الورقية - كتاب وآراءكتاب وآراءمقالات

يا راكبين المواجيفي

يا راكبين المواجيفي
داروا على الهجن بالغارة

وأفاض محدثي الثمانيني عن عشقه اللامحدود لوطنه الكويت ولافتتانه بالشيخ عبدالله السالم -طيب الله ثراه- حين قال: «يا بومساعد يتساءل أهل الخليج وبعض العرب لماذا عشقنا الزائد للكويت وللشيخ عبدالله السالم؟». فيقول القبطان ألن فليرز في كتابه «أبناء السندباد» الذي يصف في رحلته في بوم فتح الخير ونوخذه البارع علي النجدي: «لم أجد من يفخر ويعشق وطنه كبحارة أبوام الكويت ونواخذتها، فحين عودتنا من سفرتنا الطويلة الشاقة على أبوام شراعية بسيطة، قادمين من موانئ الهند وسواحل أفريقيا مروراً بعدن ومسقط عُمان وحين بدت لنا بيوت أهل الكويت البسيطة من بعيد على شاطئ الكويت، تعافى المريض من البحرية وفرح المهموم»، وأردف القبطان الاسترالي: «لم أشاهد سعادة كسعادة بحارة الكويت لعودتهم إلى وطنهم».. انتهى كلامه.
وأكمل محدثي الثمانيني: «وما زاد أهل الكويت عشقاً وافتتاناً في وطنهم أن الشيخ عبدالله السالم -طيب الله ثراه- زاد الكويت حباً في قلوبهم وضمائرهم فهو الذي كان دائماً مع الشعب في تطلعاته وأحلامه وأمانيه، فأشركهم في ثروة النفط بإعادة توزيع الثروة بتثمين واستملاك بيوتهم وبناء بيوت جديدة لهم، ووفر لهم المهن الكريمة برواتب مجزية وبنى المدارس والمستشفيات، وأعطى إعانات حكومية للأرملة والمطلقة وكبير السن والمعاق، كما لبَّى طَلب الشعب بِرَغبتِهم بدستور عام ١٩٦٢ ليشركهم بإدارة الدولة ويطرحوا أفكارهم وآراءهم بحرية تامة من دون خوف».. في عهد الشيخ عبدالله السالم شعر شعب الكويت بإيجابيات دولة الديموقراطية والرفاه والأمان والإرث التاريخي العظيم وأحسوا بأنهم أسعد شعوب العالم لأن وطنهم دولة الكويت، وغنوا فيه أغنية غناها الفنان عوض دوخي «عبدالله السالم أميرنا، عبدالله السالم حبيبنا، حامي لواء الحرية، حقق أمانينا الوطنية»، وقصائدنا الوطنية الجميلة في عشق وطن لا تُعد ولا تُحصى، وأردف محدثي: «أستغرب من البعض الذي ينتقد كثرة أناشيدنا وقصائدنا وأوبريتاتنا عن عشقنا لوطننا وتغزلنا فيه، ويظن أن هذا ليس دليل حب الوطن، ويطالب بأمور مهمة وحيوية كالتركيز على الإصلاح السياسي والإداري ومحاربة الفساد وتطوير التعليم، لا خلاف على ذلك، إنما خلق الروح الوطنية بحب الوطن للنشء هو أهم ركيزة وأهمها الأناشيد والأوبريتات الوطنية الحَسنة الإعداد».
غالبية الكويتيين -كباراً وصغاراً- حين يَستمعون لأغنية وطنية يتفاعلون معها بفرح. يا بومساعد حنا في كل شي غير، تقبل واجب العزاء عندنا ماكو مثله، دواوينا.. حرية الكلام فيها ماكو مثلها، فَننا ماكو مثله أصوات وسامري وطرب، والأهم هو تاريخنا، كيف عملنا قبل النفط من بلدة لا فيها ماء ولا زرع ولا ضرع بفضل أهل حاضرتها وباديتها كانت آمنة مزدهرة وصل عدد السفن الشراعية في ذلك الزمن ما يقارب ألف سفينة منتشرة في نقعها «مرافئها» وعلى شواطئها، يا بومساعد صدقني ما مثل الكويت ديرة بالعالم، عشق الكويت طيبنا وردينا وزيننا وشيننا وكبيرنا وصغيرنا وغنينا ومحدود الدخل نساء ورجالاً من نسمع الشيلات والأهازيج والأغاني الوطنية الكويتية نغيب ونتحمس وتدخلنا نشوة وحمية وسعادة لا حدود لها.
يا بومساعد جيلنا ومن أتى بعدنا من أجيال لا يلام بافتتانه بالشيخ عبدالله السالم، فلخصوصية روح وطباع الشيخ عبدالله السالم أضفى ثقافة خاصة على الكويت لتنوره وانفتاحه وتسامحه وعشقه للفنون والآداب، وهو من اختار الأكفّاء الثقات من أخيار الكويت ليعينهم في تحديث وتطوير الكويت في كل المجالات، حيث ساعده وأعانه بإدارة الدولة رجالات الدولة آنذاك بهمتهم وإخلاصهم بالعمل وكان الشيخ عبدالله مبارك الصباح يده اليمنى حين يغيب الأمير بين الهند ولبنان ليروح عن نفسه ويرتاح من هموم الحكم.
كان رئيس المالية الشيخ عبدالله السالم وبعدها تسلم مسؤوليتها الشيخ جابر الأحمد -رحمه الله- ويعينه مدير المالية أحمد عبداللطيف البوحَمدي. وعين الشيخ فهد السالم رئيساً للبلدية والمجلس البلدي والأشغال والصحة والإسكان ولتطبيق الخطة التي وضعها الجنرال هستد.. أنشأ «مجلس الإنشاء» وكان الأعضاء مدير البلدية ومدير الصحة ومدير المعارف وعضوين يختارهما المجلس البلدي واختار المجلس البلدي كلاً من عبدالعزيز الصقر وحجي يوسف الفليج -رحمهما الله- حيث جرى إنشاء مجلس الإنشاء لمناطق الكويت الحديثة خارج السور وسماها بأحرف «واو» الدسمة «باء» الشويخ «جيم» كيفان، وانتشرت بالأحرف وغيرها مجلس الإنشاء من أحرف إلى مناطق.
كان يتم اختيار أعضاء المجلس البلدي زمن حاكم الكويت آنذاك الشيخ أحمد الجابر -طيب الله ثراه- بدعوة ٢٠٠ شخصية من أعيان البلد ونُخَبه لاختيار ١٢ عضواً للمجلس البلدي يتفقون في ما بينهم، بينما في عهد حكم الشيخ عبدالله السالم -رحمه الله- وسع القاعدة الانتخابية وهذا ما سيكون في مقال الجمعة القادم.
***
أرجو من القائمين والمعنيين وأصحاب القرار والشأن الحكومي في دولة الكويت ومعهم التشريعيون من نواب مجلس الأمة تبني مقترح د. محمد مقاطع في مقالته بـ القبس لتطوير الديموقراطية الكويتية بعد انحرافها الملحوظ.
***
تتوقع وكالة ستاندر أند بورز للتصنيف الائتماني 15 مليار دولار قروضا لدولة الكويت لعام 2019 لتغطية العجز في الميزانية، وقريب منها دول مجلس التعاون بالزيادة أو النقصان.
***
نجح الدستور الأميركي والثقافة الأميركية أن جعلا الشعب يؤمن بشكلٍ حضاري أنهم حرّاس العدل والضمير الحي، وأنهم دولة تطبيق القانون على الجميع.
***
حين كنت أشاهد بالتلفاز الحفل الضخم الحسن الإعداد لتوزيع جوائز السينما الأوسكار «تقدمها سنوياً أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، منذ عام 1929 وهي من أرفع الجوائز السينمائية في الولايات المتحدة ويعدها البعض أهم جائزة سينمائية في العالم، وهي في مسرح دولبي في شارع هوليوود بولفار في لوس أنجلوس الذي يتسع لأكثر من ٣٠٠٠ مدعو». وهي تقدم للأفضل في الأداء بصناعة الفيلم من التمثيل للإخراج للموسيقى للإضاءة للماكياج وأصوات الدلبجة والسيناريو، لاحظت خلاف ما يظن ويشيع البعض أن الغرب لا يهتمون بتكريم واحترام وتقدير آبائهم وأمهاتهم، ما شاهدته أن غالبية الشكر والتقدير لمن فاز بالجائزة يظهر عبارات الشكر والاحترام والتقدير لوالديه ولعائلته.
أعجبتني كلمة الممثل المصري رامي مالك الذي فاز بجائزة أوسكار كأفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية المطرب ومؤلف الأغاني فريدي ميركوري في فيلم «بوهيميان رابسودي» وهو اسم أشهر أغنية للمغني الأكثر مبيعاً.
***


«فن قروي»
***
لإصابتي بنزلة برد جعلتني طريح الفراش، كحة قوية، على عطاس شديد، على صداع مزعج، لم أتمكن بقيام واجب العزاء لأحبة وأصحاب، ندعو للمتوفين والمتوفيات بالرحمة والمغفرة، ولأهلهم بالصبر والسلوان.

 

خليفة الخرافي

kalkharafi@gmail.com
@kalkharafi

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق