الأولى - القبس الدوليالقبس الدوليالورقية - دوليات

نيوزيلندا تشيع الضحايا.. وترفع الآذان

أجريت، أمس، مراسم دفن ست من ضحايا مجزرة المسجدَين في نيوزيلندا، وحُملت الجثامين في نعوش مفتوحة على أكتاف المشيعين إلى داخل خيمة كبيرة في مقبرة ميموريـال بارك في مدينة كرايستشيرش. وبعد أداء صلاة الجنازة، نُقلت الجثامين إلى قبور حُفرت حديثاً.
واحتشد المئات من الرجال والنساء لحضور مراسم الدفن، وكان أفراد من الشرطة مدججين بالسلاح في المكان للحراسة، يضعون الزهور بدلاً من أسلحتهم وبنادقهم. وكان أب سوري يدعى خالد، وابنه حمزة أول المدفونين. وقالت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن، التي تزور المدينة للمرة الثانية منذ الهجوم: «لا أستطيع أن أخبركم بمدى ألمي… أسرة تأتي إلى هنا طلباً للأمان وكان ينبغي أن تكون في مأمن هنا».
ومن المتوقع خلال الأسبوع دفن المزيد من ضحايا الهجوم الذي خلف 50 قتيلاً. ووفق الشرطة، جرى التعرُّف على هوية 21 ضحية حتى ليل الثلاثاء، وسيتم الإفراج عن جثثهم للدفن.

في كلمة لرئيسة الوزراء جاسيندا أردرن، قالت: «سنقف دقيقتَي صمت يوم الجمعة»، في ذكرى مرور أسبوع على المجزرة. وأضافت: «كما سنبث الآذان على نطاق البلاد عبر التلفزيون والإذاعة الوطنيين»، وبعد ذلك سيقام حفل تأبين لضحايا المجزرة، يتوقع أن يشارك فيه قادة من دول العالم.
وذكرت أردرن أن مذبحة كرايست تشيرتش هي عمل إرهابي فردي وصادم، وأن الأيديولوجية التي حملها منفذ الهجوم مدانة ومرفوضة. واعترفت أن هناك أقلية في نيوزيلندا تتشارك أيديولوجية منفذ المجزرة نفسها، رغم أنه مواطن أسترالي، مشددة على أن السلطات ستتحمل مسؤوليتها للمحافظة على سمعة نيوزيلندا بصفتها أمة مسالمة جامعة لكل الفئات. وأضافت أن ما قامت به تجاه أهالي الضحايا من إبراز لتقاسمها الحزن والألم معهم هو من صميم القيم النيوزيلندية، وفيه مواجهة للمتطرفين من تيار اليمين أو أي أيديولوجية ترفض قيم النيوزيلنديين التي ترفض العنف والتطرف.

تعديل قوانين الأسلحة
وأشارت أردرن إلى أن حكومتها ستعدل قوانين حيازة السلاح، لأن هناك ثغرات فيها استُغلت لتنفيذ مجزرة المسجدَين، مردفة أن من يملكون الأسلحة لأغراض شرعية في نيوزيلندا سيدعمون تعديل هذه القوانين.
من جهتها، تفتح مساجد مدينة أوكلاند، كبرى مدن نيوزيلندا أبوابها، غداً، أمام المواطنين من جميع الأديان، لإظهار التضامن مع ضحايا المجزرة.
وذكر موقع الإذاعة الوطنية راديو نيوزيلاند أن الجالية المسلمة ستفتح مسجدي بونسونباي، ورانوي، ومركز نورث شور الإسلامي، ومسجد أبوبكر الصديق في أوكلاند، أمام الناس من جميع الأديان، للانضمام إليهم وإظهار تضامنهم. وأشار الموقع إلى أن هناك سكاناً محليين ما زالوا يأتون إلى المساجد لوضع أكاليل من الورد، تعبيراً عن تضامنهم مع ضحايا الهجوم الإرهابي.

استمرار التحقيقات
وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاما)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض، وكان يقطن في ديوندين في ساوث أيلاند. وأمرت السلطات بحبسه على ذمة القضية، ومن المقرر أن يعود للمثول أمام المحكمة في الخامس من أبريل، حيث قالت الشرطة إنه سيواجه المزيد من الاتهامات على الأرجح.
وذكر مفوض الشرطة مايك بوش في إفادة إعلامية في العاصمة ولنغتون إن هناك احتمالاً قوياً بأن تكون الشرطة قد ألقت القبض على الإرهابي أثناء انتقاله لتنفيذ هجوم آخر. وأوضح أنه لا يريد تقديم تفاصيل أكثر حول الهجوم، بسبب استمرار التحقيقات. وشدّد على أن القبض على الإرهابي حال دون سقوط مزيد من القتلى.

مسؤولو «إف بي آي»
وأشار إلى وصول مسؤولين من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي «إف بي آي» إلى نيوزيلندا لمساعدة السلطات في التحقيق، وكذلك أجهزة مخابرات عالمية، من أستراليا وكندا وبريطانيا، تعد ملفاً عن المهاجم، مردفاً: «أستطيع أن أؤكد لكم أن هذا تحقيق دولي». (أ.ف.ب، رويترز)

دعوات لارتداء الحجاب الجمعة

دعا نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي نساء نيوزيلندا إلى ارتداء الحجاب، غداً الجمعة، تضامناً مع مسلمي البلاد، في ذكرى مرور أسبوع على مجزرة المسجدَين.
ولفتت آنا توماس، إحدى منظمات فعالية «الحجاب من أجل التضامن» عبر موقع «فيسبوك»، إلى أن «دعوتها لقيت دعماً من قبل مئات الأشخاص».
ونقل موقع «نيوز هاب» المحلي عن توماس: «خطرت ببالي فكرة، وتساءلت: لماذا لا نرتدي الحجاب جميعاً الجمعة لنسير إلى جانب شقيقاتنا المسلمات إبداءً للاحترام». (الأناضول)

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock