رأي وموقف

الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

الكراهية.. ومحاربتها بالمحبة

لماذا يكره البشر بعضهم بعضاً مع انهم من صلب واحد؟ ولماذا انقسمت البشرية الى أعداء يقتل بعضهم البعض الآخر؟ بل وصل الحال الى اقتتال بين الشعب الواحد، واصحاب الدين الواحد، ليصل الحال الى قتل الجار جاره والأخ أخيه.. هذه الاسئلة اخذت تزداد في الفترة الاخيرة وتصبح هاجسا يؤرق المفكرين والسياسيين وحكومات الدول المختلفة.
البعض يجنح في الاجابة على ذلك بالحروب العربية – العربية التي سببت هجرة بعض العرب الى دول الغرب، وسببت ظاهرة تفاجأ بها الناس هناك، حيث وجدوا امامهم افرادا يختلفون عنهم في كل شيء، بدأوا يقتحمون عليهم حياتهم، ويأخذون منهم فرص العمل ويرتدون ملابس غريبة ويدينون بدين آخر.
كل ذلك كان سببه سياسيي الغرب الذين ساندوا الصهاينة في كل خططهم وحاربوا العرب والمسلمين لأجلهم، فارتد المكر الى ديارهم من هجرات توالت عليهم.
ولكن ما حدث في نيوزيلندا وهو ليس مستغربا ان يكون مخططا ارهابيا مدروسا لضرب المسلمين وتخويف الاخرين منهم، الا ان المفاجأة ان ردة فعل النيوزيلنديين كانت مفاجأة للعالم، حيث ابدوا تضامنا إنسانيا راقيا ولافتا للنظر في الوقوف مع ضحايا المسجدين هناك، وتصدوا لليمين المتطرف الذي حاول تمزيق وحدة الشعب النيوزيلندي فلم يستطع.. وهذا سيكون مؤشرا مهما لتضامن شعوب العالم مع الاسلام كدين ومع المسلمين كبشر.. وسيكون ضد المخططات الصهيونية واليمينية المتطرفة في الغرب الذين يحاولون تشويه الإسلام بالإرهاب وخلق قيادات اسلامية عميلة تجري خلفهم وتحارب شعوبها وتؤيد تهويد البلاد العربية وسلب الشعوب حريتها بالتعبير ومقاومة الظلم والاضطهاد.
تحية لرئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن التي دخلت التاريخ لموقفها الصلب ضد ارهاب المساجد وقتل المصلين، وهي تذكرنا بموقف صاحب السمو الأمير عند تفجير مسجد الإمام الصادق عليه السلام، حيث ذلك الموقف الشهم في مقاومة الارهاب أيّا كان مصدره والذي سطره التاريخ لسموه.
هذه المواقف الشريفة هي التي تحارب الكراهية البغيضة التي يحاول الآثمون زرعها بين الشعوب، حيث يزرعون الفتن والحروب وبذر بذور الكراهية بين الناس.
فتحية لكل فرد في هذا العالم يحارب الارهاب والكراهية، ويزرع بذور الخير والسلام بين البشر، وينشر المحبة والكلمة الطيبة بين الناس.. ولنرفع راية وقف الحروب ومنع الاعتداء على الدول وزرع الامل والابتسامة بين البشر اينما كانوا، فالناس كما قال إمام المتقين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إما أخاً لك في الدين أو نظيراً لك في الخلق.

عبدالمحسن يوسف جمال

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock