من منا لم يرو له أحد أجداده عن كيف وقفت زوجة مع زوجها وباعت مصوغاتها، أو سلمت زوجها حلالها، فأصبح تاجراً كبيراً وحفظ لها الجميل، ورجل تزوج من امرأة عاقر، وحين قرر الزواج من ثانية طبق شرع الله، وحفظ للأولى مكانتها في قلبه قبل بيته، ورجال لهم حياة خاصة، كانت بيوتهم وزوجاتهم وأبناؤهم خطاً أحمر لا يتجاوزه.
بينما نسمع الآن ونقرأ عن زوج طلق زوجته، بعد أن استولى على أموالها، بعد اقتراضها له أو تسليمها حلالها، زوجات في السجون يقضين عقوبة فشل تجارة ونصب واحتيال وشيكات أزواجهن.
وهل مر عليكم زوج دمر حياته واستقرار أبنائه وزوجته لاهثاً وراء نزواته، زوج يطرد شريكة حياته مع أبنائها ليلاً بملابس المنزل لتقضي الليالي بياتاً في السيارة مع ابنتها؟!
ماذا حصل؟ ألم يعد للأهل دور في نصح أبنائهم وإصلاحهم؟ ما عادت الأم تقول لابنها «بنات الناس مو لعبة».
و لا الأب يقول: «ترى تندم».. ولا أخت تقول: «اللي ما نرضاه على نفسنا ما نرضاه على غيرنا».. ما عاد في صديق ينصح قائلاً: «الله ما يرضى».. ولا منهج أو معلم موجهاً: «تحمل المسؤولية».. وعلاوة على ذلك يتفنن بعض المحامين مع موكليهم لإجبارها على الخُلع للتنازل عن كل حقوقها، أو الضغط عليها بالعامل الزمني، الذي يأخذه الحُكم في قضايا النفقة والحضانة.
لكن المؤلم والمؤسف أكثر أن هناك بعض الأسر تقسو وتضيق على بناتها، فتتضاعف المأساة بدلاً من احتضانها ومحاولة حل المشكلة وتفهمها ومد يد المساعدة لها.
مشكلة اجتماعية كبيرة تحولت فيها كل قيم الإنسانية والأصل في الزواج من السكن والمودة والرحمة إلى عنف وقسوة والبحث عن مكان تأوي له المرأة.
مطلقات ومعنفات يبحثن عن مأوى، ودار الإيواء ما زالت مغلقة بانتظار إزالة الحواجز والمسافة بين القوانين وتطبيقها.

إيمان حيدر دشتي
Eman_ti@hotmail.com
@‏imandashti3

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات