تفاصيل لقاء فجر الخميس ووصية المعزول الأخيرة
كشف قائد قوات الدعم السريع في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، أمس، وقائع الساعات الأخيرة للرئيس عمر البشير في السلطة وملابسات عزله.
وقال حميدتي في حوار تليفزيوني، «الإطاحة بالبشير جاءت بعد إصراره منذ أربعة أشهر على استخدام الأدوات الأمنية لمكافحة المظاهرات السلمية، والمؤسسة العسكرية قدمت عدة مقترحات لإخراج السودان من الأزمة، ولكن للأسف البشير لم يأخذ بها، ما أجبر القوات المسلحة على إدارة الموقف لحين اتخاذ قرار بعزله لإنقاذ البلاد».
وأشار حميدتي، إلى أن المؤسسة العسكرية أبلغت البشير قرارها الحاسم بأنه تم عزله وعليه التنحي، وقد خضع للأمر الواقع المفروض عليه، «لكن في ذات الوقت تنحي الرئيس ليس عاديا، لأنه وافق بعد ضغط من القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية». وروى أن «وفدا عسكريا من اللجنة الأمنية العليا توجه إلى مقر إقامة البشير بعد صلاة فجر الخميس الماضي، وأبلغه بأن اللجنة تشعر بخطورة الأوضاع في البلاد وتخشى من خروج الأمور عن نطاق السيطرة، وأن اللجنة قررت تولي السلطة مكانه لفترة محدودة، ووضعه فورا قيد الإقامة الجبرية، فما كان منه إلا أن أومأ برأسه علامة الموافقة على التنحي ونطق ببضع كلمات عن الشريعة والبلاد، قبل أن يتم سوقه». ونفى حميدتي، صحة الأنباء بشأن مغادرة البشير البلاد، مؤكدا أن الرئيس المعزول وضع تحت الإقامة الجبرية في الخرطوم.
ورفض إمكانية تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية، وأوضح أن من يحدد تسليمه هو الشعب.
من جانبها، نقلت صحيفة الانتباهة عن مصادر موثوقة قولها إن الوفد العسكري الذي زار البشير ضم المفتش العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والفريق أول عمر زين العابدين نائب المدير العام في منظومة الصناعات الدفاعية، ولواء آخر من الجيش.
وأشارت إلى أن البشير قابل الأمر بهدوء، وقال لهم قبل أن ينصرفوا «خير.. فقط أوصيكم على البلاد والشريعة»، مضيفاً إنّ اللجنة الأمنية سحبت الحرس الرئاسي والقوة التي كانت تحرس البشير في مقرّ إقامته، واستبدلتها بأكثر من تسعين عسكريا يقومون حاليا بحراسة مقر إقامته الجبرية وراء أسوار القيادة العامة للجيش. (مواقع)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات