هل نرى قانوناً جديداً للمرور على الطريقة الأوروبية؟
محمد إبراهيم|

قررت وزارة الداخلية امس وقف العمل بالقرار الخاص بحجز مركبات المخالفين وتشكيل فريق عمل للتنسيق مع ادارة الفتوى والتشريع لسرعة مراجعة قانون المرور الجديد ولائحته التنفيذية ومعالجة كل القرارات التي قد تثار في خصوصه.
وتأكيدا لما نشرته القبس في 20 نوفمبر الماضي، عن توجه الداخلية لتشكيل لجنة متخصصة لدراسة قانون المرور، قالت الداخلية في بيان أمس: ان وقف الحجز جاء تلبية للمستجدات في قانون يحقق الأمن ويضمن السلامة المرورية والحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق.
واوضحت ان القرار يقضي بوقف العمل بالقرار الوزاري رقم 1293 لسنة 2017، والمتضمن حجز المركبات في ثلاث حالات وهي: إذا كان قائد الدراجة النارية لا يرتدي الخوذة أثناء القيادة، أو استخدام الهاتف النقال باليد أثناء القيادة، أوعدم ربط قائد المركبة والركاب في المقاعد الأمامية لحزام الأمان.
وأكدت الداخلية سريان العمل بالمخالفة المرورية في تلك الحالات الثلاث وتوقيعها على المخالفين من جانب رجال الأمن من دون أي تهاون.

قانون أوروبي
الى ذلك، كشفت مصادر أمنية مطلعة لـ القبس، ان الفريق المكلف بدراسة قانون المرور سيعمل على فلترة لكل مواد قانون المرور والاستعانة بافضل القوانين الأوروبية والعمل على تطبيقها في الكويت مع مراعاة توافق العقوبة مع المخالفة المرتكبة.
واوضحت ان هناك تفاوتا كبيرا في بعض العقوبات مقارنةً بالمخالفات المرتكبة، لافتاً الى ان القانون الجديد سيعمل على تلافي مثل هذه السلبيات ومعالجتها بالطرق القانونية السليمة حتى يرتدع المخالفون.
وأشار الى ان الهدف الأكبر للفريق المشكل سيكون الحفاظ على سلامة مرتادى الطرق وممتلكاتهم.
وقالت المصادر ان ظروف صدور قرار الوقف «ناتجة عن الضغط النيابي والشعبي وردود الفعل التي رأت في القرار اجحافا بالعقوبة وتغليظا دون داع امام مخالفتين لا تمثلان خطرا واضحا وبينا على سلامة مستخدمي الطريق، كالمخالفات الأخرى مثل قطع الاشارة الضوئية او السرعة او الاستهتار والرعونة، وبالتالي فإن عقوبة حجز المركبات لمدة شهرين لهاتين المخالفتين تعتبر شديدة جداً».
ولفتت إلى ان «المعارضين استشهدوا بجميع دول العالم، ولا سيما في أوروبا، وهي تطبيق العقوبة بالغرامة على من يقوم بهاتين المخالفتين وهي دفع غرامة مالية وتتضاعف ماليا عند التأخر عن دفعها ولا يصل الامر لحجز المركبات».
وذكرت ان البعض يرى ان «فرض الرسوم او اجراء تعديلات على مواد قانون المرور يحتاج الى تشريعات وموافقات من مجلس الامة، الا ان وزارة الداخلية انفردت بالامر وباشرت زيادة مواد العقوبات من 16 مادة إلى اكثر من 50 مادة عبر تعديلات بقرارات وزارية».

عقاب جماعي

ذكرت المصادر أن «الرأي الشعبي المعارض لحجز المركبة استند إلى ان السحب يعني عقابا جماعيا للأسرة، من دون ان يقتصر على المخالف نفسه، ناهيك عن كون حجز المركبة فوريا، مما يعني معاقبة المواطن والمقيم واسرته واطفاله مع السائق».
واضافت أن هناك سببا جوهريا وهو ان عملية حجز المركبات من الممكن ان تؤدي الى إيذاء المركبات خلال عملية السحب والنقل، وهي املاك خاصة للمواطنين وكلفتهم مبالغ وأقساطا مترتبة على الاسرة.

رفض قانوني

بينت المصادر ان هناك رفضا للقرار من القانونيين والمحامين، ولجأ بعضهم للقضاء بهذا الشأن لوقف القرار، مستندين إلى ان تغيير قانون المرور يحتاج الى تشريع من مجلس الامة، ووزارة الداخلية ليست ذات صلاحية بتطبيق العقوبات كما فعلت حين اصدرت القرار الوزاري الخاص بعقوبة حجز المركبات لشهرين لمخالفات الهاتف النقال وحزام الامان.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات