الورقية - مقالاتكتاب وآراءمقالات

كلمة ولو جبر خاطر ولاّ سَلام من بَعيد

هذه الجمعة مُحدثي رجل من أخيار أهل الكويت في الثمانينات من عمره، كان وما زال من المتنورين العروبيين المثقفين العاشقين للغة الضاد، بدأ كلامه قال يا بومساعد ديرتك هذي ما مثلها ديرة بالعالم، أتحسر حين تمر على ذاكرتي كيف شيد رجال ونساء في بلد لا زرع فيه ولا ضرع، منذ اكثر من ٣٠٠ سنة، بقدوم العتوب بزعامة صباح الأول، وحكم من بعده ذريته وبنو صباح الاول الكويت مع من أسس الكويت من أهل الإقدام ورباطة جأش وصبر من غاصة وبحرية ونواخذة وحرفيين وبنائين وأهل البادية الكرام الشجعان، فشيدوا بلداً آمناً مزدهراً، كان الحاكم يصرف على الدولة مما يجنيه الحاكم من رسوم على أهل سفر الابوام والغوص ومسابلة البادية، لهذا كان قبل حقبة النفط اعتماد الدولة مالياً على إيرادات أبوام السفر والغوص والمسابلة «التجارة البرية»، وكان الحاكم يتوافق مع النخب من أهل الكويت وتجارها الفاعلين، في كل أمر وينسق معهم ويستمع لنصائحهم، وبعد بداية إنتاج النفط تغير الوضع، وأصبح الدور الأكبر في إدارة الدولة لكبار أبناء الأسرة الحاكمة.
في بداية إنتاج النفط كانت مجموعة من الشركات الاجنبية أنشأت ،KOC التي كانت تملكها شركات اميركية بريطانية بالكامل، وليس لدولة الكويت اي حصة فيها، أو أي دور إداري أو مالي او تنفيذي، وكانت اول شحنة في ابريل ١٩٤٦، وكانت شركة KOC تقوم بالعمل النفطي الكامل من الإنتاج للتكرير إلى البيع، وتعطي دولة الكويت النزر اليسير، وفي عام 1951 أمّم رئيس الوزراء المُنتخب من الشعب محمد مصدق البترول الايراني، وتمت محاربته حرباً شرسة وصلت الى إعطاء أوامر لمنع السفن من تصدير نفط ايران، وفي عام ١٩٥٣ تآمرت CIA والمخابرات البريطانية مع الجنرال زاهدي، حيث قام زاهدي بانقلاب على حكومة الزعيم الإيراني محمد مصدق، يوم 19 أغسطس عام 1953، بعد أن احتدم الصراع بين الشاه ومصدق في بداية شهر أغسطس من عام 1953، فهرب الشاه إلى إيطاليا عبر العراق، وقبل مغادرته وقع الشاه قرارين: الأول يعزل مصدق، والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله. قام زاهدي في التاسع عشر من أغسطس 1953 بقصف منزل مصدق وسط مدينة طهران؛ في حين قام كرميت روزفلت، ضابط الاستخبارات الأميركي والقائد الفعلي للانقلاب الذي أطلقت المخابرات المركزية الأميركية عليه اسماً سرياً هو عملية أجاكس en:Operation Ajax، بإخراج «تظاهرات معادية» لمصدق في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية. كما أوعز روزفلت إلى شعبان جعفري بالسيطرة على الشارع، وإطلاق الهتافات التي تحط من هيبة مصدق؛ بالتوازي مع اغتيال القيادات التاريخية للجبهة الوطنية التي شكلها، مثل الدكتور حسين فاطمي الذي اغتيل بالشارع في وضح النهار، وبعد هروب الشاه أعاده زاهدي بأمر من المخابرات الأميركية ليحكم إيران، وتمت محاكمة مصدق أمام محكمة صورية لم تكن تتمتع بالحد الأدنى من شروط الحيادية. حكم نظام الشاه على الدكتور مصدق بالإعدام، ثم خفف الحكم لاحقاً إلى سجن انفرادي لثلاث سنوات؛ ومن ثم وضعه تحت الاقامة الجبرية لمدى الحياة في قرية أحمد آباد، الواقعة في شمالي إيران ليترك الدكتور مُصدق نهباً لذكرياته.
بسبب تأميم مصدق للنفط الإيراني قامت الحكومة الكويتية بعدها، وبعد مفاوضات وافقت الشركات البريطانية إعطاء الكويت %50 من الارباح، والحسبة كلها عند ملاك الشركة زادت أو نقصت بكيفية حساب المصاريف والارباح على طريقتهم من دون تدخل من حكومة دولة الكويت.
نكمل مقال الجمعة المقبل عن بداية مرحلة العائدات النفطية في عهد الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه، الذي يعتبر عصراً ذهبياً للكويت، حيث غير الكويت من حال الشقاء الى حال الخير، وعصره عصر الرفاه والتنطيم والتطوير والحداثة والازدهار في كل المجالات، هو من في عهده أغدق على اهل الكويت بالثروات من خلال تثمين واستملاك بيوتهم الطينية البسيطة بمبالغ كبيرة، وأوجد لهم المهن والوظائف، ووفر الصحة والتعليم والسكن مجاناً «بيوت الحكومة»، وكان تعداد الشعب الكويتي في ذلك الزمن لا يتعدى مئة ألف كويتي بأكبر تقدير.
بدأ الشيخ عبد الله السالم عهده بمقولة شهيرة «الإعمار بالداخل والاستثمار في الخارج»، للأسف الشديد هذا الحاكم الجليل تم تكريمه بإطلاق اسمه على شارع جهة واحدة صغير في المباركية لا يضاهي بعض من تم اطلاق أساميهم.
***
سعدت كثيرأ، واستمتع معي الكثيرون في حفلة فرقة العميري في الدعية، التي تصادفت مع عقد قران وعرس أحد عيالهم، ولعودة أخينا احمد الماص من رحلة العلاج بالخارج، وكانت متواجدة مجموعة كبيرة من عشاق الفن الكويتي بجميع انواعه، حيث بدأوا بعرضة بقصيدة بدايتها «يالله إني طالبك يالولي وأنت الرحوم/ يا مدير أفلاك الأيام عالم غيبها/ عز شيخ الدار وإسنادنا نسل القروم/ من حرار ماضياتن فعايل طيبها/ شيخنا ياعل ذخره لنا دايم يدوم/ في مشاريع البلد دايم يمشي بها/ دارنا هي دارنا هي ذرانا بالسموم/ محتمين الدار عن سبعها مع ذيبها»، تبعها فن بحري، البداية كانت فن العدساني كلماته تقول: سبحانك ربي واحد ولا له ثاني، النهام خالد طه الابراهيم، وبعده فن خماري كلماته شراي البلي سبا الحال الا واعده نواظيري الي تهلي، اداء الفنان عبدالوهاب الراشد، وبعده فن حدادي النهام سلمان العماري، وبعده فن مخالف النهام وليد ليلي، وبعده الفنان سليمان القصار، وبعده الاصوات للمطربين سلمان العماري وصلاح حمد خليفه، وبعده الفنانان خالد الملا سلطان مفتاح بدر نوري حمد الراشد، واختتم الليله الفنان المتميز عبد الوهاب الراشد بالعاشوري والقادري.
***
كلمه ولو جبر خاطر
ولاّ سَلام من بعيد
ولاّ رسالة يا هاجر
بيد ساعي البريد
أنا في انتظارك تقابلني
وتسمع قصتي حتى النهاية
وأنت اختيارك تسامحني
اذا حبيت أو تنسى هوايا
حرام كسر الخواطر
كثر الجفا ما يفيد
حرام ما دمت فاكر
تهجر وتبعد بعيد
إن كنت ناوي تعذبني
أنا راضي بتعذيبك واحبك
كلمات: عبدالرحمن بن سعود

***
«كلام كبير جداً» أشار «رئيس القمة العالمية للحكومات» وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في الإمارات، محمد القرقاوي، إلى «3 تحولات كبرى» ستتسارع خلال الفترة المقبلة، وستكون تأثيراتها شاملة على القطاعات كافة، مشيراً إلى أنها «ستغير حياة البشرية بشكل أكبر». وأوضح أن أول هذه التحولات «تراجع دور الحكومات بشكلها الحالي»، مشيراً إلى أن «الحكومات بشكلها القديم لا تستطيع التأثير في صنع المستقبل، ولا بد من أن تتحول من إدارة الخدمات إلى قيادة التغيير… ومن الهياكل الجامدة إلى المنصات المفتوحة».
أما التحول الثاني؛ فيتمثل في أن «السلعة الأهم في المستقبل هي الخيال… وعليها سيكون التنافس، ومن خلالها سيتم خلق القيمة، ومن يملكها فسيملك اقتصاد المستقبل»، فيما التحول الثالث هو «الترابط على مستوى جديد وانتقال الخدمات والأفكار والمعرفة بين الناس»، بسبب «تقنية الجيل الخامس التي ستكون نقطة التحول في إنترنت الأشياء».

خليفة الخرافي

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

  • إعلان ايكيا – تنزيلات البازار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock