العربي و الدوليالقبس الدوليالورقية - دوليات

تيارات عسكرية تتنازع السلطة بعد البشير

رأى محللون لمجلة فورين بوليسي الأميركية أنَّ استقالة وزير الدفاع رئيس المجلس العسكري الانتقالي السابق أحمد عوض بن عوف ربما تشير إلى أنَّ مجموعات أو تيارات داخل قوات الأمن السودانية لا تزال تتنافس على السلطة وراء الكواليس، مشيرين إلى فصيلين على وجه التحديد.
وقالت سوزان ستيغانت، مديرة برامج أفريقيا بمعهد السلام الأميركي: «لم يتفق أحد حقّاً على من سيشارك ومن سيستبعد، ثمة خطر مِن تصاعد العنف بين هذين الفصيلين».
ودعا بايتون كنوبف الدبلوماسي الأميركي السابق في السودان، إلى التركيز على ضمان عدم تصدير التنافسات الإقليمية إلى هناك، مضيفا «يتمثل السيناريو الكابوسي في إقحام المعسكرات المختلفة بالشرق الأوسط في الوضع بالسودان، لن تستطيع الولايات المتحدة حل ذلك بنفسها، لكن يمكنها أن تقود إجماعاً دولياً على فترة انتقالية بقيادة مدنية».
وقالت ويلو بيريدج، الأستاذة في شؤون السودان بجامعة نيوكاسل: إنَّ البشير في الشهور التي سبقت الإطاحة به كان يتفاوض مع القطريين والسعوديين للحصول على المزيد من المعونات الاقتصادية، محاولاً أن يضربهما ببعضهما، مشيرة إلى أنَّ ضباط الجيش الذين يحكمون السودان حالياً، ربما «يحاولون أن يلعبوا اللعبة ذاتها».

دعم دولي
في سياق متصل، كتب اللواء عوض بن عوف رسالة، أيّد فيها المجلس العسكري الانتقالي، الذي أدى أعضاؤه العشرة اليمين الدستورية، أول من أمس، أمام رئيسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية السودانية الالتزام بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقات المحلية والإقليمية والدولية، معربة عن تطلعها «لتفهم ودعم المجتمع الدولي للجهود الصادقة للمجلس العسكري الانتقالي والقوى السياسية لتحقيق رغبات الشعب».
وطالبت بإعفاء السودان من ديونه الخارجية، وإزالة العقبات التي تحول دون تلقيه المساعدات والتمويل من المؤسسات الدولية، باعتبار أن الدولة خارجة من نزاع.
في سياق متصل، بحث نائب رئيس المجلس العسكري محمد حميدتي مع القائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم ستيفن كوتسيس دور المجلس العسكري الانتقالي في المحافظة على امن البلاد واستقرارها.
وأطلع حميدتي كوتسيس على الأوضاع وخطوات المحافظة على الامن والاستقرار، في حين رحّب كوتسيس بدور المجلس في تحقيق الاستقرار، مؤكدا ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين.

ترحيب خليجي
جاء ذلك، في وقت أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة التضامن مع الشعب السوداني، ووقوفه إلى جانب قرارات المجلس العسكري، في حين دعت «التعاون الإسلامي» الأطراف السودانية إلى مواصلة الحوار ورأت الإمارات أن تعيين البرهان «يعكس طموحات شعب السودان من أجل الأمن والاستقرار والتنمية»، في وقت وعدت السعودية بتقديم حزمة مساعدات.

تواصل التظاهرات
من جهة أخرى، قدّم منظمو التظاهرات خلال اجتماع مع المجلس الانتقالي العسكري ليل أول من أمس، مطالب تشمل تشكيل حكومة مدنية و«إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات» ومشاركة مدنيين في المجلس العسكري وبإطلاق سراح جميع المعتقلين ومحاكمة عادلة لجميع المتورّطين في سفك الدماء، وبمحاكمة المتورطين في الفساد.
وأكدت وزارة الإعلام أن المجلس العسكري الانتقالي ألغى القوانين المقيدة للحريات، وسمح للأجهزة الإعلامية بمزاولة أعمالها من دون قيود.
وبينما تسلم قادة الفرق العسكرية المختلفة مهامهم كولاة مكلفين من الولاة السابقين، واصل الآلاف الاعتصام لليوم التاسع على التوالي أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم؛ لـ«الحفاظ على مكتسبات الثورة». (مواقع، وكالات)

أعضاء المجلس العسكري الانتقالي

1 – الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان (الرئيس)
من مواليد منطقة قندتو غرب مدينة شندي بولاية نهر النيل، ظهر في واجهة المؤسسة العسكرية بعد تعيينه في فبراير الماضي في منصب المفتش العام للجيش، وأكد مقربون منه أن ليس له ارتباط بأي تنظيم سياسي، ما يعزز فرص نجاحه.

2 – الفريق أول محمد دقلو (حميدتي) (نائباً للرئيس)
ولد في عام 1975 بولاية شمال دارفور، وينتمي لفخذ المحاميد من قبيلة الرزيقات الهلالية ذات العمق الشعبي الكبير في دارفور وتشاد والكثير من دول أفريقيا.
ويحمل رتبة فريق، رغم أنه لم ينتسب الى أي كلية حربية، ويقود قوات الدعم السريع شبه العسكرية المنبثقة عن ميليشيا الجنجويد التي عملت في إقليم دارفور.

3 – الفريق أول عمر زين العابدين محمد
قدّم في التشكيلة الأولى للمجلس العسكري، باعتباره رئيس اللجنة السياسية بالمجلس، وأقام مؤتمرا صحافيا الجمعة الماضي، قدم فيه تطمينات بشأن نية المجلس وأهدافه.

4 -الفريق أول شرطة الطيب بابكر
جرت ترقيته في سبتمبر الماضي إلى رتبة فريق أول (شرطة)، وعيّن مديرا عاما لقوات الشرطة.
وذكرت وسائل إعلام أنه من مواليد الشقالوة شندي، وأنه عمل في أقاليم عدة، وتولى إدارة العمليات في جهاز الشرطة بالخرطوم.

5 – الفريق طيار صلاح عبد الخالق
جرى ترفيع اللواء الطيار الركن صلاح الدين عبد الخالق سعيد إلى رتبة فريق، وتعيينه رئيسا لأركان القوات الجوية في 27 فبراير 2018.

6 – الفريق أمن جلال الدين الشيخ
عُيّن في فبراير الماضي نائبا للمدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وقالت وسائل إعلام إنه ينحدر من شمال أم درمان، وتخرج في كلية القانون، قبل أن يلتحق بالقوات المسلحة الدفعة 31، متنقلا في وحداتها إلى أن وصل إلى رتبة اللواء.
وذكرت أنه عمل بالملحقية العسكرية بسفارة السودان بالرياض، قبل أن يعود إلى السودان.

7 – الفريق الركن شمس الدين كباشي
اختير ليكون الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي، وهو أيضا نائب رئيس أركان القوات البرية والتدريب السودانية.

8 – الفريق الركن ياسر عبد الرحمن العطا
يحمل رتبة فريق ركن، وسبق أن قاد الفرقة 14 مشاة، وتولى مواجهة التمرّد جنوب كردفان. وشغل منصب قائد قوات حرس الحدود. ويعتبر من الشخصيات المؤثرة في القوات المسلحة.

9 – الفريق الركن مصطفى محمد مصطفى
عيّنه البشير رئيسا لهيئة الاستخبارات العسكرية في 18 سبتمبر 2018، بعد ترقيته من رتبة لواء، خلفا للفريق الركن جمال عمر.

10 – اللواء المهندس بحري إبراهيم جابر.

متظاهرتان تلتقطان صورة لإعلان عليه صورة آلاء صلاح أيقونة الاحتجاجات كتب عليه «أنا جدي ترهاقا (فرعون) حبوبتي كنداكة» | أ ف ب

الكنداكات والميارم تسطرن تاريخاً جديداً في السودان
على مر التاريخ لم تبرح المرأة السودانية مكانها الفاعل الريادي في كل من الحياة الخاصة والعامة، الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، وبالطبع السياسية. فمنذ التاريخ القديم عرف السودان «الكنداكات» و«الميارم» وهي الألقاب التي يسمعها العالم اليوم إبان الثورة السودانية.
كلمة «كنداكة» في الثقافة السودانية تعني «الملكة العظيمة». أعاد بعض المؤرخين أصل الكلمة إلى «كانديس» في الرومانية، في حين البعض الآخر أرجعها إلى كلمة «كدي كي» في لغة مملكة مروي السودانية والتي تعاقبت على حكمها إحدى عشرة كنداكة في السودان الشمالي القديم.
أما كلمة «ميرم» فهي تعني «الأميرة» وكان لقباً يُطلق على ابنة السلطان، زوجته، وأخته، ولـ«الميارم» سجل لا يُغفل في المشاركة السياسية إبان ممالك دارفور بما في ذلك إدارة الحكم وتنفيذ الاعتصامات.
وفي الحقبة الحديثة خلد التاريخ مندي بت عجبنا بطلة السودان من جبال النوبة التي ربطت صغيرها على ظهرها وحملت بندقيتها تقود تعزيزات عسكرية لمواجهة الاستعمار عام 1917.
الآن، وفي ساحة اعتصام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، تقف الميارم والكنداكات على خط المواجهة الأمامي يداً بيد مع إخوانهن الأبطال في وجه الظلم والفساد، يخاطبن الجماهير، يصددن هجوم الميليشيات، يعددن الطعام، يطببن الجرحى والمرضى، يجمعن التبرعات، ويخططن لاستمرار المقاومة حتى النصر.
وفي ساحة الاعتصام هذه، تسطر المرأة السودانية تاريخاً جديداً وتتوّج وقفتها الطويلة أمام محاولات الاستضعاف والاقصاء التي تقاومها منذ فترة طويلة، سواء في عهد الرئيس عمر البشير، أم كمفاهيم مجتمعية في الريف والحضر. (بي بي سي)

 

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock