إرهاب على طريقة «PUBG»
أظهر الفيديو المصور للهجوم الإرهابي على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا تشابهاً كبيراً مع لعبة PUBG، وربط عددٌ كبيرٌ من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين الهجوم الدموي على المسجدين ولعبة «ببجي» العنيفة التي حظرتها دول عربية وآسيوية، وآخرها الهند.

بث منفذ الهجوم مقطعاً مباشراً صادماً عبر تقنية «لايف فيسبوك» يوثِّق العملية منذ بدايتها إلى نهايتها، سجله بواسطة كاميرا «غو برو» ثبتت على جسمه. وعلى الرغم من حذف الفيديو من قبل إدارة موقع فايسبوك، فإن اللافت فيه كان نسبة تشابه المجزرة مع لعبة PUBG الشهيرة، وفي ما يلي أبرز نقاط التشابه:

طريقة التصوير، حيث تعمد القاتل تصوير مقدمة سلاحه لتبدو الصورة كما في اللعبة تماماً،
السير في الممرات المضرجة بالدماء الناتجة عن قتل الإرهابي كل من صادفه في طريقه.
منذ لحظة دخوله المسجد، شرع المهاجم في إطلاق الرصاص بشكل عشوائي من بندقية على عدد من المصلين، وواصل إطلاق النار حتى على المصابين الذين تكوموا على أرضية المسجد.
طريقة تبديل الأسلحة وإطلاق النار على المارة من السيارة التي كان يقودها.
العثور على غالونات حمراء في صندوق السيارة، وهي إكسسوارات أساسية في اللعبة.
كرر الإرهابي اسم اليوتيوبر المشهور PewDiePie في المقطع المرئي الذي صوّر فيه جريمته، اليوتيوبر المشهور يروج للعبة PUBG.

لعبة «ببجي»

¶ صنعت لعبة «ببجي» شركة كورية لـ «مايكروسوفت ويندوز» على برمجة خاصة «ستيم»، ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن بيعت أكثر من 13 مليون نسخة منها
¶ لعبة أكشن يصل عدد اللاعبين‎ ‎فيها في الجولة الواحدة إلى 100، ‏والهدف منها هو القتال. أما الرابح فهو من يصمد حتى نهاية المعركة.‏
¶ يمكن للاعبين أن يختاروا اللعب منفردين أو في فريق صغير يصل عدد أفراده إلى 4 ‏كحدٍ أقصى، وفي الحالتين الشخص الذي يبقى حياً حتى نهاية المعركة يكون هو ‏الرابح.‏
¶ تُلعَب ‏PUBG‏ عبر الإنترنت، الأمر الذي يجمع «محاربين» من كل أنحاء العالم في ‏الوقت نفسه، وتتم عملية القتل في 15 دقيقة.
¶ تظهر المعالم والأسلحة وحتى الأشخاص بشكل يلامس الواقع، مما يساعد في نقل ‏اللاعب إلى عالمٍ آخر ليعيش في عزلة واقعية ومعركة افتراضية. هذا وتعطي اللعبة ‏معلومات مفصلة عن الأسلحة المتوافرة وأنواع الرصاص الذي يمكن استعماله.

السعودي «رافع السبابة» أيقونة المذبحة

أعلنت سفارة السعودية في ويلنغتون، وفاة المواطن محسن الحربي، متأثراً بإصابته إثر الاعتداء الإرهابي في نيوزيلندا.
وأثارت صورة الحربي، وهو يرفع سبابته على طاولة الإسعاف، اهتماماً واسعاً في العالمين الحقيقي والافتراضي، قبل أن يتصدر المشهد بإعلان وفاته.
ورفع السبابة؛ إشارة عند المسلمين ترفع في الصلاة كرمزية على عبادة الله الواحد الفرد الصمد، وعادة ما تستخدم في الشكوى عندما ترفع إلى السماء عند وقوع ظلم ما. ورأى البعض الصورة تعكس شكوى الحربي لله من الظلم الذي طاوله، عقب استهداف وحشي في أثناء أداء الصلاة.
وإشارة «إصبع السبابة»، حفّزت آلاف التغريدات للبحث عن صاحبها، وعن الحادث وتفاصيله، حتى كشفت وسائل إعلام سعودية عن هويته، قائلة إنها لشخص يدعى محسن المزيني الحربي الذي يتجاوز الستين بعام واحد.
ووصفته صحيفة عكاظ السعودية بأنه «بات أيقونة ضحايا حادث نيوزيلندا الإرهابي». ونقلت عن نجله فراس، الذي يسكن في المدينة، أن جار والده في نيوزيلندا أبلغ أسرته بإصابة الوالد الذي أتم أخيرا عامه الـ61 ، أمضى 25 عاماً منها ممتهنا التجارة في نيوزيلندا، في حين كانت آخر زيارة له إلى المملكة قبل 3 أعوام.

سياحة ما قبل المجزرة الدول التي زارها تارانت

قبل أشهر قليلة من المذبحة، كان منفذها برينتون تارانت يقوم بجولة سياحية تاريخية في بلغاريا ورومانيا والمجر، ضمن تجواله في جغرافيا واسعة تعتبر ساحة لأحداث ومعارك تاريخية أشار إليها في بيانه المنشور عن أفكاره ودوافعه.
وبدأ تارانت جولاته في تلك المنطقة من العالم عام 2016، وشملت، بالإضافة للدول الثلاث المذكورة، تركيا والبوسنة والهرسك وصربيا وكرواتيا والجبل الأسود.
وفي تركيا، نقلت شبكة «تي آر تي» التلفزيونية الحكومية عن مسؤول رفيع قوله إن تارانت زار تركيا مرتين على الأقل، وإن السلطات تجري تحقيقاً للوقوف على تحركاته واتصالاته داخل البلاد.
وقال وزير الداخلية البلغاري ملاديين ماريلوف إن السلطات في بلاده تتحقق من الأماكن التي زارها منفذ جريمة نيوزيلندا في بلغاريا، نوفمبر الماضي، بهدف زيارة المواقع الأثرية ودراسة تاريخ دول البلقان. وأوضح: «لا توجد لدينا حتى الآن معلومات قاطعة عن أي نشاط له صلة بالإرهاب خلال زيارة منفذ جريمة نيوزيلندا إلى بلغاريا».

شركات التكنولوجيا متَّهمة



مرحبا أخي
يظهر في مقطع الفيديو، الذي سجله الارهابي، أحد المصلين وهو يستقبله على باب المسجد بعبارة "مرحبا أخي!"
لم يمهل القاتل المصلي كي يكمل حديثه وأطلق عليه النار فورا.

وصف مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست المذبحة بأنها عرض واقعي للخيال الذي قدمته كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، مثل فيسبوك ويوتيوب وتويتر، التي كان لكل منها دور في الإعلان عن العنف، وبالتالي الأيديولوجيا المليئة بالكراهية التي تقف وراء ذلك.
وذكر المقال الذي كتبه خمسة من مراسلي الصحيفة المختصين في شؤون شركات التكنولوجيا والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، أن منفذ مذبحة المسجدين نشر على نطاق واسع بيانا من 74 صفحة، يدين المسلمين والمهاجرين. وعلى مدار اليومين السابقين للمذبحة، نشر 60 رابطا لمحتوياته الطافحة بالكراهية عبر منصات مختلفة، نصفها تقريبا كان لمقاطع فيديو على «يوتيوب»، ظلت نشطة حتى وقت متأخر من الجمعة.
ولفتت وسائل الإعلام الانتباه إلى حقيقة أن تارانت أعلن عن نيته ارتكاب عمل إرهابي على منتدى عبر الإنترنت اسمه «شان 8»، هو معروف بترحيبه بالعنصريين ومثليي الجنس وكارهي الإسلام.
واستخدم بيان القاتل لغة مصممة للإنترنت، وخصوصا لهذه المواقع، بهدف تشجيع المشاهدين الذين يحملون الفكر نفسه على دراسة واستلهام أفكاره بغرض نشر هذه المفاهيم على مستوى واسع.
وبث مرتكب المجزرة «فيديو» مباشرا على فيسبوك ونشره على منصات أخرى، لكن مركز الفيديو كان على ما يبدو موقع «شان 8».
وأنشى «شان 8» عام 2013 على يد مبرمج الحاسوب فريدريك برينان، المعروف بلقب «هوت وييل»، بعد أن لاحظ تصاعد عمليات مراقبة الإنترنت من قبل الحكومات، فكان «شان 8» بديلا لمواقع التواصل الاجتماعي التي رأى فيها سلطة على حرية التعبير. (واشنطن بوست)



جنسيات الضحايا

توالت الأنباء من مصادر مختلفة عن هويات الضحايا في مذبحة المسجدين.
وأعلنت وزارة الهجرة المصرية، امس، في بيان عبر «تويتر»، مقتل أربعة مصريين في الهجوم الإرهابي.
وقالت الوزارة إن الشهداء الذين تأكدت أسماؤهم لديها هم منير سليمان (68 عاماً) وأحمد جمال الدين (68 عاماً) وأشرف المرسي وأشرف المصري (من دون توضيح عمر الأخيرين).
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، أمس، استشهاد أربعة من مواطنيها في مذبحة المسجدين.
وفي وقت سابق، أعلنت سلطات نيوزيلندا أن الشهداء من جنسيات عديدة، تشمل الهند ومصر والسعودية وتركيا والصومال وباكستان وماليزيا واندونيسيا وبنغلادش.
وأعلنت السفارة السعودية استشهاد مواطنها محسن الحربي متأثراً بجروح إثر إصابته بخمس طلقات نارية، كما أفادت بأن هناك سعودياً آخر أصيب في الهجوم.
وأعلنت الحكومة الفلسطينية استشهاد أربعة من مواطنيها وإصابة 6 آخرين.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية استشهاد أربعة من مواطنيها في الهجوم، مضيفة أن خمسة آخرين فُقد الاتصال بهم.
كما أفاد القنصل الفخري البنغالي في نيوزيلندا باستشهاد ثلاثة من مواطنيه وإصابة خمسة، منهم اثنان في حالة خطيرة.

عراقي يحمي ولدَيه بجسمه من وابل الرصاص

غطى العراقي الخمسيني أديب سامي بجسده ولديه عبد الله (29 عاما) وعلي (23 عاما) عندما اقتحم الإرهابي برينتون تارانت المسجد في نيوزيلندا أثناء صلاة الجمعة، وبدأ بإطلاق النار عشوائيا.
سامي (52 عاما) الذي يحمل الجنسية النيوزيلندية، يعمل في الإمارات في مجال الاستشارات الهندسية، سافر هو وزوجته إلى نيوزيلندا للاحتفال بذكرى ميلاد ابنه المقيم فيها.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن هبة ابنة أديب قولها «إن والدي بطل حقيقي.. لقد أصيب بعيار ناري في الظهر قرب عموده الفقري أثناء محاولته حماية أخوي، ولم يسمح أن يتعرضا لأي مكروه».
وأدخل أديب المستشفى، وخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاصة من ظهره.
وقالت هبة إنها على اتصال بأسرتها في نيوزيلندا، وتشعر بالارتياح لمعرفتها أن والدها خرج من غرفة الإنعاش.
وأضافت هبة أن عائلتها نجت من الهجوم، لكن العديد من أصدقاء العائلة لم ينجوا، حيث قتل خمسة من معارفهم المقربين بينهم طفل لم يتجاوز 12 عاماً.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات