مرت هذه الأغنية على مسامعي تشدو بها هدى سلطان، فقلت لنفسي ماذا يخبئ لي الودع، بعد ان بلغت من العمر عتياً! فهل صحيح أيها الودع أن الله كوّنك بهذا الشكل ووضع داخلك بعضاً من أسرار الحياة تخرج الى العلن، عندما تُنشر على الارض كما يدعي ضاربوك؟!
لا تحدثني عن الماضي أيها الودع فإني أعرفه بتفاصيله، ولكن حدثني عن المستقبل رغم عدم إيماني بك، فإيماني الشديد الذي لا يتزعزع بأن الغيب بيد الله وحده، لا يعلمه إلا هو، ولكن الإنسان ضعيف أمام الرغبة في معرفة المستقبل، يتمنى معرفته كارها.
قل لي أيها الودع هل سأصاب بالزهايمر يمسكني أولادي من مكان الى آخر أو أُصاب بمرض يُقعدني، فأتنقل على كرسي متحرك؟! أم أبقى نشيطا متمتعا بجمال الدنيا عابدا شاكرا الله على نعمه؟!
أيها الودع لا تقل لي اني على سفر فلن أسافر إلا إذا أراد الله، ولا تقل اني مقبل بعد هذا العمر على زواج، فإن زوجتي بجانبي حفظها الله، ولو قُدّر لي الزواج مرة اخرى لتزوجتها هي.
لماذا الصمت يا «ضاربين الودع» عند السؤال عن الأمة؟ فهل هناك مصائب اكبر وأعتى مما نحن فيه؟ هل ستبقى الأمة متفرقة متناحرة، فيبتلعها الكيان الصهيوني بمقدراتها ومقدساتها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا حتى نصبح له عبيدا؟! أرجو ان تزول الغشاوة عن العيون، إذ لن يكون هذا الكيان حليفا للعرب، ولن أُصدقك أيها الودع، فإني متفائل فهناك العقلاء وهناك الدم والتاريخ والدين عناصر مشتركة تجمع هذه الامة، أضف الى المال الوفير، فلن تصبح هذه الأمة لقمة سهلة الابتلاع.
ما لكم تبتسمون يا «ضاربين الودع»؟! اننا نعرف ان أمنيتك تكوين فريق كرة قدم عربي موحد، أليس كذلك؟! انها أمنية واعتقد جازما لو حُققت فستكون نواة لاتحاد هذه الأمة.
اضربوا الودع يمينا او شمالا، فإن الله لن يتخلى عن هذه الأمة، فهو يمتحنها لتعود الى رشدها وترى ان لا بديل عن الاتحاد والوحدة.

د. مروان نايف

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات