الأولى - صحة وغذاءالورقية - المجلةصحة وغذاء

أسئلة وأجوبة صحية

إعداد د. خلود البارون –

مسببات تكرار الشد العضلي

السؤال: أعاني تكرار الاصابة بالشد العضلي في عضلات الظهر العلوية والرقبة. فما قد يكون السبب؟
الاجابة: زيادة الاصابة بالشد العضلي تعزى الى ما تتسم به الحياة الحديثة من خمول وقلة ممارسة الحركة والرياضة. فعضلات الجسم مصممة حتى تكون ديناميكية وليست خاملة وثابتة. وللحفاظ على صحتها وقوتها يجب ان تكون العضلة في حركة مستمرة، ويستمر الشخص في ممارسة الرياضة، أما الجلوس لفترات طويلة فيسبب ضعفها وسرعة الاصابة بالشد العضلي. وتزداد المشكلة مع الجلوس بوضعيات غير صحيحة، وزيادة الضغط على العضلات والمفاصل. ولا يغفل هنا ذكر ان كثرة استخدام الكمبيوتر والهاتف بشكل خطأ من الامور التي سببت زيادة في نسبة الاصابة بآلام الرقبة والظهر. فوضعية استخدام الهاتف الخطأ التي تتصف بميلان الجذع والرأس الى الامام والأسفل، وظهور حدبة الظهر بهدف النظر الى شاشة الهاتف لفترة طويلة، يضع حملا زائدا على الرقبة وعضلاتها. وبينت دراسة بأن ثقل الرأس الذي تتحمله الرقبة اثناء الوضعية الصحيحة (المستقيمة) يبلغ نحو 4.5 كلغ، بيد انه يتضاعف الى خمس مرات عند انحناء الرقبة الى الامام ليصبح 25 كلغ. لذا، فكثرة استخدام الهاتف بالوضعية الخطأ (انحناء للأمام) تجهد عضلات الرقبة والكتفين وتسبب تشنجها وضغطها على فقرات الرقبة والاعصاب والاصابة بالآلام.

للوحدة تأثيرات قد لا تتوقعها

السؤال: احب الشعور بالوحدة كثيرا، وأجد انها افضل لي من الناحية النفسية. ولكن اهلي يؤكدون بأن لذلك تأثيرات صحية ضارة. فهل ذلك صحيح؟
الاجابة: الوحدة ليست حالة نفسية فقط، بل حالة جسدية ايضا، ولها عدة آثار صحية أثبتتها الدراسات. فهي تؤثر في كامل الجسم لتزيد من فرصة تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والالتهابات النسيجية والمشكلات الذهنية، وبخاصة في الذاكرة، مما يزيد فرصة الاصابة بالزهايمر. كما يؤثر الشعور بالوحدة في كفاءة عمل جهاز المناعة ليسبب ضعفا في دفاعاته وزياد فرصة الاصابة بالأمراض المعدية والالتهابية والسرطان. ومن غير المستغرب أن عدة دراسات بينت ان الوحدة من عوامل الخطر التي تقصر العمر. لذا، نصح الخبراء الاشخاص الذين يشعرون بالوحدة والعزلة بمحاولة الاختلاط مع الاخرين وخلق حياة اجتماعية، حتى لو كان ذلك الامر صعبا عليهم في البداية. لكن فوائد ذلك ستكون كثيرة جدا على صحتهم النفسية والبدنية. ولو تعذر ذلك، فلم يتمكنوا من كسر حاجز الوحدة، فعليهم بمراجعة متخصصين في الطب النفسي لمساعدتهم في التغلب على مشكلاتهم النفسية والعزلة.

المشاركة في مسابقات المشي الطويلة

السؤال: وصلت الى عمر الخمسين، ويشجعني ابنائي على مشاركتهم في مسابقات المشي الطويلة وما يسمى بالماراثون. فهل صحيح انه يمكنني ان اشارك فيها؟
الاجابة: من الطبيعي ان تشعري بأنك فقدت بعضا من طاقتك وقدرتك على السير لمسافات طويلة، خصوصا لو كانت حياتك خاملة وتعتمد على الجلوس والراحة. لكن ذلك لا يمنعك من بدء ممارسة الرياضة، وتدريب جسمك على السير لساعات طويلة، ومن ثم الاشتراك في هذه المسابقات. فكثير من المشاركين في الماراثونات تعدّوا عمر الستين، وذلك نتيجة حرصهم على التدريب والمثابرة وزيادة تحمل الجسم وقوته. لذا، عليك ببدء ممارسة التمارين الرياضية، ولا تقلقي ان شعرت بانقطاع النفس خلال أول مرة تمارسين فيها الرياضة. ففي كل مرة تتدربين فيها ستشعرين بزيادة في القوة والتحمل والنشاط عن المرة السابقة، مما سيشجعك على مواصلة التدريب. وان لم ترغبي في الانضمام الى ناد، فيمكنك بدء التدريب بالمشي في مسار المشاة المتوافر في المنطقة السكنية. وابدئي بالمشي بسرعة بطيئة ومعرفة الوقت الذي تستغرقينه لإتمام كامل المسافة، ثم شجعي نفسك على التدرج في زيادة سرعتك حتى تتمي كامل المسافة في اقصر وقت ممكن. ولا تنسي شراء حذاء جيد وله بطانة تغلف قدمك بشكل محكم وتوفر له الدعامة الكافية، وأيضا شرب جرعات من الماء بشكل متواصل اثناء التدريب لتفادي اصابتك بالجفاف. ولكن عليك في البداية استشارة الطبيب حول اي امور يجب الانتباه لها ومراعاتها اثناء ممارسة الرياضة، وخاصة لو كنت مصابة بأمراض القلب والشرايين او امراض العظام والمفاصل.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق