تكنولوجياعلوم وتكنولوجيا

التسوق الاجتماعي «هبة» فاشلة أم المستقبل؟

إعداد: إيمان عطية – 

أصبحت الشبكات الاجتماعية، بالطبع، أسواقا على الانترنت لجميع أنواع تجار التجزئة ومناجم ذهب تسويقية. وكثير من المتاجر من ايه اس أو اس ASOS الى سيفورا لديها حضور هائل على السوشيال ميديا وتولد الكثير من الحركة على حساباتها.
وليس من المستغرب أن يزخر فيسبوك وتويتر وانستغرام بالمستهلكين المحتملين المستعدين للتسوق. بيد أن التسويق الاجتماعي ليس مصدر دخل ضخم للعلامات التجارية، أقله ليس بعد.
والسبب في ذلك يعود الى أن الناس ليسوا معتادين على ذلك. وقد تكون هناك بعض المخاوف الأساسية. وفي ما يلي نظرة على حالة التسوق الاجتماعي أو ما يعرف بـ s-commerce وأين يتجه، وفق موقع Softonic:

حسابات التسوق حديثة العهد

عندما بدأت وسائل التواصل الاجتماعي كطريقة للبقاء على اتصال مع الأصدقاء والمعارف، أصبحت جزءا كبيرا ومتناميا من الاستهلاك.
وكما هو الحال، فان %70 من الحسابات لديها نوع ما من العلامات التجارية المرفقة، وأربعة من كل خمسة %80 من مستخدمي انستغرام يتبعون نشاطا تجاريا واحدا على الأقل على المنصة.
في دراسة استقصائية شملت 5500 مستهلك في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وفرنسا وألمانيا، ذكر %74 من المشاركين أن هناك علاقة بين مشاهدة مقطع فيديو على الشبكات الاجتماعية واجراء عملية شراء.
وهو أمر منطقي الى حد ما. ففي حين أننا نستطيع أن نأسف لحال الاعلانات والخطوط غير الواضحة بين التجارة وحياتنا الشخصية، إلا أن انستغرام يتعلق دائما بالالهام.
ومن المثير للاهتمام أن الكثير من الدراسات والاستطلاعات وجدت أن الناس يعتمدون بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي لاتخاذ قرارات الشراء. فهي طريقة لجمع معلومات حول منتج أو خدمة، حيث يمكن أن نرى كيف تبدو الملابس على أشخاص حقيقيين أو قراءة تعليقات الآخرين حول شركة ما. اذن ورغم الدور المركزي الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في التجارة، لايزال كثير من الناس يخشون الشراء عبر تلك المواقع.
لعل الجواب يكمن في الأمن. فبحسب تقرير صادر عن شركة سومو للصناعات الثقيلة، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً هائلا في أبحاث المنتجات، لكن العديد من المستخدمين لا يزالون يشعرون بالتردد للقيام بعمليات شراء فعلية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وهناك بعض القلق من أن أمان المعاملات على تلك المنصات ليس قويا تماما مثل منصات التجارة الالكترونية، كما أن المستهلكين ينتابهم قلق دائم بشأن خصوصيتهم. لذلك يبدو أن على الشركات أن تسعى الى طمأنة المستهلكين بأن معاملاتهم صحيحة وآمنة. وربما يكون المتسوق العادي بحاجة الى بعض التعليم قبل تغيير عاداته الرقمية.
متى تكسب التجارة الاجتماعية الزخم؟

الكثير في هذا المجال يرتبط بجيل المراهقين الذين يعتمدون بقوة على الهاتف النقال ويستخدمون الوسائط الاجتماعية كوسيلة للشراء.
ففي 2017، توصلت دراسة أجرتها شركة eMarketer الى أن %34 من المتسوقين لم يشتروا أي شيء على مواقع التواصل الاجتماعي، الا أن تجار التجزئة يراهنون على التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
والأكثر من ذلك، حقق تجار التجزئة حوالي %2 فقط من عائداتهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وهو رقم ليس بالكبير.
ولعل الأساس يكمن في بناء الثقة مع العلامات التجارية الكبرى. وقد تجذب الفعاليات التي يتم تشغيلها بشكل محدود جمهورا أوليا وأن تجذب اهتمام المشككين بالموجة التالية للتسوق. ففي السابق كان الناس يخشون شراء الكتب من أمازون.
وشركات التجزئة مثل «نايكي» هي مثال ساطع على كيفية القيام بالبيع على وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الصحيح. اذ شاركت الشركة في الاصدار التجريبي لـفيسبوك ماسنجر فنفدت أحذية Kyrie 4 في غضون 23 دقيقة فقط. وسيفورا فعلت شيئا مشابها أثناء التشغيل التجريبي، لكنها لم تصدر أي أرقام حتى الآن.
مرحلة جديدة

هناك مرحلة جديدة قادمة لما يسمى بالتجارة s، حيث يعمل انستغرام على تطبيق مستقل بذاته مصنوع حصريا للتسوق.
وسيسمح التطبيق المقترح للمستخدمين بتصفح بضائع التجار الذين يتابعونهم على انستغرام، لكن بسحب هذه العناصر الى موقع مركزي واحد. بهذه الطريقة، يمكن للمستخدمين التسوق كما لو كانوا يتسوقون من متجر تقليدي عبر الانترنت.
«فيسبوك» تتطلع الى أن تحذو حذوه أيضا. اذ إن هناك حديثا عن أن الشركة قد تبدأ في طرح المزيد من الأدوات للتجار الذين يقومون ببناء علامات تجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يشكل تهديدا لمنصات التجارة الالكترونية مثل Marketo وShopify. ثم هناك سناب تشات، الذي أعلن عن بعض تجارب التسوق المثيرة للاهتمام. وقد وحد التطبيق جهوده مع أمازون للسماح للمستخدمين بشراء المنتجات على موقع أمازون على أساس ما تشير اليه الكاميرا الخاصة بهم.
وتتوفر أداة التسوق حاليا لمجموعة صغيرة من المستخدمين، لكنها قد تكون مصدرا جديدا للدخل للشركة التي واجهت بعض التحديات منذ طرح أسهمها للاكتتاب.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق