آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

مانغويل: أصدقائي الخياليون ساعدوني في فهم الحب والموت
ليلاس سويدان-
تحت عنوان «القراءة من أجل الحياة»، استضاف مركز جابر الأحمد الثقافي الكاتب الأرجنتيني، ألبرتو مانغويل، الذي بدأت الروائية بثينة العيسى حوارها معه بحديثها عن أشياء تعلمتها منه كما قالت. ووصفت القراءة لألبرتو مانغويل بأنها هي قراءة عن القراءة. وأضافت «يكتب مانغويل عن القراءة، مدافعا عن حقنا كقراء في أن نجيء مختلفين، ومثلما أنه لا يمكن لقارئين أن يقلبا صفحات الكتاب نفسه في المكتبة ذاتها، وكما أنك لا تستطيع عبور النهر مرتين، فإن لكل منا تجربته الفريدة مع الكتب، وبهذا المعنى، تصبح رحلتنا القرائية هي سيرتنا الذاتية في أكثر صورها جلاء».

اقرأ لتحيا
اقتبس مانغويل في بداية كلمته التي قرأها لجمهور الحاضرين جملة «اقرأ لتحيا» لجوستاف فلوبير في خطاب إلى الآنسة شونتبي، ثم تحدث عن الشخصيات الخيالية التي تعلم منها خلال قراءاته، أكثر بكثير مما تعلمه من انعكاس وجهه في المرآة أو في عيون الآخرين، كما قال.
وأضاف «عندما وقعتُ في الحب الصادق للمرة الأولى، وحاولت أن أفهم مشاعر الذهول والرضا والانتصار المختلطة، مُتلمسًا الكلمات التي أعبر بها عن مشاعري، منحتني مجنون ليلى ـــ التي تعرفت إليها في نسخة مخصصة للأطفال صادرة باللغة الألمانية ـــ الكلمات التي كنتُ بحاجة إليها لوصف تلك التجربة الغريبة. وقد ترسخت لاحقًا في كلمات «جولييت» لـ«روميو» وهي تحذرني من الخجل المصطنع قائلة «أما إذا كنت تحسب انك مستطيع أن تستهويني بسرعة وتستميلني، فليس لك عندي غير الإعراض والرفض والإباء».
أضاف مانغويل: في «البومة العمياء»، يقول (صادق هدايت): «إن إصبع الموت يُشير إلينا عبر حياتنا». إنني أشعر الآن، بفضل «البومة العمياء» وغيرها من القصص، بأنه سيكون لديَّ على أقل تقدير دليل جيب لذلك الحضور الذي يصوب إصبعه، عندما أصل إليه. بادئ ذي بدء، أعرف أنه سيكون فعلًا وليس اسمًا. ويضيف: «ويخبرني (إيفان إيليتش) تولستوي كيف يمكن أن يكون ذلك الشعور بالوصول إلى نهاية، فيقول «إن ما حدث له يشبه ذلك الشعور الذي يختبره المرء أحيانًا داخل عربة قطار، عندما يظن أنه يعود إلى الوراء، بينما هو في الحقيقة يتقدم إلى الأمام، ليدرك فجأة الاتجاه الحقيقي». أظن أنني أفهم تمامًا ما يقصده» ومع ذلك، إن كان خيار الموت يعود إليَّ، كنتُ لأختار أن يكون الفصل الأخير من حياتي هو نفسه الخاص بالكاتب برغوتيه في ملحمة «بروست»: «طول ليلة الحداد تلك، في النوافذ المضيئة، بقيت كتبه ـــ المرتبة ثلاثًا ثلاثًا ـــ في حراسته، تُصلي مثلا ملائكة منبسطة أجنحتها وقد بدت، له الذي لم يكن أكثر، رمزًا لبعثه».

الأصدقاء الخياليون
وتابع مانغويل «إن أصدقائي الخياليين لا يدعمونني ويرشدونني في الحب والموت وحسب، بل يقدمون لي كل أشكال المساعدة من حين إلى آخر، في كتابتي. إن ما أصبح ركنًا إيمانيًّا لي، وأمرًا أصدق من الصدق، وشيئًا أكبر مع مرور الوقت، هي الكلمات التي قالها كبير الأساقفة إلى رسام الزينة في قاعة تدوين القرون الوسطى، في قصة «عين الله» لكِبلنج: «خارج رحمة الله، لا يوجد سوى دواء واحد لألم الروح، ألا وهو حرفة الإنسان، التعلم، أو فكرة أخرى مفيدة ينتجها عقله». ومن أجل تحقيق هذه الأفكار المفيدة، يساعدني أصدقائي الخياليون».

 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking