تحت المجهر

الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

أين التكويت يا «نفط»؟!

رداً على اعتصام خريجي كلية هندسة البترول أمام مؤسسة البترول؛ بسبب سياسة التوظيف والاختبارات، صرح وزير الكهرباء والماء وزير النفط بتوفير 145 وظيفة لتعيين مهندسين تخصصي «هندسة بترول وكيمياء» في وزارتي النفط والكهرباء والماء.. وأضاف أنه ونظرا إلى وجود شواغر وتأخير في التعيين، فقد طلب بأن ترشح وزارة النفط 20 وظيفة لمهندسي البترول، وكذلك وجهت وزارة الكهرباء والماء بترشيح 20 مهندسا و50 مهندسة من تخصص هندسة البترول، بالاضافة إلى ترشيح 55 مهندسا ومهندسة كيميائية للعمل في «الكهرباء». وأوضح أن «عدد الخريجين يفوق عدد الدرجات الشاغرة المتوافرة في القطاع النفطي أو الوزارات». وأكد على «أن شغل تلك الوظائف يتم بعد دراسة وتدقيق، ويخضع للميزانية».
وهنا يحق لنا التساؤل: إذا كانت الإعلانات عن هذه الوظائف الحكومية تتم دراستها بتمعن ويتم تدقيقها واعدادها بما يتناسب ومبلغ الميزانية المتوافرة، فكيف لم تنتبه تلك الدراسات الى مدى حاجة سوق العمل الى الاعداد المطلوبة؟ وكيف يفوق عدد الخريجين عدد الدرجات الشاغرة في القطاع النفطي أو الوزارات؟ وما عدد العمالة الوافدة في تلك المؤسسات في التخصصات ذاتها؟ ولماذا لا يتم تنفيذ سياسة الاحلال والتكويت؟ فهل تم قبول هؤلاء الطلاب والطالبات في الكليات الجامعية من دون حاجة سوق العمل إليهم؛ أي من دون دراسة مسبقة، وكان هؤلاء الطلبة هم ضحية سوء التخطيط وبناء على ضغوط ما نيابية مثلاً؟!
لقد أصدرت جامعة الكويت (مكتب نائب مدير الجامعة للتخطيط) دراسة علمية تحت عنوان «التطور الكمي المتوقع لحملة البكالوريوس بين احتياج السوق ومخرجات جامعة الكويت» خلال السنوات 2012 – 2016، وأجرت «المقارنة بين مخرجات جامعة الكويت من كلية الهندسة والبترول واحتياج سوق العمل»، وكانت النتيجة: وجود عجز متوقع من خريجي الهندسة والبترول عن احتياج السوق.. فهل تم اجراء دراسة حديثة بهذا الشأن للأعوام 2017 – 2020، وبناء على النتائج صرح معالي الوزير بأن عدد الخريجين يفوق عدد الدرجات الشاغرة المتوافرة في القطاع النفطي أو الوزارات؟
ان خريجي التخصصات العلمية في مجال القطاع النفطي هم حجر الاساس في صرح الثروة الاقتصادية الاولى، بل الوحيدة، في الكويت، ويجب توظيفهم حال تخرجهم وتطبيق سياسة الاحلال بصورة مستعجلة في هذا القطاع الحيوي، فالمواطن أحق منهم بالوظيفة يا نفط.

أ. د. بهيجة بهبهاني

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock