• إعلان زين إفراج مشروط – يسار
  • إعلان زين إفراج مشروط – يمين
القبس الدوليالورقية - دوليات

«العموم» يوافق على تأجيل «بريكست»

وافق البرلمان البريطاني على مقترح حكومي بتأجيل «الانسحاب من الاتحاد الأوروبي» (بريكست) إلى 30 يونيو المقبل، ما يعني أن بريطانيا ستطلب رسميا من الاتحاد الأوروبي تأجيل الخروج إلى ما بعد 29 الجاري.
وأيّد 412 نائباً إرجاء موعد «بريكست»، في حين رفضه 202. وينص اقتراح الحكومة البريطانية على تمديد المادة 50 (من معاهدة لشبونة المتعلّقة بالخروج من التكتل) حتى 30 يونيو المقبل، إذا وافق النواب، بحلول الأربعاء المقبل، على الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل، علما بأنهم سبق أن رفضوه مرتين.
وفي حال لم يتم التوصّل إلى اتفاق بحلول الموعد المذكور، فإن الحكومة ستسعى إلى تمديد أطول، وحينها تجب موافقة الاتحاد الأوروبي على ذلك، وسيقوم بدوره بوضع شروط.
وفي وقت سابق، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن الخروج قد يؤجَّل ثلاثة أشهر، حتى نهاية يونيو، إذا دعم النواب الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي.
واستند التصويت إلى المادة 50 في معاهدة لشبونة.

ما المادة 50؟
المادة 50 تمثّل السبيل لأي دولة تروم الخروج من الاتحاد الأوروبي. وضُمّنت هذه المادة في معاهدة لشبونة التي وقعت عليها كل الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي اكتسبت صفة القانون في عام 2009. ولم تكن هناك قبل تلك المعاهدة أي آلية لخروج أي دولة من عضوية الاتحاد الاوروبي.
المادة 50 لا تتجاوز 5 فقرات، وتنص على أن على أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي راغبة في الخروج من الاتحاد ان تحيط المجلس الاوروبي علما بذلك، وأن تتفاوض على ذلك، على ألا تتجاوز مدة المفاوضات سنتين، إلا في حال موافقة جميع الدول الاعضاء الاخرى على تمديد هذه الفترة.
وتنص المادة ايضا على أن الدولة التي تريد الخروج من الاتحاد الاوروبي لا تحق لها المشاركة في المشاورات داخل الاتحاد الاوروبي حول هذا الموضوع.
كما تنص المادة 50 على ان أي اتفاق لخروج أي دولة من عضوية الاتحاد يجب ان يحظى «باغلبية مشروطة» (أي 72 في المئة من الدول الأعضاء الـ 27 المتبقين في الاتحاد الأوروبي، ما يمثل 65 في المئة من سكان دول الاتحاد) وكذلك بتأييد نواب البرلمان الأوروبي.
وتتطرّق الفقرة الخامسة من المادة 50 الى إمكانية عودة الدولة التي قررت الخروج من الاتحاد الاوروبي الى عضوية الاتحاد.

رفض 4 مقترحات
وجاء هذا التصويت مباشرة عقب التصويت على أربعة مقترحات لتعديل اتفاق ماي مع الاتحاد الأوروبي، رفض البرلمان جميعها.
ويأتي ذلك بعد يوم من هزيمة ماي في المجلس، الذي رفض مشروعها للخروج من الاتحاد الأوروبي، ورفض كذلك الخروج من «الاتحاد» بلا اتفاق.
من جهته، قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في محادثات «بريكست» ميشيل بارنييه: إن الاتفاق الحالي الذي أبرمته بروكسل ولندن بشأن الخروج «هو الوحيد المتاح».
وأضاف بارنييه: «إذا كانت المملكة المتحدة ما زالت تريد مغادرة الاتحاد الأوروبي وإذا كانت تريد المغادرة بطريقة منظمة، وهو ما تقوله رئيسة الوزراء، عندئذ فإن هذه المعاهدة، في شكلها الحالي، التي تنظم الانفصال المنظم.. هذه المعاهدة هي الوحيدة الممكنة والمتاحة».
وتابع قائلاً: «حتى نواصل المسير، فإننا نحتاج ليس إلى أن يكون لدينا تصويت سلبي ضد المعاهدة أو ضد الخروج من دون اتفاق، بل إلى تصويت بنّاء وإيجابي».
وفي وقت سابق، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن التكتل قد يوافق على تأجيل الانسحاب لفترة طويلة «في حال وجدت المملكة المتحدة أن من الضروري إعادة التفكير في استراتيجيتها المتعلّقة ببريكست وتمكّنت من تأمين إجماع حولها».
واعتبر الرئيس دونالد ترامب أن إجراء استفتاء ثان حول «بريكست» سيكون «غير منصف للغاية بالنسبة إلى من كسبوا» الاستفتاء الأول، مؤكداً وجود إمكانية «لا محدودة» لإبرام اتفاق تجاري بين واشنطن ولندن، وهو أمر ينتظره أنصار «بريكست». (رويترز، أ.ف.ب)

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق