الأولى - القبس الدوليالعربي و الدوليالقبس الدوليالورقية - دوليات

محلّلون: نجاح حملة حفتر رهن بكسب ميليشيات الغرب

رأى محللون أن نجاح العملية العسكرية على طرابلس، التي يشنها الجيش الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، يعتمد على قدرته على كسب ولاء الميليشيات المحلية، أكثر مما يعتمد على القدرات العسكرية لقواته. وفي لعبة السياسة الليبية المعقدة، قد لا يتمكن «الجيش الوطني» وحده من السيطرة بطريقة حاسمة على غربي البلاد، وبسط سلطته في طرابلس.
يشار الى ان الميليشيات والجماعات المسلحة في الغرب الليبي ليست متجانسة، ولا تدعم بالطريقة ذاتها حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، ومقرها طرابلس.
وذكر ماتيو غودير، الخبير في شؤون الدول العربية لوكالة فرانس برس: «لا يمكن للمشير حفتر أن ينجح في العملية إلا إذا تمكن من قلب التحالفات والحصول على دعم عدد من القبائل، غربي البلاد، لأن هذه المنطقة خاضعة لسيطرة قوات محلية». ورأى أن على حفتر أن «يستوحي من النظام الذي وضعه (الزعيم السابق معمر) القذافي للسيطرة على الأراضي لفترة مستدامة، وإلا ليس لديه أي فرصة لإعادة توحيد البلاد تحت مظلة حكومة واحدة».

سلطة هشة
أما أندرياس كريغ، الباحث في مجال الدفاع في كينغز كولدج في لندن، فقال: «أعتقد أن حفتر يواجه صعوبات كبيرة على الأرض، غربي ليبيا». وأضاف أن «خطأه الرئيسي كان التقليل من شأن كتائب مصراتة القوية (200 كلم شرقي طرابلس) واستعدادها للقتال، ليس بالضرورة لمصلحة حكومة الوفاق، ولكن ضد حفتر».
ووفق كريغ، فإن كتائب مصراتة لا تشعر «بأنها لم تقدم التضحيات عام 2011 (حين استهدفت مدينتهم من قوات موالية لنظام القذافي)، لتخضع لقائد عسكري آخر هو حفتر». من جهته، يرى كريم بيطار، من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، أن رهان حفتر «ينطوي على مخاطر، لكنه يحظى علنا أو ضمنا بترحيب الكثير من الدول العربية والغربية». وأوضح أن «سلطة حفتر ستبقى هشة لأن هذا البلد يفتقر إلى جيش ومؤسسات مركزية متينة».
وفي 4 الجاري، وجه حفتر قوات الجيش نحو طرابلس، وبعد 11 يوما من التقدم، فإن قواته ما زالت على أبواب طرابلس، مما يعني أنها تواجه مقاومة من قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً.
ووفق منظمة الصحة العالمية، وصل عدد القتلى منذ بدء القتال إلى 147 والجرحى إلى 614. وذكر مكتب تنسيق العمليات الانسانية للامم المتحدة أن أكثر من 18 ألف شخص نزحوا بسبب المعارك، يتلقى ستة آلاف منهم مساعدات. (أ ف ب)

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock