نادرا ما أجمع العراقيون على موقف. فهم منقسمون تجاه القوات الاميركية: غزو ام احتلال؟ ومنقسمون حول حكومتهم: شرعية وطنية، ام دمية تابعة؟ ومنقسمون اخيرا حول محاكمة صدام: عادلة ام غير عادلة؟ لكنهم اجتمعوا حول الشاشة الصغيرة، اذ وحَّدهم مسلسل تلفزيوني جديد.

المسلسل هو «حب وحرب» من بطولة الممثل العراقي المعروف قاسم الملاك ونخبة من الممثلين العراقيين القدماء والجدد، وهو الى جانب جماهيريته الكاسحة، يعكس المخزون الثقافي والفني الغني والجميل لدى العراقيين.

«حب وحرب» قصة الحياة اليومية، تحت الاحتلال، ولعل هذا هو الدافع الاول للعراقيين للتفرج عليها.

ان هذه التمثيلية الفكاهية المتسلسلة جذبت اهتمام العراقيين، وألصقتهم امام شاشات التلفزيون، لأنها تتحدث عن المعاناة اليومية التي يمرون بها هم انفسهم في واقع الاحتلال، مما جعلها تجتذب جمهورا يكبر ويتسع باستمرار.

وبين شخصية فوزي خسران التي يمثلها قاسم الملاك وشخصية ابو تغريد القصاب او الجزار الثري المناقضة له، التي يجسدها الممثل بهجت الجبوري، والمواقف المتفاوتة والمتباينة، التي تمثل بدورها رموز الحياة التي انتهت بالعراقيين، هي التي تدفع المشاهد العراقي الى متابعة المسلسل.

شعبية هذا المسلسل لا يضاهيها عند العراقيين سوى الاهتمام بمتابعة احداث اولى جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واعوانه، فأحداثه تنقل تفاصيل الحياة التي شهدها ويشهدها العراقيون منذ عام ونصف العام تقريبا، والتي تتفشى فيها الجريمة والفساد ونقص الكهرباء وتقاعس موظفي القطاع العام وإهمالهم.

«حب وحرب» يعرض يوميا على شاشة «الشرقية» العراقية.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات