مراقبو محتوى فيسبوك.. يتعاطون المخدرات
إعداد: إيمان عطية -

يلجأ مراقبو ومراجعو محتوى فيسبوك في الولايات المتحدة الى تدابير متطرفة للتعامل مع الضغوط الناجمة عن مشاهدة مواد ورسوم غير لائقة بشكل متكرر، وفقاً لتقرير جديد صادر عن شبكة ذا فيرج الاعلامية واخبار التكنولوجيا ونشره موقع CNBC.
في استشكاف واسع النطاق لظروف العمل في مرفق الاشراف على المحتوى الخاص بفيسبوك في ولاية أريزونا، تديره شركة كوغنيزانت، وصفت شبكة «ذا فيرج» مقر عمل يتعامل فيه الموظفون مع الاجهاد الشديد باستخدام المخدرات وممارسة الجنس في العمل، وابلغ احد الموظفين ذا فيرج انه احضر معه مسدسا الى العمل، لانه خشي من انتقام موظفين سابقين. يتقاضى المشرفون على المحتوى 15 دولارا في الساعة للعمل من خلال قائمة طويلة من المحتوى تتراوح بين النكات المسيئة الى التهديدات المحتملة الى مقاطع الفيديو التي تصور جرائم القتل.
وفي بيان، قال متحدث باسم فيسبوك «نحن نقدر العمل الشاق لمراجعي ومراقبي المحتوى، ولدينا معايير معينة حول رفاههم ودعمهم، ولا نعمل سوى مع شركاء عالميين ذوي سمعة عالية، يطبقون معايير عالية على العاملين لديهم، ونطبق معا هذه المعايير لضمان بيئة عمل آمنة وداعمة». ويحصل المشرفون على المحتوى، الذين يتم التعاقد معهم، على قسطين من الراحة لمدة 15 دقيقة، ووجبة غداء لمدة 30 دقيقة، وتسع دقائق من «وقت العافية» في اليوم الواحد، حسبما افادت ذا فيرج، لكن الكثير من هذا الوقت يقضيه الموظفون في الانتظار في طوابير طويلة للدخول الى الحمام، حيث يخدم ثلاثة أكشاك لكل دورة مياه مئات الموظفين، ويستخدم البعض هذه الأكشاك كأماكن لممارسة الافعال اللاأخلاقية في العمل لتخفيف من ضغط العمل، بحسب «ذا فيرج».
كما استخدم بعض الموظفين المخدرات في العمل لتخدير الألم، وفقاً للتقرير كما قال عاملون إنهم يلجأون الى تدخين الماريجوانا بانتظام اثناء العمل، ويمزح بعضهم مع بعض حول «الشرب حتى النسيان».

المسدس.. رفيق دائم
وقال أحد العاملين السابقين في كوغنيزانت انه بدأ في جلب مسدس الى العمل لحماية نفسه، ولا يزال ينام الى جانبه مسدس حتى الآن رغم تركه العمل.
واضاف أن سبب حمله المسدس في البداية كان خشية من تهديدات موظفين صرفوا من عملهم في ذلك الوقت، وهددوا بأنهم سيحلقون الأذى بزملائهم.
وأفاد الموظف السابق انه بدأ يصدق بعض نظريات المؤامرة التي شاهدها أثناء العمل، مثل ان أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تكن هجوماً إرهابياً، أو أن مجزرة لاس فيغاس ارتكبها مسلحون كثيرون، على الرغم من ان مكتب التحقيقات الفدرالي قال ان مرتكبها مسلح واحد.
مضيفاً انه تم تشخيص حالته منذ ذلك الحين باضطراب ضغوط ما بعد الصدمة واضطراب القلق العام.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات