الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

سوء النوايا يقتل الأحلام

مشروع طريق الحرير ‏هو حلم الكويت اليوم، وهو طريق النجاح لمستقبل هذا البلد اليوم ..فإذا ما استمرت الحال على الوتيرة الحالية والسابقة على ما هي عليه فإن تحقيق هذا الحلم والسير في هذا الطريق لن يكتب له النجاح، وسنظل نتذمر ونندب حالنا.
هذا المشروع يحمل أفقاً واسعاً متجهاً نحو مصادر أخرى للدخل اقتصادياً وتقدماً استراتيجياً، ويوفر فرص عمل رائعة.. وهو صورة جديدة للكويت ولوحة جميلة ‏قادمة بإذن الله.. يستمتع بها أبناؤنا وأحفادنا.. لأن مثل هذه الأحلام يجب ألا تقتل في مهدها او قبل ولادتها بسبب التشكيك وسوء الظنون المسبقة، سوء النوايا تقتل الأحلام العظيمة والقابلة للتطبيق.. فإذا كانت هناك عثرات في بعض الاتجاهات تطفو على السطح بين وقت وآخر، فهذا امر عادي ويحصل في كل الدول.. ولكننا بالكويت وللأسف تعودنا‏ على التشكيك في ‏كل شيء، ومع الجميع تقريبا باستثناء من قلة قليلة.. وغالبا ما يكون هذا التشكيك مبنياً على القيل والقال ‏ونقل الكلام على علاته من دون التأكد من صحته من قبل الجهات المعنية والمختصة.
لا ننسى أبدا ما اقترفه بعض نواب مجلس الأمة بحق اقتصاد الكويت وأمنها الاستراتيجي، عندما ألغوا مشروع الداو، وحرموا الكويت من مصدر اقتصادي مهم، إضافة إلى الغرامة الهائلة التي اضطرت الكويت الى دفعها (2 مليار دولار) بسبب عدم الالتزام بهذا العقد. فدفعت الكويت وأبناؤها ومستقبلها ثمن صفقات سياسية بين طرف غير حازم وطرف مستفيد لم يضع مصالح الوطن وشعبه نصب عينيه.
الحكومة آنذاك لم تدافع عن المشروع كما ينبغي، وفشلت في إقناع الرأي العام به كمشروع حيوي للكويت.. واستسلمت سريعا خوفا من أدوات هدد بها هؤلاء الأعضاء.
في هذا الصدد، أؤيد ما كتبه الاخ الفاضل علي أحمد البغلي، في مقالته «نواب لاءات مشروع الحرير»، المنشورة الأحد الماضي، حول هذا الموضوع وأشد ‏على يد الشيخ ناصر صباح الاحمد، والفريق العامل معه، وأؤكد ضرورة عدم الالتفات إلى موجة الإحباطات والتشكيك والاتهامات، والمضي قدما نحو منطقة الحرير لبدء المشروع لأنه مستقبل الكويت.
نعم قد تكون هناك أخطاء، وقد يكون هناك شيء من التقصير والتجاوزات، ولكن ذلك لا يعني أبداً أن يفشل هذا المشروع الجبار أو أن يقف أي شيء عائقاً أمام البدء به وتحقيقه.
جسر جابر انتهى، وهو الخطوة الأولى نحو حلم مدينة الحرير وكويت أجمل.. وسيفتتح خلال فترة قصيرة.. مما يعني أن أي مشروع حلم يمكن تحقيقه إذا توافرت العزيمة على الإنجاز. وكما نعرف كلنا أن جسر جابر هو الشريان الذي يصل قلب الكويت النابض مع هذه المنطقة النائية اليوم.. وهو المضخة التي ستبعث الروح والحياة في مدينة الحرير.
احسنوا النوايا وادعموا الإدارة الجديدة التي جاءت هي وفريقها الرائع متحمسة للبدء بتحويل هذه الرؤية إلى واقع.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock