اقتصادالورقية - الاقتصاد

1.4 مليار دينار توزيعات البنوك

سالم عبدالغفور – 
ارتفعت رساميل 7 بنوك من إجمالي عشرة بنوك محلية عبر إصدار أسهم منحة بقيمة 151 مليون دينار، وذلك من خلال إصدار نحو 1.5 مليار سهم، إذ تراوحت نسب توزيعات المنحة التي أوصت بها مجالس إدارات البنوك ما بين %4 و%10 عن 2018.
وبهذا ترتفع قيمة التوزيعات التي يحصل عليها حاملو أسهم البنوك بعد إضافة قيمة التوزيعات النقدية إلى المنحة الى نحو 663 مليون دينار، بزيادة %22 على توزيعات 2017، علماً أن بنوك: «الخليج» و«الأهلى» و«وربة» لم تصدر أسهم منحة عن عام 2018 وفقاً لإحصائية أعدتها القبس بناء على البيانات المالية للبنوك.
ورغم أن توزيعات المنحة لا تعني أي تغييرات محاسبية على هيكل رأس المال الأساسي للبنك المكون من «رأس المال المصدر والمدفوع» و«الاحتياطيات» و«الأرباح المحتجزة»، فإنها تبقى مؤشرا مهما للمساهمين، وتؤكد ثقة بنك الكويت المركزي في قدرة البنك المصدر على الوفاء بالتزاماته تجاه مساهميه.
ما يحدث محاسبياً عقب اتخاذ قرار توزيع أسهم المنحة أن البنك يستقطع جزءا من الاحتياطيات لتمويلها، أي أن القيمة تنتقل من بند الاحتياطيات إلى بند رأس المال المدفوع والمصدر داخل محتوى رأس المال الأساسي، وهو جزء من الشريحة الأولى التي تقع في بؤرة اهتمام الجهات الرقابية، ومعايير احتساب معدل كفاية رأس المال وفقا لمتطلبات «بازل 3». يتم احتساب قيمة أسهم المنحة من خلال تحديد نسبة توزيعات المنحة من إجمالي الأسهم المصدرة وفقاً لسعر القيمة الاسمية للسهم، ولكن السؤال: ما مكاسب البنك ومساهميه من تلك التوزيعات؟

تفسيخ السهم
نظرياً عند حصول المساهم على أسهم منحة، فإن عملية التفسيخ تخفض القيمة السوقية. وبالتالي، فإن المحصلة واحدة، كما أنها لا تضيف قيمة جديدة لرأسمال البنك الذي يظل ثابتاً، ولكن عملياً هذا لا يحدث في المطلق. فالبورصة تعدل سعر السهم مجدداً وقد تعوض قيمة التخفيض سريعاً، وفقاً للنظرة المستقبلية للسهم وحجم السيولة المتداولة بالسوق والقطاع، فيما تختلف نسبة التعويض من بنك إلى آخر.
وبغض النظر عن كون توزيعات المنحة باتت جزءاً أساسياً من ثقافة المساهمين في الكويت والمنطقة، فإنها عملياً ثنائية الفوائد، حيث تساهم في زيادة السيولة المتداولة على السهم بعد التفسيخ وتعطي انطباعاً جيداً على قدرة البنك على التوزيع إلى عدد أكبر من الأسهم في العام المقبل.
ووفقاً لمصادر بورصوية، فإن تفسيخ السهم يعني تراجع السعر السوقي له بعد إقرار التوزيعات، على أساس آخر سعر تداول قبل الجمعية العامة، مما يزيد السيولة المتداولة ويرفع معدل دوران السهم ويستقطب شريحة جديدة من المساهمين.
وأشارت تلك المصادر إلى أن احتفاظ المساهمين بأسهم المنحة أو الإقدام على بيعها يدخل في دائرة القرار الاستثماري الذي يرتبط بآليات السوق ونوعية المساهم، فالمساهم الطويل الاجل المتفائل بأداء البنك سيحتفظ بالسهم، خصوصاً في ظل تقلبات السوق وعدم وجود بدائل مغرية. أما المضارب أو المساهم الذي اشترى السهم قبل موعد الجمعية العامة بهدف الحصول على التوزيعات، فقد يبيعه مباشرة، أو ينتظر فترة لحين تعويض انخفاض السعر بعد التفسيخ.

تقليص الاحتياطيات
ورغم المنافع التي يجنيها المساهم والبنك من توزيعات المنحة، فإن هذ الأمر لا يخلو من الأعباء، حيث توزيعات المنحة تقلص احتياطيات البنك النقدية، مما يجعله في حاجة لتعويضها من الأرباح، وتجدر الإشارة هنا إلى أن قرار مجلس الإدارة بالتوزيع يخضع لرقابة بنك الكويت المركزي، الذي قد يطلب تخفيضها أو إلغاءها في حالة عدم الاطمئنان لوجود احتياطيات كافية لدي البنك، أو احتمالات بعدم القدرة على التوزيع النقدي على عدد أكبر من الأسهم السنة المقبلة.
وبحسبة بسيطة، فإن القيمة السوقية لإجمالي أسهم المنحة التي أقرتها البنوك البالغ عددها 1.5 مليار سهم لـ7 بنوك تقدر بنحو 877 مليون دينار، وفقاً للقيمة السوقية لأسهم البنوك في إغلاق جلسة تداول الأمس، وبهذا يرتفع إجمالي عوائد المساهمين في البنوك من التوزيعات النقدية وأسهم المنحة بعد احتسابها بالقيمة السوقية إلى نحو 1.4 مليار دينار.

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

  • إعلان كوالتي نت
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock