الأولى - مجلس الأمةالورقية - البرلمانمجلس الأمة

الغانم ينيب الهاشم لإلقاء كلمة الكويت في «اتحاد البرلمانات»

دعا رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم مساء امس الاول الدول الاسلامية الى الايمان بقدراتها والانفتاح على الشركاء الاقليميين والدوليين، والتفاعل والتحاور معهم من اجل ابراز القضايا الاسلامية المختلفة.

جاء ذلك في كلمة للغانم أمام الدورة الـ ١٤ لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي الذي يعقد حاليا في العاصمة المغربية الرباط، ألقتها بالنيابة عنه النائبة صفاء الهاشم، بعد ان دعاها الغانم من على المنصة لالقاء كلمة وفد الكويت، بمناسبة احتفال العالم بيوم المرأة، وتقديرا للمرأة الكويتية.
قال مرزوق الغانم في كلمته التى القتها صفاء الهاشم: ما أريد أن أقوله هنا، هو اننا لسنا وحدنا في هذا العالم، لدينا قضايانا، ولدى العالم قضاياه، لكن حتما لدينا نحن والعالم قضايانا المشتركة، وأغلب قضايانا الإسلامية، هي قضايا عالمية، أو هكذا يجب النظر إليها والتسويق لها، لانها قضايا إنسانية بامتياز.
واضاف: تذكروا أيها السادة اننا كدول إسلامية، أعضاء في الأمم المتحدة وأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي، وأعضاء في اللجنة الأولمبية الدولية، نحن أعضاء في اليونيسكو والفاو واليونيسيف ومنظمة التجارة الدولية ومنظمة العمل الدولية وغيرها من مئات المنظمات الدولية، وفي كل تلك المنظمات، هناك الآخر، شريكنا في الإنسانية وجارنا في هذا الكوكب، لذلك علينا النظر باستمرار الى كيفية التعامل والتحاور والتفاعل مع شركائنا الدوليين والاقليميين.

القدس والروهينغا
واعاد الغانم تذكير الحضور بمثالين لما يمكن ان يسفر عنه التنسيق الاسلامي والتفاعل مع الآخر من نتائج قائلا: كلكم أيها السادة، تتذكرون البندين الطارئين اللذين تقدمنا بهما أمام آخر مؤتمرين للاتحاد البرلماني الدولي، ونجحنا في تمريرهما، البند المتعلق بالقدس والبند المتعلق بالروهينغا.
وتساءل هل كنا نستطيع لوحدنا كدول إسلامية تمرير هذين البندين، أم كنا نحتاج الى الآخر، المختلف معنا؟ فقط انظروا ودققوا في أسماء من صوت معنا، لتعرفوا ان قضايانا كما أكدت مرارا، هي قضايا إنسانية عادلة، عابرة للقارات، والديانات، والاعراق، واللغات.
وتطرق الغانم في كلمته الى الاوضاع السلبية التي تعيشها الدول الاسلامية، قائلا: أعرف تماما، وأعي بشكل كامل ان منظمتنا ليست بتلك القوة المرجوة، وأعرف تماما، بأن مشاكلنا وازماتنا في العالم الإسلامي أكثر من أن تحصى، لكن هذا الوعي والادراك، لم يجعلني يوما من الأيام، فريسة لليأس والإحباط، ربما لانني مؤمن بان التحديات الكثيرة، هي بوابتنا للعمل الكثير، وان أزماتنا المتلاحقة، سبب في ايماننا بضرورة التحرك.
واضاف: أقول هذا الكلام وانا اعرف ازماتنا السياسية، واختلالاتنا الاقتصادية، وخلافاتنا البينية، وملفاتنا المزمنة كالديون والمجاعات والاوبئة والأمية والانفجارات السكانية والتصحر والتعثر التنموي وغيرها من ملفات.
واستدرك الغانم: لكنني في ذات الوقت، أعرف تماما، ما نملك برغم كل شيء، أعرف ابداعات شبابنا المسلم، واعرف نجاحات المرأة المسلمة، واعرف بقاء الوجدان الإسلامي القائم على الايمان بهذا الدين العظيم حيا ومتوهجا، واعرف التحولات الديموقراطية والحقوقية التي طرأت علينا وان كانت على مهل وبطء، وأعرف الكثير من التطورات التي ساهمت وتساهم في تغييرنا وتغيرنا. وقال: من هذا الوعي، علينا ان نعمل، ومن هذا الادراك علينا ان نتطلع الى الامام، ومن تلك المعرفة بما حدث وما يحدث، علينا التحرك قدما.

النقد الذاتي
واضاف الغانم: هناك فرق بين المراجعة الذاتية المطلوبة، وبين البكاء على اللبن المسكوب، وهناك فرق بين النقد الذاتي، وبين جلد الذات، وهناك فرق بين معرفة عيوبنا والاقرار بها، وبين الوقوع أسرى عقد النقص، وهناك فرق بين الانفتاح على الآخر، المختلف، والمغاير، وبين الوقوع تحت تأثيره بما يؤدي الى المسخ الحضاري، والانسلاخ من الهوية.
وقال: نحن مسلمون، ونتكأ على رصيد متراكم وضخم من الحضارة، لكننا كأسلافنا المتنورين، منفتحون على الحضارات الأخرى، لا نخشى التقاطع معها، والتفاعل مع مخرجاتها.

الجزر الإماراتية وكشمير

أعرب الغانم في كلمته عن ثقته بقدرة الدول الاسلامية على التعاطي مع قضاياها بكل ايجابية، مشيرا الى ان المؤتمر يعد فرصة للتداول عبر لجانه المتعددة، في آليات العمل المستقبلي بشأن قضايانا الإسلامية المختلفة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقدس.
وقال: كما ان مؤتمرنا هذا يعد فرصة ومناسبة للتعاطي بشأن ملفاتنا المزمنة التي ظلت عقودا من الزمن بلا حل، كملف الجزر الإماراتية الثلاث، وملف كشمير، وملف الأقليات المسلمة المضطهدة، أو ملفاتنا المستحدثة، كملف الروهينغا واليمن وسوريا وغيرها من ملفات وقضايا.

لا للانعزال

تساءل الغانم كم لغة وعرقا ودينا ولونا وجنسا استظلت تحت حضارتنا في السابق، من دون ان يغير من حقيقة ان حضارتنا كانت إسلامية، هكذا تدرس في الجامعات، وهكذا تسمى الحضارة الإسلامية، أقول هذا الكلام، لأنني أدعو دائما الى التعاون مع الآخر، وعدم الانعزال، والانكفاء، فحتى تنتصر لقضاياك، عليك أن تقنع العالم بها، بعدالتها، وبجدواها.

مواقف مشتركة

اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في الرباط أمس إلى رئيس مجلس الشورى القطري أحمد بن عبد الله آل محمود.
وبحث الاجتماع سبل تنسيق وتوحيد المواقف المشتركة عربيا وإسلاميا إزاء القضايا والملفات التي ستطرح على جدول أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المقرر عقده بالدوحة في أبريل المقبل.
كما استقبل الغانم في مقر إقامته بالرباط أمس النائب الاول لرئيس مجلس النواب البحريني عبد النبي سلمان احمد.
وبحث اللقاء عدداً من الموضوعات المتعلّقة بالتعاون الثنائي بين مجلسَي الأمة الكويتي والنواب البحريني وأهمية تنسيق المواقف المشتركة في المحافل البرلمانية القارية والدولية.
وحضر الاجتماع وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف وعضو الشعبة علي الدقباسي وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ القطري.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

  • إعلان كوالتي نت
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock