دانات خرجن من بحر الكويت، فأنرن سماءها وشطآنها وأرضها بنور العلم والثقافة والأدب والفن.. شاركن في نهضة البلاد وتقدمها، كالجبال الشامخة في مواجهة الشدائد والمحن، نحتن في الصخر من أجل رفعة الكويت وسموها وتحملن الصعاب والمشقات التي فاقت في بعض الأحيان ما يتحمله الرجال، وتجلى دور المرأة الكويتية في أروع صورة وأبدعها أثناء محنة الغزو الغاشم، حيث شاركت اخاها الرجل في أعمال المقاومة والدفاع عن أرض الوطن الى درجة حمل السلاح وما تلا من مرحلة الاعمار، حتى جاء يوم السادس عشر من مايو عام 2005 ليتوج انتصاراتها وتضحياتها ليكون هذا اليوم.. يوم شقائق الرجال.
عبدالله بدر الياسين

سعاد عبدالله.. تثبت أن الإبداع امرأة
*********************************
النجمة الكبيرة والقديرة سعاد عبدالله واحدة من النساء الكويتيات اللواتي استطعن ان يثبتن وجودهن في زمن كانت العادات والتقاليد سائدة وتحكم المجتمع الكويتي بقوة، ولدت ام طلال عام 1949 وتزوجت من المخرج فيصل الضاحي عام 1966 وقدمتها للتلفزيون الفاضلة دلال احمد البشرالرومي ضمن الانشطة المدرسية، في عام 1963. ومع احد مؤسسي المسرح في الكويت وهو الراحل محمد النشمي. باشرت العمل في المسرح الكويتي وفي شهر رمضان المبارك من عام 1964 قدمت اول عمل رمضاني وهو «ديوانية التلفزيون» وكان من بطولة محمد النشمي وصالح العجيري ومن اخراج محمد عباس وكانت فكرة العمل تدور حول اسرة كويتية تستضيف احدى الشخصيات المشهورة من ضيوف الكويت، وشاركت ايضا الراحل صقر الرشود في كثير من الاعمال المسرحية التي دخلت الكثير من المهرجانات ونالت عدة جوائز وقدمت ايضا العديد من الاعمال المسرحية والاذاعية والتلفزيونية الرائعة والخالدة على مدى اكثر من اربعين عاما، وابدأ بالمسرح فقدمت: حفلة على الخازوق - ثلاثين يوم حب - فرحة امة - على هامان يا فرعون - جنون البشر - على جناح التبريزي وتابعة قفه. وعلى الصعيد الاذاعي قدمت: نجوم القمة، نافذة على التاريخ، والملحمة الوطنية التي تناولت سيرة الشهيدة البطلة اسرار القبندي رحمها الله. وتلفزيونيا قدمت: قاتل اخيه، ثقوب في الثوب الاسود، ازهار الشك، بيت الاوهام، درس خصوص، خرج ولم يعد، خالتي قماشة، رقية وسبيكة، سليمان الطيب، عيال الذيب.

وحصلت الفنانة القديرة سعاد عبدالله على جائزة افضل ممثلة عن الاعمال الآتية:

لم تكن امنيتي (مهرجان الخليج الثالث).

الرماد (مهرجان الخليج الثاني).

بساط الفقر (مهرجان الخليج الاول).

وسمية تخرج من البحر (مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون 1996).

ارجوك اخرجني من هذا البرميل لاذاعة صوت العرب (مهرجان القاهرة 2000).

وقد كرمت في ايام قرطاج المسرحية في تونس الدورة الرابعة عام 1989 ضمن تكريم المبدعين العرب والافارقة، وساهمت في العديد من الاعمال الوطنية اثناء وجودها في القاهرة في فترة الغزو العراقي الغاشم من خلال مسرحية سوف نبقى واقفين، وشاركت في الليلة المحمدية، وبعد التحرير في الكويت مثلت كويت الصمود والتحدي وفجر الخميس وفي خندق الاحتلال، وشاركت في عضوية لجنة التحكيم في مهرجان الخليج المسرحي عام 1997 ومهرجان الشارقة المسرحي عام 1999 ومثلت الكويت في المهرجان العالمي للمسرح في فرنسا عام 2000 وفي كوريا عام 1998، كما عينت عضوا في الهيئة العالمية للمسرح، وكرمت في مهرجان الدوحة المسرحي عام 2001 وحصلت على جائزة سمو ولي العهد لتكريم الرائدات وحازت ايضا على جائزة الدولة التقديرية في يناير 2003، اقامت فرقة المسرح العربي على شرفها احتفالية كبيرة بمناسبة تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة في فبراير 2003.

وعن مسيرتها الفنية طوال اكثر من اربعين عاما تقول القديرة ام طلال: احببت الفن بروحي وعقلي ووجداني، ولم يكن في حساباتي ان اكون فنانة، فقد كانت امنية حياتي ان اكون طبيبة ولكن الحلم لم يتحقق لاني تزوجت من المخرج التلفزيوني فيصل الضاحي وانا في المرحلة الثانوية، ولكن رغم زواجي واصلت دراستي واشتركت في النشاط المسرحي المدرسي وبدأت موهبة التمثيل تظهر علي عندما شاركت بدور الام في احدى مسرحيات نادي الاطفال الذي كان ينقل من تلفزيون الكويت، ووقف زوجي بجانبي وافادني بخبرته وقدراته الهائلة، وبدأت مشواري الفني من خلال مسرحية «حظها يكسر الصخر» وعملت بتلفزيون الكويت كموظفة ثم التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية عندما فتح ابوابه على يد الاستاذ الكبير زكي طليمات الذي ساهم في ظهور جيل كامل من النجوم.

ويبقى من الصعب ان نلملم اوراق هذه السيدة، ففي كل ركن من اركان الابداع نجد لها ورقة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات