الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

أهمية تطوير نظامنا المروري

إن النظام المروري في الكويت بحاجة إلى تطوير، فهنالك بعض الجوانب فيه تؤثر في مستوى الأمان في الشوارع، وقد تتسبب في العديد من الحوادث، وهذه الجوانب واضحة للعيان، ومن أبرزها وجود تقاطعات من دون إشارات ضوئية ولا حتى لوحات الوقوف أو السماح بالمرور، وهذا ملاحظ في عدد من المناطق السكنية وفي أغلب المناطق التجارية وفي الكثير من التقاطعات في المناطق الزراعية النائية. إن عدم وجود العلامات الإرشادية عند التقاطعات يمكن أن يتسبب في حوادث مأساوية. كذلك يلاحظ عدم وجود علامات تحدد اتجاه السير الإجباري عند الدخول إلى العديد من الشوارع ذات الاتجاه الواحد. إن غياب هذا النوع من العلامات يمكن أيضا أن يؤدي إلى حوادث خطرة. كما نجد أن علامات السرعة القصوى شبه مفقودة في الكثير من الشوارع في المناطق السكنية. ولا يمكن الاعتماد على تعليمات مكتوبة، فلابد من وجود لوحات تحدد السرعة في جميع الشوارع.
إن ما تقدم هو ما يمكن أن يرصده الشخص غير المتخصص، ولكن بالتأكيد هنالك نواح أخرى يمكن أن يرصدها أصحاب الاختصاص. لذلك لابد من عمل مسح شامل للنظام المروري في الكويت من قبل جهة متخصصة لإعداد تقرير عن وضع هذا النظام للبدء بتطويره وتركيب العلامات الإرشادية الضرورية.
إن التأخر في معالجة وضع نظامنا المروري لا يعني إلا المزيد من الحوادث المؤلمة. ومن الصعب تصور كيف أن الكويت التي يبلغ عمر نظامها المروري حوالي سبعين عاما ما زالت تعاني من افتقاد بعض عناصر السلامة وفقا للمعايير العالمية. ولا نعرف ما هي أسباب عدم اكتمال عناصر النظام المروري لدينا؟ فالكويت لا تنقصها الموارد ولا الخبرات، ولله الحمد. لذلك نشد على أيدي المسؤولين للعمل على الارتقاء بالنظام المروري حتى يواكب النظم المرورية الحديثة في العالم، وليرتفع مستوى الأمان في الشوارع.. وبالله التوفيق.

د. خالد محمد بودي

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock