العربي و الدوليالورقية - دوليات

جديد ترامب.. دعم نتانياهو انتخابياً

القدس – أحمد عبدالفتاح –

تقاطعت تصريحات فلسطينية وأخرى اسرائيلية عند ما يوصف بانحياز الإدارة الاميركية ورئيسها دونالد ترامب لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ودعمه في حملته الانتخابية في مواجهة منافسيه.

نقلت تقارير صحافية إسرائيلية عن محافل سياسية قولها إن اسقاط صفة «احتلال» في التقرير السنوي الذي صدر عن الخارجية الاميركية اول من امس حول وضع حقوق الانسان في اسرائيل عن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والجولان السوري هو هدية ثمينة من قبل الادارة الاميركية لنتانياهو، ومحاولة لتعزيز مواقعه في المعركة الانتخابية الحالية، من خلال التأثير في موقف الناخبين ودعم طرف على حساب أطراف اخرى، وهو ما يعتبر بمنزلة تدخل خارجي في الشؤون الداخلية الإسرائيلية.
ولفتت المصادر الى ان اسقاط صفة «احتلال» عن الاراضي الفلسطينية والجولان، معطوف على تصريحات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الإثنين الماضي خلال جولة قام بها في مرتفعات الجولان برفقة نتانياهو، بأن هناك «أجواء إيجابية في البيت الأبيض حول دعم ضم الهضبة السورية المحتلة الى اسرائيل، لانها منطقة حيوية واستراتيجية ولا يمكنها التخلي عنها» تعتبر تدخلاً سافراً في حملة انتخابات الكنيست.
وكان غراهام، وعد خلال جولته في الجولان: بأنه سيواصل مساعيه لدفع مشروع قانون في مجلس الشيوخ للاعتراف بالضم الإسرائيلي للهضبة السورية المحتلة. معرباً عن امله «أن تقول الإدارة الأميركية نعم للضم». وهو ما اكده مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون حيث اعرب عن اعتقاده بان الظروف أصبحت مواتية لبقاء هضبة الجولان تحت السيادة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هناك توجها إيجابياً في موقف الإدارة الاميركية من هذه المسألة.
وتخشى الأحزاب الاسرائيلية المنافسة أن يقوم ترامب بالاعلان عن اعترافه بضم الجولان الى اسرائيل خلال الزيارة المرتقبة لنتانياهو نهاية الشهر الجاري لواشنطن للمشاركة في المؤتمر السنوي للمنظمات اليهودية الاميركية.
وفي طليعة المتخوفين من مثل هذا الاعتراف هو حزب «ازرق /ابيض» بزعامة بيني غانتس اقوى منافسي نتانياهو، حيث أعرب وصف هذا الاعتراف في حال حصوله، بأنه سيكون بمنزلة دفعة قوية لزعيم حزب الليكود اليميني عشية الانتخابات، لإنقاذه من فضائح الفساد التي تطارده.
وبدوره، قال وزير المخابرات والقائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه يأمل باعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، وأضاف: «آمل أن يحدث هذا خلال زيارة نتانياهو المرتقبة للولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري».

عريقات وغرينبلات

فلسطينياً، شنَّ الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، هجوماً لاذعاً ضد المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات، وقال إنه بسبب تصريحاته أصبح رئيساً للحملة الانتخابية لنتانياهو.
وقال عريقات في تصريح منتقداً قرار واشنطن اسقاط مصطلح «احتلال» عن الاراضي الفلسطينية والجولان: «إن ذلك يعني أن إدارة الرئيس ترامب مستمرة في نهجها بتغيير سياستها، بما يتعلق بالقدس والاستيطان واللاجئين والأراضي المحتلة».
وأضاف: «أميركا تعتقد أن إنكار الحقائق ينفي وجودها، ومبعوثها غرينبلات أصبح رئيساً للحملة الانتخابية لنتانياهو وحزب الليكود، ويبدو انه ولد لخدمة مجموعة من المستوطنين والمتطرفين على حساب من يسعى لحل الدولتين».
ورفض عريقات مزاعم الإدارة الأميركية التي قالت فيها إن اسقاط وصف «احتلال» لا يعني تغيير سياستها في المنطقة، مطالباً في الوقت ذاته صناع القرار العرب بالتحرك، لحماية الفلسطينيين وحقوقهم.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق