئيسي في نجاح إسرائيل باحتلال هضبة الجولان.
ولد كوهين في الإسكندرية في 26 ديسمبر 1924 باسم إلياهو بن شاؤول كوهين، لأسرة هاجرت من حلب إلى مصر، وانضم للحركة الصهيونية، وهو في العشرين من عمره، والتحق بشبكة تجسس إسرائيلية في مصر بزعامة أبراهام دار، المعروف بـ«جون دارلنغ»، قبل أن يغادر مصر نهائيا عام 1957، بعد ان تم إعداد قصة مختلقة له لزرعه لاحقاً في سوريا، فذهب إلى الأرجنتين عام 1961 باعتباره سوري مسلم اسمه كامل أمين ثابت، ونجح هناك في بناء سمعة كرجل أعمال ناجح متحمس لوطنه سوريا، وتوثقت صداقته بالملحق العسكري بالسفارة السورية العقيد أمين الحافظ، الذي أصبح رئيساً لسوريا لاحقا. وانتقل كوهين إلى دمشق عام 1962، حيث وصلت علاقاته إلى أعلى المستويات بين كبار ضباط الجيش ورجال السياسة، حتى أصبح المستشار الأول لوزير الدفاع السوري، واقترب كثيرا من منصب وزير الدفاع.
وتضاربت الأنباء بشأن اكتشاف أمره، فبعض التقارير أشارت إلى أن المخابرات المصرية، هي التي كشفته، بفضل الجاسوس المصري الشهير رفعت الجمال (المعروف باسم رأفت الهجان). وقُدم إلى المحاكمة وأُعدم في دمشق بتهمة التجسس في 18 مايو، 1965.

صور قصف مصياف
في اطار منفصل، عرض موقع «ايمج سات» الإسرائيلي صور المواقع العسكرية التي استهدفتها إسرائيل في منطقة مصياف في الريف الغربي لحماة السبت. وأظهرت الصور المنشآت العسكرية التابعة للنظام وإيران، قبل الاستهداف وبعده، والتي تم تدميرها بشكل كامل. في إطار آخر، عززت الفرقة الرابعة التابعة للنظام من انتشارها في ريف درعا، في خطوة لتشديد القبضة الأمنية على المحافظة. في حين قتل 3 مدنيين في قصف لطيران لتحالف الدولي على بلدة الشعفة بريف الدير الزور شرقي سوريا، في وقت قتل 11 شخصاً جراء قذائف أطلقتها فصائل متطرفة، بينها جبهة النصرة، على أحياء في مدينة حلب. (وكالات)

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock