حصاد السنين

اتجاهاتالورقية - كتاب وآراءكتاب وآراء

باقر.. وتقصّي الحقيقة

إذا أردت أن ينتبه إليك الآخرون، فاشتم «الإخوان المسلمين» أو أي جماعة تنتمي إلى فكرها، مثل الحركة الدستورية الإسلامية.. وغيرها!
إذا كنت مرشحاً للانتخابات، فأعلن أنك ستتحدث في ندوتك الانتخابية عن انتهازية «الإخوان المسلمين» وعدم مصداقية «حدس»!
هذا ما يحدث اليوم في الساحة السياسية المحلية، وليس أوضح من نائب حملته «حدس» على أكتافها في انتخابات سابقة وأوصلته إلى مجلس الأمة ثم هو اليوم يعلن عن ندوته بهذه العبارة: «صفقة بين حدس والحكومة.. والمزيد في ندوتي الانتخابية يوم …»!
الأخ والزميل والنائب والوزير أحمد يعقوب باقر أجرى مقابلة في أحد البرامج التلفزيونية لإحدى القنوات الخاصة، واستوقفني أبو محمد في أكثر من موضع ذكرني فيه، ولعل أبرزها قوله إنه بعد نحو عشرين سنة استطاع أن يكتشف من الذي سرّب التقرير المالي للجنة تقصي الحقائق لـ القبس آنذاك! وادعى أنه منذ ثلاثة أشهر قال له أحد العاملين في القبس إنه مبارك الدويله!
طبعاً أبو محمد يعلم جيداً أنني لن ادع اتهامه يمر برداً وسلاماً، خصوصاً بعد الفلاشات التي تمت على اتهامه من قبل القائمين على البرنامج (اللي يحبوني حيل)، لذلك قابلته وسألته عن الخبر، فقال إن أحد العاملين في القبس قال إن مبارك الدويله سلّم التقرير إلى الصحافي في القبس – آنذاك – الأخ خضير العنزي! طيب ليش صدقت هذا الناقل من دون ما تتأكد مني؟ أنت دائماً ترد في الإعلام على كل منتقديك ولا تترك شاردة ولا واردة إلا وتعلق عليها، مستنداً إلى قوله تعالى: «إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا» (الحجرات: 6)! فلماذا لم تتبين الحقيقة مني قبل نقلها في البرنامج وأنت تعرف علاقتي ببعض القائمين عليه، اللي ما صدقوا على الله يجيهم مثل هذا الخبر؟! عموماً، أنا أنكر هذا الخبر وأنكر علاقتي بتسريبه، واتصلت بالأخ خضير العنزي اللي أكد ما ذهبت إليه، وما شاء الله عليك يا بو محمد بعد عشرين سنة يجيك هذا الخبر وأنت قاعد في بيتك من دون بحث وعناء!
وما دام ذكرت جانباً سلبيّاً عن الأخ أحمد باقر فلا يمنع من أن أذكر الجانب الإيجابي في المقابلة وأشكره عليه، فعندما ذكر المذيع حديثي عن عرض صدام حسين علينا إدارة البلد أثناء الاحتلال الغاشم، انبرى الأخ أبو محمد ووضح أن قصدي كان العرض علي بصفتي من المعارضة السياسية، وهذا فعلاً حدث للأخ مبارك والأخ جاسم العون، ولكن مع الأسف أن المذيع نزلها تغريدة بصورة مشوهة بحيث توحي بعدم مصداقيتي في سرد الأحداث استناداً إلى تأييد باقر له، وهذا مخالف لحديث الأخ أحمد باقر! فشكراً بو محمد للتوضيح.
قبل إغلاق الحديث في هذا الموضوع، ذكر الأخ باقر أنني تحدثت معه وطلبت منه أن يسحب إحالته عدداً من موظفي أمانة الوقف إلى النيابة! ولأنني لا أذكر تفاصيل حادثة مضى عليها أكثر من عشرين عاماً، إلا أن ما أذكره وتأكدت منه أخيراً أنني طلبت من الوزير الذي سبقه وليس منه هو ألا يستعجل في الإحالة إلى النيابة إلا بعد استكمال التحقيق الداخلي في الأمانة؛ مخافة الاستعجال في تشويه سمعة الأبرياء، وقد يكون أنني تحدثت مع الأخ باقر في هذا الموضوع لكن ليس بسحب الطلب؛ لاستحالته آنذاك. وللعلم، اثنان من الثلاثة المحالين صدرت لهما أحكام بالبراءة.
سرد الأحداث التاريخية بهذه التفاصيل يسبب إحراجاً إن لم نكن دقيقين في اختيار الكلمات في وصف ما حدث، لذلك أتمنى ممن يتحدث بهكذا نوع من الأحداث السياسية أن يتجنب تشويه الآخرين بمعلومات ما لم نكن متأكدين من حدوثها ومتأكدين من مقاصدها.

مبارك فهد الدويله

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق