جنوب سعد العبد الله في طريقها للإلغاء
خالد الحطاب -
يبدو أن الحلم بالمدينة السكنية الذكية بدأ يتلاشى، بعد أن لاحت في الأفق تحرّكات مسؤولين وقياديين في جهات حكومية لنقل تطبيق هذه التجربة من مدينة سعد العبد الله الى الخيران.
وكشفت مصادر القبس أن القيادات الحكومية ناقشت فكرة إيقاف المدينة الذكية في المنطقة الشمالية وتحويلها إلى المنطقة الجنوبية، نظرا الى عدم قدرتهم على استكمال ازالة المعوقات في اراضي جنوب سعد العبد الله، التي تعتبر وفق تصريحات الجهات المسؤولة شبه منتهية!
الدوّامة الجديدة للأزمة الإسكانية ستقتل أحلام أكثر من 175 ألف نسمة، يتوقع لها أن تقطن في جنوب سعد العبد الله من أصحاب الطلبات القائمة منذ عام 2006 وما قبل أو حتى بعد ذلك، اضافة إلى تسبّب النقلة التي يريدها القياديون، هروبا من المسؤولية في متابعة إزالة المعوّقات وتوفير الميزانيات في خلل وفجوة بين الكويت وجمهورية كوريا الجنوبية التي وقّعت معها بنود تنفيذ المدينة.
ولاحظت المصادر ضعف متابعة المعنيين من القياديين لإزالة معوّقات جنوب سعد العبد الله وعدم وجود تعاون حكومي بين الجهات ذات العلاقة، على الرغم من انتهاء الجدول الزمني لأعمال الإزالة التي وضعتها لجنة الخدمات العامة في مجلس الوزراء، إلى جانب انتهاء مخطط عام المشروع بعد عامين من عمل الكوريين، والذي يصادف الشهر الجاري.

خطة التنمية
ولفتت إلى أن خطوة القياديين في «السكنية» ستضرب خطة التنمية 2035 المطروحة للتنفيذ، والتي يقع ضمنها مشروع المدينة الذكية، والتي ربما ستساهم في تأخير الأعمال المقررة من الجانب الكوري، والذي سيتحمل في الأصل كل تكاليف التنفيذ، وفق ما تم تعديله من مواد في القوانين إلى أكثر من 5 سنوات.
وزادت: إن المعوّقات المتبقية لا تشكل عائقا، نظرا الى أنها مجموعة من الإطارات، اضافة إلى مزارع ومصانع تعدين يسهل نقلها إلى المكان المحدد في النعايم، إلا أن الأخير يحتاج توفير كهرباء وخدمات عامة، الأمر الذي يمكن تسهيله، حتى ولو كان بشكل مؤقّت من دون أي تعطيل لمشاريع الدولة التنموية.

أراضٍ جاهزة للبناء

عللت مصادر مسؤولة اختيار الخيران لبناء المدينة الذكية عليها لكون أراضيها جاهزة للبناء، مشيرة إلى أن الكثير من المقترحات تم تقديمها في هذا الشأن كبديل لمنطقة جنوب سعد العبد الله التي كان من المقرر إقامة المدينة الذكية عليها.
ولفتت المصادر إلى أن المواطنين يعوّلون كثيرا على المدينة الجديدة، التي من المخطط أن تضم 52 الف قسيمة سكنية، لكن عدم إزالة المعوّقات من أراضي المشروع في جنوب سعد العبد الله أجهض الحلم.
وشدّدت المصادر على ان الوقت قد حان لوضع خطة واضحة ومتكاملة لتنفيذ المشاريع وتذليل العقبات والقضاء على الروتين، والعمل على وضع بدائل في حال تعطل أحد المشاريع التي يعوّل عليها المواطنون، للمساهمة في حل المشكلة الإسكانية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات