• إعلان زين إفراج مشروط – يسار
  • إعلان زين إفراج مشروط – يمين
الورقية - المحلياتمحليات

صراع «النقابات» أطاح الإنجاز ومكاسب الموظفين

فريق العمل: حمد السلامة – عبدالرزاق المحسن – خالد الحطاب – أميرة بن طرف|

مسلسل مستمر من الصراعات والمواقف المخلوطة بأحكام قضائية وقرارات عمالية ساهم بشكل مباشر في تراجع ملحوظ لأداء النقابات وعدم استقرار الاتحاد العمالي العام واتحاد نقابات القطاع الحكومي.
العمل النقابي المحلي وبعيدا عن المواجهات التي تشهدها ساحته من تغير مستمر في أوجه من يقوده، تواجه أعماله تحديات أخرى أبرزها: خفض الميزانية المصروفة من قبل الهيئة العامة للقوى العاملة التي ساهمت في عدم خوض منتسبي ورؤساء النقابات انتخابات على المستوى الدولي لتولي مناصب في الاتحادات العالمية والإقليمية.
نقابيون وفي حديثهم مع القبس لفتوا أن ما يجري من صراعات كان بسبب رغبة الكثير من العاملين في الجهات الحكومية من احداث تغيرات في نقابات تم احتكارها لسنوات طويلة دون تحقيق أي مطالبات او مكتسبات يرغب بها الكثير منهم ويحقق لهم ارتياحا وظيفيا.

أكد رئيس اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي عامر البسيس، أن الحركة النقابية في الكويت تشهد تراجعا على المستوى المحلي والدولي بسبب تدخلات من أطراف نقابية سعت إلى نقل صورة غير صحيحة إلى المعنيين في القوى العاملة وحصلوا من خلالها على دعم من المعنيين في الهيئة العامة للقوى العاملة.
وأضاف البسيس: الآن «القوى العاملة» أحسنت الظن بالنقابيين الذين حاولوا العمل على نقل الصورة الخاطئة واظهار الأفضلية لهم، ما دعا إلى رفع قضايا ساهمت في انصاف الاتحاد وعودته لاستلام الرئاسة والعمل لتحقيق أهدافه الرامية إلى رفع مستوى الأداء النقابي محليا والسعي لذلك دوليا.
الوفود الخارجية
وعن أسباب تراجع أداء النقابات محليا ودوليا، تحدث أن التراجع في عملهم بات ملاحظا عما كان سابقا، نظرا لحالة عدم الاستقرار، معللا ذلك بسبب انعدام الوفود الخارجية المشاركة والممثلة للجهات النقابية، اضافة إلى تخفيض وتقشف كبير أصاب الميزانية الممنوحة للاتحاد من قبل الهيئة العامة للقوى العاملة.
وبين أن عدم وجود تمثيل خارجي ومشاركة للوفود النقابية في المحافل المختلفة أدى إلى تراجع ليس له سابقة دولية، موضحاً أن كثيرا من النقابين الكويتيين كانوا يتسلمون مناصب قيادية ورئاسية في الكثير من الاتحادات الخارجية، إلا ان عدم وجود الميزانية الكافية حاليا منعت من المشاركة فيها.
نقابة الإسكان
بدوره، أرجع رئيس نقابة العاملين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية عبدالرحمن الغانم، أسباب ضعف الأداء النقابي محلياً إلى احتكار بعض النقابات للرئاسة على مدى سنوات طويلة، على الرغم من الحاجة إلى التغيير الدوري في حال لم تكن هناك أهداف ونتائج واضحة تخدم العمالة والمنتسبين.
وتابع: إن أسباب الاحتكار تعود إلى واقع الترشح لمنصب الرئاسة الذي يتطلب شروطاً تعجيزية اضافة إلى شهادة لا حكم عليه ودورات ثقافية وعمالية وموافقات من مجلس الإدارة التابعة له النقابة.
ورأى الغانم أن الوضع النقابي في الكويت ضعيف نظراً لعدم الاستقرار الذي يشهده الاتحاد العام للعمال بسبب أحكام قضائية.
وعن تعاون القياديين ومجلس إدارة «السكنية» مع مطالب النقابة، أفاد بأنه يخضع «للمزاجية»، وهي محاولات لإسكات العاملين، في حين أن كثيرا من المطالبات المقدمة لا تؤخذ بجدية من قبلهم.
ضغط حكومي 
من جانبه، بين رئيس نقابة العاملين في وزارة المالية ناصر الرشيدي، أن انحراف بعض النقابات عن إيصال معاناة الموظفين لقياديي الوزارات وعدم توفير الدعم الحكومي المطلوب وعدم السماح بأداء الدور الفعال اضافة إلى قلة الوعي في معرفة حقوق وواجبات الرجل النقابي، ساهمت جميعها في تراجع الأداء الذي يمكن أن يوصف الآن بأنه «جيد جدا» على الجانب المحلي.
وفي ما يتعلق بتعاون الإدارة العليا في وزارة المالية مع مطالبات النقابة، ذكر الرشيدي ان هناك تفهما وتعاونا ملحوظا من قبل القياديين والإشرافيين وتسهيلات تقدم للعامين.
وذكر أن دورهم مكمل لما يقدم من قبل الوزارة، إلا أن بعض النقابيين يعتبرون أن النقابات هي سيف مصلت على رقاب القياديين في الوزارات، وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى إفشال ايصال المطالبات وتحقيقها بالشكل المطلوب.
نظرة ضيقة
في السياق ذاته، علل رئيس نقابة العاملين في جامعة الكويت هيثم الهاجري، أسباب معاناة العمل النقابي بأمرين: أولهما تحركات بعض النقابات التي تؤخذ بمحمل شخصي من قبل الإدارة المعنية، فضلا عن مواجهة مسؤولين ذوي نظرة ضيقة تجاه العمل النقابي مما قد يعيق عملها.

ولفت إلى أن عمل النقابة له عدة جوانب أبرزها تقديم الخدمات والأنشطة، مشيرا إلى أن النقابات تواجه أزمة في تقديم هذه الخدمات، بسبب قلة اقبال الشركات على توفير العروض المناسبة لها، فضلا عن أن بعض الشركات تفضل تقديم عروضها للجمعيات التعاونية إلى جانب دورها الرئيسي في تقديم المقترحات التي من شأنها تحسين بيئة العمل.

القضاء هو الفيصل

اشار رئيس نقابة وزارة الأوقاف بندر النصافي، إلى أن العمل النقابي له دور كبير في دول العالم أجمع وهو الدرع الأول لحقوق الموظفين ومكتسباتهم.
وقال النصافي أن هدف النقابات الرئيسي هو الدفاع عن حقوق الموظفين ورفع أي ظلم عنهم والدفاع عن مكتسباتهم وخدماتهم، مبينا أن هناك بعضا من النقابات حبر على ورق.
وعن حل النقابات أكد أنه لا يجوز أبداً ولا يكون حلها إلا عن طريق القضاء أو مجالس إداراتها في حال خالفت لائحة النقابات ووقعت مجالس اداراتها في المخالفات.
ولفت إلى أن «الشؤون» لا تملك قرار حل النقابات وأن القضاء هو الفيصل دائما في المشكلات والقضايا الدائرة بين المتخاصمين.

أسباب معاناة العمل النقابي

1- تحركات البعض تؤخذ على محمل شخصي
2- النظرة الضيقة تجاه العمل النقابي
3- تقشف الميزانية لاتحاد العمال مما أضعف الأداء دولياً
4- البعض يعتبر النقابات سيفاً مصلتاَ على رقاب القياديين

 

مديرة العلاقات العامة في «القوى العاملة» لـ القبس:

لا نتدخل في المجالس.. وملتزمون بالأنظمة

أسيل المزيد

شددت مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام والمتحدثة الرسمية للهيئة العامة للقوى العاملة أسيل المزيد، على أن الهيئة ملتزمة بتطبيق نصوص الدستور الكويتي بشأن حرية تكوين النقابات والجمعيات، مبينة أن المادة 43 من الدستور الكويتي نصت على أن «حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية بوسائل سليمة مكفولة وفقًا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام لأي جمعية أو نقابة».
وأضافت المزيد لـ القبس أن الكويت ملتزمة بما صادقت عليه اتفاقية العمل الدولية التي تحتوي في الفقرة الثانية من المادة الثالثة في شأن الحرية النقابية وحق التنظيم النقابي أن «تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة».
وتابعت أن الهيئة العامة للقوى العاملة لا تستطيع التدخل في شؤون النقابات بكل أشكالها، سواء بتعيين أو تغيير مجالس إداراتها أو في عملياتها الانتخابية، إذ إن للعمال حقا في تكوين تنظيمهم النقابي، وكذلك حرية النقابات في إدارتها لشؤونها، بما في ذلك إقرار القواعد التي تنظم من خلالها اجتماعاتها، وطرائق عملها، وتشكيل أجهزتها الداخلية، وأحوال اندماجها في غيرها، ومساءلتها لأعضائها عما يقع منهم مخالفًا لنظمها.
واضافت أن ذلك حق مقصور على أعضاء الجمعيات العمومية للنقابات لا دخل للهيئة فيه، ولا تملك أن ترهق التنظيمات النقابية بقيود تعطلها عن مباشرة وظائفها، أو أن يكون تأسيسها موقوفًا على إذن منها، ولا أن تحل هذه نفسها محل المنظمة النقابية فيما تراه أكفل لتأمين مصالح أعضائها.

نقابة ديوان الخدمة: دورٌ فعال لإقرار المطالب

ذكر رئيس نقابة ديوان الخدمة المدنية فيصل البسام أن النقابة تؤدي دورها على أكمل وجه، خاصة فيما يتعلق بالمطالبات الصادرة من موظفي الديوان، مشيرا الى انها تخاطب بها الادارات المعنية فور ورودها ومن دون أي تأخير.
وأضاف البسام أن أي تظلمات أو مطالب يتم التعامل معها بشكل فوري، لضمان عدم تعطيل مصالح الموظفين بالديوان، منوها الى ان عدم التجاوب يأتي من قبل بعض المسؤولين، وهو الامر الذي يؤدي الى عدم الانجاز بالوقت المطلوب.
ولفت إلى أن النقابات لها دور فعال في تحقيق أي مطالب للموظفين في اي جهة حكومية، والدفاع عن مصالحهم، مشيرا الى أن بعض الاشخاص يرغبون فقط في تبوؤ المناصب فيها، دون العمل على إقرار اي مطالب مهمة للعاملين أو ازاحة اي عراقيل تواجههم.
وعن الرحلات والانشطة الترفيهية التي تنظمها النقابات، قال البسام إنها للترويح والتقليل من ضغوط العمل التي يعانيها الموظف طوال العام، مبينا أنها تلقى ترحيبا واسعا من قبل العاملين في الجهة الحكومية.

.. و«التطبيقي»: النجاح برفع «الشؤون» يدها

طالب نائب رئيس نقابة العاملين في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي محمد الكندري، بضرورة أن ترفع وزارة الشؤون وهيئة القوى العاملة أيديهما عن أي تدخلات تتم في العمل النقابي، اضافة إلى وقف الصراعات والخلافات الحاصلة بين الاتحادات العمالية ونقاباتها، حيث بات الأمر سلبيا.
وبين أهمية أن يكون هناك إيمان حكومي بدعم النقابات وإعادة منحها صلاحيتها، وأن يكون هناك توجه لإيقاف القمع الحاصل في بعض الهيئات، الذي يصل في بعض الأحيان إلى إحالتهم للتحقيق والتضييق عليهم في أماكن عملهم، حيث إن الكويت دائما متميزة في العمل النقابي، ومن مصلحتها أن يكون العمل مستمرا ولا يتأثر بالتدخلات وإتاحة الفرصة لوجودها في المؤسسات الحكومية.
وأكد أن العمل النقابي هو رديف للعمل الحكومي، ويجب أن يكون هناك تعاون أكثر وعدم خلق عداوات بين الطرفين.

 

تدخل نيابي

رداً على تدخل «الهيئة العامة للقوى العاملة» في منح شهادات لمن يهمه الأمر تقر فيها بوجود مجلس جديد لنقابة ما من دون عقد جمعية عمومية أو حتى إبلاغ المجلس الحالي للنقابات، أعلن النائب الحميدي السبيعي عبر حسابه على تويتر في رده على أسئلة لنقابيين أنه سيتخذ الإجراءات الجادة والمناسبة ضد المسؤول عنها.

 

الوسوم


قراء القبس يتصفحون الآن

الصندوق الأسود

مقالات ذات صلة

إغلاق