5 إستراتيجيات.. لإنقاذ شركتك من الركود الاقتصادي
* د. بلقيس دنيازاد عياشي -

تشير آخر الدراسات الاقتصادية التي أعدتها جامعة كاليفورنيا أن الاقتصاد العالمي سوف ينزلق نحو الركود في أواخر عام 2020 بعد التوسع الحالي الذي بدأ قبل عقد من الزمن، حيث يصرح David Shulman، كبير الاقتصاديين في مجموعة UCLA قائلا: «إننا اليوم نبدأ تباطؤًا متزامنًا»، كما يتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 1.7% في عام 2019 وأن يبلغ مستوى «قريب من الركود» 1.1 % في عام 2020.
وفي نفس السياق صرح Alan Beaulieu، مدير قسم تقنية المعلومات في مجموعة ITR، قائلا: «العالم يتباطأ وسيصبح من الصعب تحقيق النمو بنهاية عام 2019»، ويتوقع Beaulieu نموًا بنسبة 0.9 % في الاقتصاد الأمريكي هذا العام، منخفضًا عن عدد قليل من السنوات الماضية في نطاق 2 و 3 %.
وقال Beaulieu: «سوف تشعر بذلك، بل الأهم من ذلك، أن العملاء سوف يشعرون به«، معلنا أن الركود سيمس أغلب الشركات العالمية»، فما العمل؟

استعداد جيد
يعد الاستعداد للركود أمرًا جيدًا للشركات في أي صناعة، لا تريد أن تفاجأ عندما يحدث الركود التالي، بدلاً من ذلك فإن التحضير بعناية وبغض النظر عن التغيرات الاقتصادية الخارجية يمكن لشركتك أن تستمر في العمل بشكل طبيعي قدر الإمكان.
يقدم Beaulieu مجموعة من النصائح حول ما الذي يمكن أن يفعله العاملون لوقف التيار الاقتصادي في حال ضرب الركود والذي لا مفر منه- حسب قوله- هذه الإستراتيجيات تساعد على التخفيف من حدة الركود ومنع ارتداده كما يلي:

1- رصيد نقدي
يعد الحفاظ على أكبر رصيد نقدي من أهم الإستراتيجيات المتبعة في تجنب الركود، وذلك من أجل ضمان إمكانية المحافظة على الإجراءات القياسية المطلوبة للشركة، في حال انخفضت الإيرادات، كما يساهم الحفاظ على الرصيد النقدي في مراقبة مقدار الأموال التي يتم إنفاقها، من خلال إجراء متابعة للرصيد، الأمر الذي سيساعد في تحديث التوقعات الأسبوعية ومعرفة كيفية تغيير الركود المالي للشركة، أي إنجاز خطة مستقبلية لما تم إنفاقه وما سيتم إنفاقه.

2- تخفيض التكاليف
اقترح Beaulieu أن يتم تخليص الشركة من التكاليف الإضافية التي لا طائل منها، قائلا: «هناك شيء في شركتك يستهلك الموارد ولكنه لا ينتج أي شيء، لقد حان الوقت للتخلص منه»، فهذا الإجراء سيكون كدرع واقٍ لشركتك في حال ضرب العالم أي ركود اقتصادي.

3- خطة إحتياطية
خلال فترة الركود، قد تضطر إلى ضبط طريقة عملك، ووجود خطة احتياطية يمكن أن يساعد في ذلك، حتى عندما تقوم بتحديث توقعاتك كل أسبوع، يمكن أن تتغير الأمور بشكل غير متوقع، فالخطة الاحتياطية ستساعد على إبقاء عملك على حاله، بل وتجنبك الوقوع في الركود، ومن بين أهم الخطط الاحتياطية هنالك الاعتماد على خط ائتمان أكبر، ومعرفة المقرضين ذوي الفائدة المرتفعة الذين هم على استعداد لإقراضك.

4- العمالة المؤهلة
يوضح Beaulieu أن هنالك استراتيجية خاطئة تعتمدها أغلب الشركات، وعادة ما تؤدي إلى آثار سلبية على المدى الطويل، وتتمثل هذه الإستراتيجية في قيام الشركات بتعيين عمال غير مؤهلين، عندما يطالب العمال المتاحون بأجر أعلى، حيث صرح قائلا: «إن نقص العمالة المؤهلة يمكن أن يؤثر سلبا ولفترة طويلة»، لذلك أكد Beaulieu على وجوب الاعتماد على العمال المؤهلين لتفادي حدوث الصدام في الأعمال التجارية، خاصة في فترة الركود.

5- الفنادق والتعليم الخاص
على المدى القصير، قال Beaulieu إنه يرى تفاؤلاً في قطاعي الفنادق والتعليم الخاص، وتراجع في اقتصاد الرياضة وأسواق الرعاية الصحية، وقال: «إن الإنفاق على البيع بالتجزئة في انخفاض، كما أن تكاليف المواد آخذة في الانخفاض أيضا».
ولذا ينصح الخبير الشركات بالاستثمار في قطاعي الفنادق والتعليم الخاص لأنهما قد يكونان طوقا نجاة خلال فترة الركود الاقتصادي التي ستضرب العالم.

* دكتوراه في الاقتصاد والتأمينات والبنوك

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات