العازمي ترأس اجتماع مناقشة إستراتيجية التعليم
أميرة بن طرف -

تاكيدا لما نشرته «القبس»، مؤخرا، عقد المجلس الاعلى للتعليم اجتماع دورته التاسعة أمس برئاسة وزير التربية، وزير التعليم العالي، د. حامد العازمي، حيث شدد العازمي على ضرورة استقلالية «الأعلى للتعليم» عن وزارة التربية «إيمانا بدوره الفعال في تطور الجانب التعليمي بالبلاد».

قال د. حامد العازمي على هامش الاجتماع، انه تم تقديم مقترح بقانون يكون المجلس بموجبه الجهة المختصة برسم سياسات التعليم في البلاد، وألا يكون مجرد جهة استشارية.
وأشار إلى أخذ ملاحظات أعضاء المجلس الأعلى للتعليم بعين الاعتبار، مشددا على ضرورة استطلاع آراء أهل الميدان التربوي فيما يخص الاستراتيجية والتعديل عليها تمهيدا لعرضها مجددا على «الأعلى للتعليم» و«الأعلى للتخطيط».
ودعا الى مراجعة الاستراتيجية ومدى ملاءمتها مع المتغيرات المحلية والعالمية، إضافة إلى تطبيقها بصورة تعمل على تطوير المستوى التعليمي في البلاد ورفع جودة التعليم ما قبل الجامعي، تحقيقا لطموحات رؤية كويت جديدة 2035 وأهداف التنمية المستدامة.
وأكد ضرورة ان تواكب الاستراتيجية مستجدات مفاهيم تطوير التعليم وما دعت إليه المنظمات الدولية والاقليمية من تطلعات مستقبلية بهذا الاتجاه.



توصيات وملاحظات
وتخلل الاجتماع عرضا لاسترايجية التعليم العام في الكويت بمشاركة اللجنة المختصة بإعداد مشروع الاستراتيجية والرؤية التربوية الجديدة 2019، حيث قدم أعضاء المجلس توصيات وملاحظات على الاستراتيجية.
واكدت مسودة الاستراتيجية التي حصلت القبس على نسخة منها، ان تطوير المنظومة التعليمية في البلاد يتطلب النظر إلى التعليم بشمولية أكثر، وعدم فصل التعليم العام والخاص، داعية الى إعادة هيكلة مؤسسات التعليم لتحقيق التطوير الحقيقي والفعال للمنظومة التعليمية.
ودعت الى ضرورة استقلالية كل من «الأعلى للتعليم» والمركز الوطني لتطوير التعليم عن «التربية»، كما وفصل الاخيرة عن «التعليم العالي»، وضرورة تفعيل شهادة اعداد المعلم بجميع المراحل، والزامية التعليم المبكر (رياض الاطفال) ودمج ذوي الاعاقة في التعليم العام.
وشددت على أهمية إصدار وثيقة معتمدة للسياسة التعليمية، ووثيقة جديدة اخرى تتضمن فلسفة وأهداف «التربية» ومراجعة وتحديث هيكلها التنظيمي، وتحديث القوانين ذات الصلة بالتعليم وابرزها مراجعة وتحديث قانون الزامية التعليم المعدل، على ان تكون اساس هذه التحديثات والاصدارات عن طريق الدراسات للتأكد من واقع الميدان التربوي.



رؤية فلسفية
وفي مجال تطوير المناهج الدراسية، شددت الاستراتيجية على ضرورة بناء مناهج وفق رؤية فلسفية علمية «المنهج الوطني» ووضع معايير خاصة بالمناهج الدراسية واعداد اطار عام لها، وكوادر متخصصة في بناء وتأليف وتقييم المناهج، وإصدار وثيقة الإطار العام للمنهج الوطني، داعية الى رفع كفاءة مستوى تدريس الرياضيات والعلوم لإحراز تقدم في الاختبارات الدولية، وذلك من خلال تعديل الخطة الدراسية والمناهج واعداد الدورات التدريبية.
وشددت على ضرورة إعداد معايير خاصة بالإدارة المدرسية وتحديد آليات علمية في اختيار عامليها وتأهيلهم بالدورات التدريبية، ووضع آليات لتقويم الموارد البشرية في الادارات المدرسية.
ورأت الاستراتيجية ضرورة وضع معايير تصميم خاصة ومواصفات للمبنى المدرسي وإعداد خطط لصيانة المباني المدرسية بصفة دورية.
وفي مجال تطوير المخطط الهيكلي لوزارة التربية، حددت الاستراتيجية المهام المنوطة بالمركز الوطني لتطوير التعليم على انها مهام قياس وتقويم، وعليه فإن مهام المركز تتلخص بتقييم مخرجات التعليم، وتقديم تقرير عن الانحرافات، ووضع خطط للتدخل، وقياس مؤشرات الاداء.

سياسات التخطيط
ورأت الاستراتيجية ان مهام «الاعلى للتعليم» هي سياسة التخطيط بوضع استراتيجيات التعليم والمعايير الوطنية، وصياغة مؤشرات الاداء الرئيسية واعتماد سياسات واستراتيجيات التعليم.
وقالت الاستراتيجية ان مهام «التربية» هي ادارة وتنفيذ سياسات التعليم بالتخطيط للتنفيذ، وتحقيق مؤشرات الاداء الرئيسية والتنسيق لتحقيق الفاعلية ومتابعة تطبيقها، والخطط التشغيلية والتنفيذية وتوفير الموارد البشرية والمادية واعداد النظم واللوائح والعمل وفق مؤشرات الاداء واعتماد الخطط الدراسية.
ودعت الى ضرورة توعية المجتمع المدرسي على مبادئ حقوق الإنسان والمساواة وقبول الآخرين والتسامح واحترام التنوع الثقافي ورفع مستوى الوعي بالتنمية المستدامة.

تمكين ذوي الإعاقة

رأت الاستراتيجية ضرورة إعداد خطة لتطبيق مواد القانون الخاص بحقوق ذوي الإعاقة المتعلقة بالتعليم ودمجهم في السياسات الوطنية وإصدار دليل بمواصفات المرافق التعليمية الخاصة بهم.
ودعت الى عقد دورات تدريبية متخصصة للعاملين في مجال الإعاقة وتوفير خدمات فنية متخصصة في مجال العلاج الطبيعي، والوظيفي، وعلاج النطق واللغة، والعلاج السلوكي في جميع المدارس التي بها متعلمين من ذوي الاعاقة.
كما طالبت بتطبيق الخطة التربوية الفردية لكل متعلم من ذوي الاعاقة لضمان تلقيه الخدمات اللازمة للاستمرار بالتعلم.

الإعلام التربوي

نادت الاستراتيجية بضرورة تطوير الإعلام التربوي بالوزارة، ليتكفل بحملات توعوية وتثقيفية للمجتمع ككل عن أهمية التعليم وأنها أساس لعجلة التنمية، وابراز مهنة المعلم كمهنة مرموقة في المجتمع، وتطبيق نظام رخصة المعلم والتوعية بأهميتها للمدى البعيد، الى جانب توعية المجتمع المدرسي على الوطنية واحترام القوانين العامة وقوانين المجتمع لتعزيز الوطنية عند المتعلمين ببرامج تثقيفية فيها أنشطة تجعل المتعلم يناقش ويتحرى.

رخصة مهنة التعليم

دعت الاستراتيجية الى إعداد معايير خاصة بالمعلم واصدار دليل يتضمنها، وتطوير برامج لإعداد المعلمين قبل الخدمة واثناءها لكل المراحل.
واشارت الى ضرورة استصدار «رخصة مهنة» للتعليم، وتطوير آلية تقييم اداء المعلمين، واعداد كوادر متخصصة بافتتاح تخصصات بمجال التربية الخاصة في الجامعات ودورات تدريبية للعاملين في مجال الاعاقة بالمدارس.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات