آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

لماذا يزداد التسمم الغذائي صيفاً؟
محمد حنفي |

تخرج بصحبة عائلتك او اصدقائك لتناول العشاء في أحد المطاعم، وما إن تعود إلى البيت حتى تشعر بالغثيان او تبدأ في التقيؤ أو تبدأ عليك أعراض الإسهال، كثيرون مروا بهذه الحالة الشائعة، وهي ناتجة عن الإصابة بالتسمم الغذائي، كما يتم وصف الحالة باللغة الشائعة أو بالأمراض المنقولة عن طريق الغذاء كما يقول الطب، فما هو التسمم الغذائي؟ ولماذا يحدث؟ وما طرق العلاج والوقاية؟ التفاصيل فيما يلي.

◗ ما هو التسمم الغذائي؟
التسمم الغذائي مصطلح غير طبي، لكنه شائع، ويطلق لوصف الأعراض التي تصيب شخصا أو مجموعة من الاشخاص نتيجة تناول طعام ملوث، بينما يعرف المتخصصون هذه الأعراض طبيا بمصطلح آخر هو «الأمراض المنقولة عبر الغذاء»، ومن الناحية الطبية فكل الناس معرضون لخطر الإصابة بالتسمم الغذائي على الاقل مرة واحدة في حياتهم.
يحدث التسمم الغذائي نتيجة تلوث الطعام بالبكتريا والطفيليات والفيروسات، وهذا التلوث قد يحدث في أي مرحلة من مراحل تحضير الطعام، وينبغي التفريق بين نوعين من التسمم الغذائي: الأول يتم عن طريق تناول أغذية تحتوي على ميكروبات ضارة، والثاني يحدث نتيجة تناول طعام ملوث بالسموم التي يتم إفرازها عن طريق الميكروبات نفسها.
◗ لماذا يزداد التسمم في الصيف؟
يتساءل كثيرون عن سبب زيادة الإصابة بالتسمم الغذائي في فصل الصيف، والإجابة تكمن في أن فصل الصيف مع ارتفاع درجة الحرارة تكون الأجواء الحارة والرطبة البيئة المثالية لتكاثر الجراثيم، وبالتالي يزداد تلوث الطعام بها.
كما أن فصل الصيف هو فترة الإجازة لغالبية الناس حيث يكون السفر والترفيه والخروج لتناول الأكل في المطاعم، ورغم أن غالبية حالات التسمم تحدث من تناول الأكل في المطاعم، فانه يمكن ان يحدث التسمم أيضا من خلال تناول الأكل في البيت، عندما لا تتوافر الشروط الصحية في إعداده وتجهيزه.
◗ كيف تنتقل الجراثيم إلى طعامنا؟
يمكن للجراثيم التي تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي الانتقال إلى طعامنا من خلال العديد من الطرق:
الغذاء الخام: يعد أهم مصادر الجراثيم والتسمم الغذائي، وهناك أغذية يطلق عليه الأطباء «عالية المخاطر» لكونها من أكثر الأطعمة التي تسبب التسمم الغذائي إذا لم يتم تحضيرها أو طهيها بطريقة جيدة، او أنها أكثر عرضة للتلوث من غيرها، وغالبية هذه الأطعمة تتمثل في المواد الخام مثل منتجات الألبان غير المبسترة، اللحوم والدواجن النيئة، البيض النيء، المأكولات البحرية، الخضروات النيئة.
البشر: يمكن للجراثيم أن تنتقل إلى طعامنا من خلال البشر، مثل العاملين في المطاعم التي لا تحرص علي التقيد بمعايير النظافة الشخصية وارتداء القفازات أثناء تجهيز الطعام، ويمكن انتقال الجراثيم من أحد العاملين إلى الطعام بمجرد لمسه أو من خلال السعال والعطس.
الحشرات: الحشرات مثل الذباب والصراصير وبعض الحيوانات الأليفة يمكن ان تساعد على نقل الجراثيم إلى الطعام وتلويثه.
الماء الملوث: عند استخدم الماء الملوث في غسل الأطعمة فإنه يمكن أن يسبب تلوثه بالجراثيم وبالتالي الإصابة بالتسمم الغذائي.
◗ ما أعراض التسمم الغذائي؟
يمكن لأعراض التسمم الغذائي أن تبدأ في غضون ساعات من تناول الطعام الملوث، وفي بعض الحالات قد تبدأ الأعراض بعد أيام من تناوله، وقد تتخذ الأعراض علامة واحدة أو أكثر من العلامات التالية: غثيان، إسهال، قيء، ألم وتشنجات في البطن، وأحيانا الحمى.
وقد تستمر هذه الاعراض بين ساعات إلى عدة أيام، وبعض الحالات تستدعي الذهاب إلى الطبيب، وتعتمد قوة الأعراض او ضعفها على كمية الطعام الملوث الذي تم تناوله، وكذلك على عمر المصاب بالتسمم الغذائي وحالته.
◗ مَن الأشخاص المعرضون للتسمم أكثر؟
تشير اختصاصية التغذية سمية إبراهيم إلى أن بعص الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالتسمم الغذائي أكثر من غيرها وتحددهم بقولها:
• كبار السن: مع التقدم في السن، قد لا يستجيب الجهاز المناعي الخاص بك بسرعة وبشكل فعال للكائنات المعدية، كما هو الحال عندما تكون أصغر سنا.
• النساء الحوامل: خلال فترة الحمل، تحدث تغيرات في عملية التمثيل الغذائي والدورة الدموية وهو ما قد يزيد خطر الإصابة التسمم الغذائي، وقد تكون رد فعل المرأة أثناء الحمل أكثر حدة.
• الرضع والأطفال الصغار: حيث لم تنمُ أجهزة المناعة لديهم بشكل كامل.
• الأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة: وجود حالة مزمنة مثل السكري، وأمراض الكبد، أو تلقي العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للسرطان تقلل الاستجابة المناعية.
• الأشخاص الذي يتناولون المضادات الحيوية لمرض ما وذلك لأنها تقلل من البكتريا النافعة والصديقة للجهاز الهضمي.
◗ العلاج في البيت
بالنسبة لمعظم الناس المصابين، فإن أعراض التسمم الغذائي تختفي من دون علاج ومن تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة، ولا يحتاج الأمر عادة إلى أي مساعدة طبية، لكن على المريض الركون إلى الراحة وشرب الكثير من السوائل لتعويض فقدان السوائل في الجسم بسبب القيء والإسهال، مع تناول وجبات صغيرة من الأطعمة التي يمكن هضمها بسهولة مثل الخبز المحمص والموز والتفاح والأرز والحساء، كما يجب التوقف عن تناول الأطعمة الدهنية والغنية بالبهارات والقهوة.
◗ متى تذهب إلى الطبيب؟
بعض حالات التسمم الغذائي تقتضي العرض على طبيب مختص، إذا كنت تعاني أيا من العلامات أو الأعراض التالية، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية:
• نوبات متكررة من القيء.
• القيء الدموي.
• عدم القدرة على الحفاظ على السوائل والشعور بجفاف شديد.
• الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام أو المصحوب بنزيف.
• ألم شديد أو تشنجات شديدة في البطن.
• ارتفاع في درجة الحرارة أعلى من 38 درجة.
• ظهور بعض الأعراض العصبية التي لم تكن موجودة من قبل مثل ضبابية الرؤية أو ضعف العضلات او وخز في الذراعين.
عند الإصابة بأي من هذه الأعراض يقتضي الأمر العرض على طبيب مختص، حيث يقوم الطبيب بمعرفة تفاصيل الحالة من المصاب بالتسمم الغذائي، وعادة يقوم بالفحص السريري وعمل تحليل للبراز لمعرفة العامل المتسبب في التسمم، كما يمكن أن يحتاج المصاب إلى التدخل الطبي من أجل تعويض السوائل والأملاح المفقودة عن طريق الحقن بالوريد ومنع الجفاف، لأنه أكثر أخطر المضاعفات التي قد تحدث لدى المصاب بالتسمم الغذائي، وقد يتطلب الأمر إعطاء بعض المضادات المناسبة.

التسمم الغذائي في أرقام

200 نوع من البكتيريا والفيروسات والطفيليات التي يتسبب فيها التسمم الغذائي أو الأمراض المنقولة بالغذاء.
%80 من حالات التسمم الغذائي تكون البكتيريا وراءها.
1000000 عدد حالات التسمم الغذائي بسبب بكتريا السالمونيلا في الولايات المتحدة وحدها كل عام.
420.000 شخص يموتون كل عام بسبب التسمم الغذائي حول العالم وفق منظمة الصحة العالمية.
600.000.000 شخص يعانون حول العالم من الأطعمة الملوثة والتي تسبب التسمم الغذائي وهو يعني إصابة ا من بين كل 10 أشخاص وفق منظمة الصحة العالمية.
60.000.000 طفل دون الخامسة يعانون التسمم الغذائي في جنوب شرق آسيا يموت منهم 50 الف سنويا.

كيف تقي نفسك من التسمم الغذائي؟

• غسل اليدين بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وبعده، وقبل تناوله وبعده.
• غسل أدوات المطبخ جيدا وتطهيرها بغليها وغسلها بالماء والصابون قبل الانتهاء من إعداد الطعام وبعده.
• عدم استخدام لوح واحد لتقطيع أكثر من نوع من الأطعمة، وإنما تخصيص لوح لكل نوع، فمثلا لا تستخدم لوح تقطيع الخضروات لتقطيع اللحم والعكس.
• فصل اللحوم النيئة عن بقية الاطعمة سواء داخل الثلاجة أو الفريز.
• عدم تناول الخضروات والفاكهة الطازجة إلا بعد غسلها جيدا.
• لا ينبغي ترك أي طعام لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، ويفضل نقل الأطعمة المتبقية من الوجبات مباشرة إلى الثلاجة.
• طهي الطعام جيدا وفي درجة حرارة لا تقل عن 70 درجة مئوية وهي درجة كافية لقتل الجراثيم.
• عدم تناول الطعام خارج المنزل إلا في مطاعم موثوق بها وتطبق معايير صارمة في النظافة، ولا تتناول طعاما من مطعم لا يرتدي العاملون به القفازات في إعداد الطعام.
• الانتباه إلى تاريخ الصلاحية على الأطعمة المعلبة والمحفوظة وعدم تناولها في حالة انتهاء تاريخ الصلاحية.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking