قانونيون: إعادة جنسية بحكم.. غير قابلة للتعميم
مشاري الخلف|
توقف قانونيون ومحامون عند حكم محكمة التمييز الذي نشرت حيثياته القبس، أمس، وقضى أن «سحب الجنسية لا يجوز قبل صدور حكم جزائي يدين مزورها».
وتناولوا عبر القبس المسوغات القانونية للحكم، مجمعين على أن المحكمة تبحث دائما عن العدالة في احكامها.
واوضحوا أن الحكم السابق لا يمكن تعميمه، كونه صادرا من محكمة التمييز وليس من المحكمة الدستورية.
في هذا السياق، أكد أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. ابراهيم الحمود، على أن الحكم القضائي النهائي الجديد الذي صدر من التمييز، يبين ان المحكمة ترى ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته، ولا بد عند سحب جنسية مواطن ان يكون هناك دليل واضح ومشهود.
وأشار الحمود الى أن الحكم أكد أن ما قامت به جهة الإدارة من تطبيق نص المادة 21 مكرراً من قانون الجنسية، الذي قضى بسحب الجنسية قبل صدور حكم جنائي في واقعة التزوير، جعل تصرفها قراراً إدارياً يجوز الطعن عليه بالإلغاء امام المحكمة.
ولفت إلى ان الحكم لا يمكن تعميمه على بقية الحالات التي تم سحب جناسيها في الماضي او من الممكن ان يستفيد منه اشخاص آخرون ممن تم سحب جناسيهم، كونه صادرا من محكمة التمييز وليس من المحكمة الدستورية.
وتابع: محكمة التمييز اصدرت حكمها للشخص الذي قدم طعناً على سحب جنسيته عبر احد المحامين بناء على ما يمتلكه من ادلة ووثائق ومستندات.
بدوره، اوضح عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت المختص بشؤون الجنسية د. عبدالسلام العنزي، أن محمكة التمييز كان لها اتجاهان: الاول بأنه قد صدرت أحكام من محكمة التمييز بأن مسائل الجنسية هي حق سيادي للدولة، فلا يجوز للقضاء التدخل بها، وبالتالي بناء على هذا التوجه لا يشترط ان يصدر حكم جنائي ثم تسحب الجنسية.
وأضاف: أما الرأي الآخر، فهو ما ذهبت اليه محكمة التمييز في اتجاه الآخر بأنه يجوز النظر في مسائل الجنسية ولا يعتبر حقا سياديا، وهنا فعلا حصل تطور بأنه أوضح وجوب صدور حكم جنائي قبل ان تقوم الادارة بسحب الجنسية.
وبين أن هناك مواد في قوانين الجنسية تجيز سحب الجنسية، سواء الاصلية أو غير الاصلية، تختلف عن المادة 21.أ مكرر، و21. ب مكرر وقد اعتبرتها محكمة التمييز مادة واحدة تنقسم الى قسمين.
وقال: بالتالي يجب أن يكون هناك ادلاء ببيانات كاذبة يستتبعها صدور حكم جنائي ويستتبعها سحب الجنسية من قبل الادارة وهذا هو الاتجاه الثاني لما ذهبت اليه محكمة التمييز، مستدركا: إلا أنه هناك اتجاه اول يقول إنه يجوز للإدارة سحب الجنسية الكويتية ولا يجوز للقضاء الكويتي أن يعقب على هذا السحب بسبب أنها من مسائل السيادة.

عنوان الحقيقة
من جانبه، اكد المحامي محمد خريبط، ان المحكمة دائما تبحث عن العدالة في احكامها، واحكامها تكون عنوان للحقيقة، وبلا شك ان حكم محكمة التمييز استند على ادلة وبراهين وقضى باسترداد المواطن لجنسيته التي تم سحبها منه بقرار اداري من وزارة الداخلية بتهمة التزوير.
وقال: من المؤكد ان المحكمة لم تجد ادلة كاملة وثابته على ذلك التزوير الذي كان هو السبب لسحب الجنسية وفقا لما جاء بالقرار الاداري الذي صدر بسحب جنسية المواطن، وبالتالي فإن عليها ان تعيد الحق لصاحبه في حكمها وتحكم له باسترداد جنسيته.
ورأى أنه من الطبيعي ان تختلف احكام سحب الجناسي من شخص الى آخر، فمنهم من يحكم له باستردادها وآخر يحكم له برفض دعواه، وغيره يحكم له بعدم الاختصاص، وذلك بناءً على ما يقدم للمحكمة من قبل كل حالة، وهي تقوم بالبحث والفحص والتأكد حتى تحكم بكل عدالة، ولا يمكن ان تعمم الاحكام على الجميع او يستفيد شخص من حكم آخر، إلا إذا كانت الوقائع والمستندات متشابهة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات