بدأت روسيا تجني ثمار دبلوماسيتها النفطية، بمشاركات واستثمارات في مجالي النفط والغاز، عن طريق شركتي روسنفت البترولية وغازبروم للغاز والمملوكة للحكومة الروسية بحصص تتجاوز %50 في مختلف بقاع العالم، خاصة في الشرق الأوسط مع العراق والمملكة العربية السعودية وايران، وتركيا، لتمتد وتصل الى كوبا والى أميركا عن طريق شراء شركة فنزويلية.
وأصبح الباب مفتوحا خاصة مع اتفاق روسيا مع منظمة اوبك في العام الماضي بالعمل على خفض الإنتاج والالتزام والعمل به وحتى الموافقة على تمديد فترة الخفض حتى نهاية العام المقبل. وبهذا اكتسبت روسيا ثقة المنظمة النفطية وأصبحت جزءاً مهمّا من المعادلة النفطية مع الاتفاق الأخير مع المملكة العربية السعودية بالحفاظ على نطاق سعري عند 60 دولاراً للبرميل، والتدخّل اذا اقتضى الأمر. وبدأت تستعمل الأدوات وشركاتها النفطية لمنافسة الولايات المتحدة الأميركية حتى في عقر دارها عن طريق الاستحواذ على حصة شركة فنزويلية، التي تمتلك حوالي %4 من الطاقة التكريرية في اميركا ومحطات توزيع البنزين.
وتساعد روسيا فنزويلا ماليا بأكثر من 10 مليارات دولار قروض مقابل رهان محطاتها في أميركا. وتعتمد المصافي الأميركية بشكل كبير على النفط الفنزويلي. وهذا يساعد التمدّد والتوسع واستراتيجيتها النفطية الجديدة.
ووقعت روسيا مؤخرا اتفاقية نفطية مع ايران بحوالي 30 مليار دولار لمساعدتها برفع انتاجها من النفط مقابل شراء النفط الإيراني وتقديم روسيا المساعدات التقنية مع تردد الشركات الغربية من دخول ايران مثل شركتي «شل» و«بي.بي»، تخوّفا من الإجراءات الأميركية، في حين لن تدخل الشركات الأميركية في مشاركات معها لحين إشعار آخر؛ ولهذا التقارب النفطي والسياسي والاقتصادي.
طبعا، تغامر روسيا بالمشاركة والدخول مع تحالفات ومشاركات وفي مخاطرها المالية كبيرة، مثل كوبا فنزويلا فيتنام وبعض الدول الأفريقية، في المقابل استثماراتها في النفط والغاز في دول الخليج العربي قد تساعدها ماليا لتخفيف وتضييق الخسائر المالية من الدول الأخرى، والتي تفوق ديونها عن 150 مليار دولار.
وهذا لا يعد شيئا مقابل تحالفات ونفوذ وهيمنة سياسية لتنافس الشركات النفطية الأميركية والغربية. وتزيد من خبراتها في مجال النفط والغاز على المدى البعيد مع النفوذ السياسي.

 

كامل عبدالله الحرمي
naftikuwaiti@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات