آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

تدهور تنافسية الاقتصاد.. والتعليم متأخر
يصدر في دافوس – سويسرا التقرير العالمي للتنافسية الذي يقوم بإعداده بشكل سنوي منذ عام 1979 المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يعتبر من أهم التقارير وأكثرها مصداقية في قياس التنافسية الاقتصادية للدول على المستوى العالمي. وقد أعلن رئيس لجنة الكويت الوطنية للتنافسية الدكتور فهد الراشد أهم النتائج المتعلقة بأداء الاقتصاد الكويتي الواردة في هذا التقرير في نسخته الحديثة لعام 2018، وذلك مع الإعلان الرسمي لإصداره من جانب المنتدى الاقتصادي العالمي. علما بأن تقرير هذه السنة يمثل علامة بارزة في أربعة عقود من تاريخ سلسلة تقرير التنافسية العالمية في ظل اعتماد منهجية جديدة لقياس مؤشر التنافسية العالمية تمت تسميته من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي بـ«مؤشر التنافسية العالمية – إصدار4.0». ومن اهم الملامح الرئيسية للمؤشر في إصداره الجديد هو تركيزه الصريح على تقييم العوامل المحركة للإنتاجية، باعتبار أن الإنتاجية هي من أهم العوامل المحددة للنمو الاقتصادي وكذلك التنمية البشرية على المدى الطويل. فجاءت مراجعة المنهجية لتعكس تقييم مجموعة العوامل التي تحدد بشكل جماعي مستوى إنتاجية الاقتصاد. وتم تصنيف هذه العوامل في 12 ركنا تم تجميعها في أربع فئات «البيئة التمكينية للأعمال، رأس المال البشري، الأسواق، ومنظومة بيئة الابتكار»، لكي توفر هيكلا واضحا لحساب المؤشر يعكس العلاقة بين زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرات التنافسية. علما بأن المنتدى الاقتصادي العالمي استرشد في تحديد هذه العوامل إلى الأدبيات وإلى أداء الاقتصادات في فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن اتباع منهجية جديدة في تقرير 2018 يجعل نتائجه غير قابلة للمقارنة بشكل دقيق بنتائج التقرير السابق.
وأضاف: علما بأن نتائج التقرير تستند إلى نوعين من البيانات والتي يتم على أساسها ترتيب تنافسية اقتصادات الدول، الأول هو بيانات تعكس وجهات نظر رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين في الدول المعنية، والتي يتم جمعها من خلال استبانات مكثفة للغاية، وكذلك يتم تدعيم نتائج هذه الاستبانات ببيانات رسمية منشورة عن هذه الدول في المصادر المحلية والعالمية المختلفة. وقد بلغ عدد الدول التي تمت تغطيتها في تقرير هذا العام 140 دولة من ضمنها دولة الكويت، وهذه هي السنة الرابعة عشرة على التوالي التي يتم فيها ادراج دولة الكويت ضمن التقرير. وفي ما يلي تفاصيل أهم النتائج الخاصة بأداء الاقتصاد الكويتي في تقرير 2018 وفق المنهجية الجديدة:

أبرز النتائج
1 - تحتل الكويت المركز 54 ضمن 140 دولة في ترتيب الكويت التنافسي في المؤشر العام العالمي للتنافسية، وبذلك فهي تتواجد الكويت في المركز الأخير خليجيا، وكذلك في دول عينة لجنة الكويت الوطنية للتنافسية. وتأتي هذه النتائج كتأكيد صريح لضعف الأداء التنافسي للاقتصاد الكويتي عبر الأربعة عشر سنة، التي شهدت ادراج دولة الكويت ضمن التقارير العالمية للتنافسية. ويوضح الجدول رقم 1 موقع الكويت في دول عينة لجنة الكويت الوطنية للتنافسية (وهي عينة المقارنة المتكونة من 12 دولة) في مؤشر التنافسية العالمية.

2 - جاء ترتيب الكويت في مختلف الأركان التي تقع تحت محور البيئة الممكنة للأعمال المكونة لمؤشر التنافسية العالمية ــــ إصدار 4.0 متضارباً. فقد كانت النقطة المضيئة الوحيدة متمثلة في تصدر الكويت المرتبة الأولى عالمياً في ركن استقرار الاقتصاد الكلي، بفضل التحكم في التضخم وديناميكية المديونية. مقابل ذلك، حصلت الكويت على المركز 57 عالميا في ركن المؤسسات، والمركز 61 عالميا في ركن البنية التحتية، والمركز 62 عالميا في ركن تكنولوجيا المعلومات.

3 ــــ لم يرتق أداء الكويت في الركنين المكونين لمحور رأس المال البشري في مؤشر التنافسية العالمية إصدار 4.0 إلى المستوى المأمول قياسا بما تخصصه الدولة من موارد لهذا المجال، خاصة فيما يتعلق بالتعليم، حيث كان ترتيب الكويت المركز 38 عالميا في ركن الصحة، والمركز 79 عالميا في ركن التعليم والمهارات.

4 ــــ بشكل عام، لم يكن أداء الكويت في مختلف الأركان، التي تقع تحت محور الأسواق في مؤشر التنافسية العالمية ـ إصدار 4.0 جيدا. فقد تحصلت الكويت على المركز 69 عالميا في ركن أسواق المنتجات، والمركز 120 عالميا في ركن سوق العمل، والمركز 48 عالميا في ركن النظام المالي، والمركز 54 عالميا في ركن حجم السوق.

5 ــــ وجاء ترتيب الكويت في الركنين المكونين لمحور منظومة البيئة الابتكارية في مؤشر التنافسية العالمية إصدار 4.0 مخيباً للآمال. فقد تحصلت الكويت على المركز 96 عالميا في ركن ديناميكية الأعمال، والمركز 103 عالميا في ركن القدرة الابتكارية.
وتأتي هذه النتائج المتواضعة في مجملها لتؤكد ما تبرزه التقارير العالمية المختصة الصادرة عن مؤسسات اقتصادية معروفة، مثل البنك الدولي ومنظمة الشفافية الدولية وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وغيرها، والتي توثق تواضع أداء الكويت في مؤشرات سهولة الأعمال ومؤشرات الشفافية وغيرها. إن الكويت وبتوجيهات من سمو أمير البلاد تطمح لأن تصبح مركزاً مالياً وتجارياً في عام 2035. والسؤال المهم هو: هل نستطيع تحقيق ذلك بوتيرة وأسلوب الادارة الحالية للاقتصاد الكويتي؟ والشيء المؤكد هو أن دولة الكويت أصبحت في ظل الوضع الراهن في حاجة ماسة الى التخلي عن انتهاج السياسات العشوائية وتطبيق القرارات الارتجالية، حيث إن المرحلة حرجة والتحديات صعبة. ولجنة الكويت الوطنية للتنافسية كانت تقدم بشكل دوري في كل تقاريرها مقترحات عملية لإصلاحات منهجية تتعلق بالجوانب الاقتصادية والمالية والتشريعية، من شأنها معالجة مختلف الاختلالات ومواجهة التحديات. وترى اللجنة أن رؤية سمو الأمير التنموية، التي تهدف إلى جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا بحلول عام 2035، والتي تم على أساسها وضع خطة تنموية طويلة الأمد للعقدين القادمين من قبل المجلس الأعلى للتخطيط، اعتمدها مجلس الوزراء الموقر، وعرضها على مجلس الأمة، تمثل فرصة حقيقية لتنفيذ الإصلاحات التي تطالب بها لجنة الكويت الوطنية للتنافسية. وللإشارة، تعتمد هذه الخطة على ركائز محاورها الإدارة الحكومية الفاعلة، وتنويع الاقتصاد من خلال دعم اقتصاد المعرفة وتمكين القطاع الخاص ليتولى قيادة النشاط الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، والحفاظ على البيئة، وتوفير الرعاية الصحية العالية الجودة، وبناء رأسمال بشري إبداعي، وتحقيق مقومات الاستدامة المالية والاقتصادية، وتطوير مشروع الحرير. وكلها ركائز تتناسق بشكل كبير في مضمونها مع العوامل، التي حددها المنتدى الاقتصادي العالمي في 12 ركناً من أربع فئات (البيئة التمكينية للأعمال، رأس المال البشري، الأسواق، ومنظومة بيئة الابتكار) التي تؤسس للعلاقة بين زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرات التنافسية. لهذا، تدعو لجنة الكويت الوطنية للتنافسية السلطتين التنفيذية التشريعية، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، إلى العمل بشراكة فعالة على معالجة الاوضاع الاقتصادية والمالية بدرجة عالية من الجدية، وإحداث تغيير جذري في منظومة حوكمة الشأن التنموي، وذلك من خلال التوجهات الرئيسية التالية:

التوجهات المطلوبة
أولاً: الاستثمار في اقتصاد المعرفة كأحد أهم مقومات النمو المستدام والتنمية الاقتصادية. حيث أصبح استخدام المعلومات لتوليد المعرفة وتوظيفها لبناء وابتكار وتطوير العملية الانتاجية، وهو ما يجعل الاقتصاد الكويتي قادرا على الانتقال الى فئة الاقتصادات التي تعتمد على والابتكارات والمبادرات والاختراعات، وبالتالي تحقيق قيمة مضافة عالية. فلابد من تبني سياسات دولة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة في الكويت لاطلاق الطاقات الابداعية، لكي تساهم تلك الطاقات في اصلاح الاقتصاد بشكل مبتكر، يؤدي الى زيادة امكانات التنافسية ودفع النمو الاقتصادي.
ثانياً: ايجاد جهة مركزية لإدارة الاقتصاد من خلال هيكل مؤسسي متكامل لإدارة وتوجيه الاجهزة الاقتصادية والمالية، في إطار من الحوكمة الرشيدة، وفي ظل سياسة فعالة تحارب الفساد وتطبق مبادئ قواعد المحاسبة والثواب والعقاب.
ثالثاً: وضع وتنفيذ برنامج اصلاح مالي شامل، ويشمل ترشيد الانفاق ووقف الهدر المالي، وتنويع مصادر الدخل بهدف تحقيق التوازنات المالية الضرورية لبناء تنمية مستدامة.
رابعاً: الاعتماد على الادارة المهنية والمحترفة في إدارة جميع شؤوننا وأنشطتنا في الكويت، حكومية كانت أو خاصة.
خامساً: تطوير بيئة الأعمال الكويتية وجعلها أكثر سهولة ويسراً وتنقيتها من الفساد.
سادساً: الاهتمام بإصلاح البيئة القانونية والتشريعية، وذلك من أجل خلق بيئة ومناخ أعمال تنافسي في الكويت داعم لقطاع الأعمال الخاص، لكي يصبح قاطرة النمو في الدولة.
سابعاً: التأكيد على أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في أطار تنفيذ رؤية الكويت 2035/2020 يصب في مصلحة رفع القدرة التنافسية للاقتصاد الكويتي، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ مشاريع الحرير وتطوير الجزر، لما لها من دور حقيقي في تنمية رأس المال البشري وتطوير منظومة بيئة الابتكار والتكنولوجيا.



خلاصة التقرير

• منهجية جديدة لقياس مؤشر التنافسية العالمية من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي بناءً على أداء الاقتصادات في فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية تركز على تقييم العوامل المحركة للإنتاجية في الاقتصاد.
• تناسق رؤية سمو الأمير التنموية 2035/2020 مع التوجهات العالمية حول تمكين تنمية رأس المال البشري وتطوير منظومة بيئة الابتكار والتكنولوجيا وذلك ضمن المنهجية المعدلة لقياس المؤشر العالمي للتنافسية.
• ضرورة تكاتف السلطتين التنفيذية والتشريعية لتحقيق رؤية الكويت 2035/2020 للنهوض بتنافسية الاقتصاد الكويتي.
• منهجية جديدة لقياس مؤشر التنافسية العالمية من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي تركز على تقييم العوامل المحركة للإنتاجية.
• الكويت في المركز الـ54 في المؤشر العام العالمي للتنافسية ضمن 140 دولة، والمركز الـ79 عالمياً في ركن التعليم والمهارات، وفي المركز الـ103 عالمياً في ركن القدرة الابتكارية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking