عباس: المصالحة تعني سلطة واحدة وسلاحاً واحداً
القدس، واشنطن - القبس|
حدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبيل بدء المباحثات المقررة في القاهرة غداً الثلاثاء بين حركتي «فتح» و«حماس» الخطوط الرئيسية على نحو صارم للمضمون السياسي لانجاز المصالحة وطي صفحة الانقسام.
واكد عباس في خطاب ألقاه في اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» أهمية استعادة الوحدة الوطنية وإنجاح الحوارات القادمة بالقاهرة لتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل الفعلي في غزة كما هو الحال بالضفة الغربية.
ووفق البيان الذي صدر في ختام اجتماع المجلس الثوري الاحد، فإن الرئيس عباس شدد على ان «فتح» ستذهب للقاءات القاهرة بأقصى درجات الإيجابية والتعاون لتمكين الحكومة بغزة كما هو الحال بالضفة كي تكون سلطة واحدة وقانونا واحدا وإدارة واحدة وسلاحا واحدا وبكل تأكيد ببرنامج سياسي يستند لبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد عباس أن «مسار الوحدة يتطلب بعض الوقت لإتمامه»، في اشارة الى انه «ليس في عجلة من امره»، لوقف العمل في التدابير التي اتخذها ضد سلطة «حماس» في قطاع غزة.
واضاف: «انه لا يمكن القبول بأي تدخلات خارجية بعيداً عن الوساطة المصرية، والدور الأردني الايجابي والأخوي» في اشارة صريحة لرفضه الدعم الذي تقدمه دولة الامارات العربية من خلال القيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان»، الامر الذي يعني ان تفاهمات الاخير مع حركة «حماس» التي تم التوصل لها قبل نحو شهرين برعاية مصرية اضافة الى ملف سلاح «المقاومة» ستكون من الملفات المستجدة والساخنة على جدول اعمال مباحثات تطبيق اتفاق القاهرة الموقع بين الفصائل الفلسطينية عام 2011، اضافة الى الملف القديم الجديد وهو دمج موظفي حكومة «حماس» في مؤسسات السلطة ووزارتها.

لا للصيغ الملتبسة
وقالت مصادر قيادية من «فتح» لـ القبس ان عباس خاطب اكثر من مرة اثناء كلمته وفد «فتح» الذي سيتوجه للقاهرة للتباحث مع «حماس» انه محظور القبول بصيغ ملتبسة وحمالة اوجه ازاء اي من ملفات المصالحة، اذا ما اريد ان يكتب لها الحياة.
وهو ما اعلنه ماجد الفتياني امين سر المجلس الثوري قائلاً: «سيتم بحث كل الملفات، ونعلم أن ذلك سيأخذ وقتا، والأهم الخروج باتفاق على كل التفاصيل حتى لا نصطدم بأي ملف هنا أو هناك».
وبدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، رئيس مكتب العلاقات الوطنية فيها؛ حسام بدران، ان الانقسام واثاره أصاب الجسد الفلسطيني في كل أماكن تواجده، مشيرا الى أن تبعاته طاولت غزة كما في الضفة الغربية، والتي أكد على أنها ستكون- اي الضفة- حاضرة وبقوة في مباحثات القاهرة مع حركة «فتح»، بشخوصها وملفاتها.
وقال بدران «سنكون مرنين إلى أبعد الحدود في كل ما يمكن أن يسميه البعض مصالح حزبية. لكننا سنصر على كل القضايا التي تتعلق بالحق العام الفلسطيني» بذلك الى الحق بالمقاومة وسلاحها.
ورداً على مقارنة الرئيس عباس سلاح المقاومة في غزة بسلاح حزب الله في لبنان اوضح بدران انه: «لا مجال للمقارنة بين تجربة الفلسطينيين وبين تجربة أي شعب آخر يعيش في دولته بشكل طبيعي»، مضيفاً: «نرفض أي بحث يتناول مستقبل سلاح المقاومة لا الآن ولا في المستقبل. في الغضون، قال حسن يوسف، القيادي في «حماس»، أن ثلاثة من قادة الحركة بالضفة الغربية، قد يشاركون في حوارات القاهرة، في حال سمحت لهم إسرائيل، التي تسيطر الأخيرة على معابر الضفة بالسفر. وشدد يوسف على أن حماس، تضع ملف «الأوضاع الداخلية في الضفة الغربية على جدول أعمال الحوار».
وأضاف: «آثار الانقسام انعكست سلبا على الحريات في الضفة، وحماس تريد فتح هذا الملف، وبحثه».
وتتهم حركة حماس، الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، بتقييد عملها ومطاردة كوادرها وعناصرها وزجهم في السجون.
فرصة للسلام
على صعيد اخر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يريد أن يعطي فرصة لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قبل نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وفي يونيو، وقّع ترامب أمرا مؤقتا لإبقاء السفارة في تل أبيب، برغم تعهده خلال حملته الانتخابية بنقلها إلى القدس.
وفي مقابلة مع حاكم ولاية اركنسو السابق مايك هاكابي، في برنامج (هاكابي)، على شبكة تي.بي.إن، أشار ترامب إلى أن إدارته تعمل على خطة لإحلال السلام بين الجانبين.
وقال ترامب: «أريد أن أعطي ذلك فرصة، قبل حتى أن أفكر في نقل السفارة إلى القدس».
وأضاف: «إذا أمكننا تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأعتقد أن ذلك سيؤدي إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي يجب أن يحدث».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات